Al-Qawl al-Mufid ala Kitab al-Tawhid — Volume 3 (القول المفيد على كتاب التوحيد) — Page 153

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Al-Qawl al-Mufid ala Kitab al-Tawhid — Volume 3 (القول المفيد على كتاب التوحيد), page 153 — original page scan

Arabic text · النص

الْمُسْلِمِينَ دَائِمًا، فَالْوَاجِبُ عَلَى الْمُسْلِمِ أَنْ يُحْسِنَ الظَّنَّ بِاللَّهِ مَعَ وُجُودِ الْأَسْبَابِ الَّتِي تَقْتَضِي ذَلِكَ. قَوْلُهُ: وَلَا يَسْلَمُ مِنْ ذَلِكَ: أَيْ مِنَ الظَّنِّ السَّوْءِ. قَوْلُهُ: إِلَّا مَنْ عَرَفَ اللَّهَ وَأَسْمَاءَهُ وَصِفَاتِهِ وَمُوجَبَ حِكْمَتِهِ وَحَمْدِهِ: صَدَقَ رَحِمَهُ اللَّهُ لَا يَسْلَمُ مِنْ ظَنِّ السَّوْءِ إِلَّا مَنْ عَرَفَ اللَّهَ، عَزَّ وَجَلَّ، وَمَا لَهُ مِنَ الْحِكَمِ وَالْأَسْرَارِ فِيمَا يُقَدِّرُهُ وَيَشْرَعُهُ، وَكَذَلِكَ عَرَفَ أَسْمَاءَهُ وَصِفَاتِهِ مَعْرِفَةً حَقَّةً لَا مَعْرِفَةَ تَحْرِيفٍ وَتَأْوِيلٍ. وَلِهَذَا أُولَئِكَ الْمُحَرِّفُونَ وَالْمُؤَوِّلُونَ حُجِبُوا عَنْ مَعْرِفَةِ أَسْمَاءِ اللَّهِ وَصِفَاتِهِ فَتَجِدُ قُلُوبَهُمْ مُظْلِمَةً غَالِبًا، تُحَاوِلُ أَنْ تُورِدَ الْإِشْكَالَاتِ وَالتَّشْكِيكَ وَالْجَدَلَ، أَمَّا مَنْ أَبْقَى أَسْمَاءَ اللَّهِ وَصِفَاتِهِ عَلَى مَا دَلَّتْ عَلَيْهِ وَسَلَكَ فِي ذَلِكَ مَذْهَبَ السَّلَفِ فَإِنَّ قَلْبَهُ لَا يَرِدُ عَلَيْهِ مِثْلُ هَذِهِ الِاعْتِرَاضَاتِ الَّتِي تَرِدُ عَلَى قُلُوبِ أُولَئِكَ الْمُحَرِّفِينَ؛ لِأَنَّ الْمُحَرِّفِينَ إِنَّمَا أَتَوْا مِنْ جِهَةِ ظَنِّهِمْ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ حَيْثُ ظَنُّوا أَنَّ الْكِتَابَ وَالسُّنَّةَ دَلَّ ظَاهِرُهُمَا عَلَى التَّمْثِيلِ وَالتَّشْبِيهِ فَأَخَذُوا يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ وَيُنْكِرُونَ مَا أَثْبَتَ اللَّهُ لِنَفْسِهِ، وَلِهَذَا قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ: إِنَّ كُلَّ مُعَطِّلٍ مُمَثِّلٌ وَكُلَّ مُمَثِّلٍ مُعَطِّلٌ. أَمَّا كَوْنُ كُلِّ مُعَطِّلٍ مُمَثِّلًا فَلِأَنَّهُ إِنَّمَا عَطَّلَ لِكَوْنِهِ ظَنَّ أَنَّ دَلَالَةَ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ تَقْتَضِي التَّمْثِيلَ فَلَمَّا ظَنَّ هَذَا الظَّنَّ السَّيِّئَ بِنُصُوصِ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ أَخَذَ يُحَرِّفُهَا وَيَصْرِفُهَا عَنْ ظَاهِرِهَا فَمَثَّلَ أَوَّلًا وَعَطَّلَ ثَانِيًا. وَعَلَى هَذَا فَالَّذِي عَرَفَ أَسْمَاءَ اللَّهِ وَصِفَاتِهِ مَعْرِفَةً عَلَى مَا جَرَى عَلَيْهِ سَلَفُ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَأَئِمَّتُهَا وَعَرَفَ مُوجَبَ حِكْمَةِ اللَّهِ أَيْ مُقْتَضِيَ حِكْمَةِ اللَّهِ. وَقَوْلُهُ: مُوجَبٌ مُوجَبٌ بِالْفَتْحِ هُوَ الْمُسَبَّبُ النَّاتِجُ عَنِ السَّبَبِ بِمَعْنَى الْمُقْتَضَى، وَبِالْكَسْرِ السَّبَبُ الَّذِي يَقْتَضِي الشَّيْءَ بِمَعْنَى الْمُقْتَضِي.

Line-by-line translation · المعاني

الْمُسْلِمِينَ دَائِمًا، فَالْوَاجِبُ عَلَى الْمُسْلِمِ أَنْ يُحْسِنَ الظَّنَّ بِاللَّهِ مَعَ وُجُودِ الْأَسْبَابِ الَّتِي تَقْتَضِي ذَلِكَ.
Muslims must always think well of Allah, especially when circumstances demand it.
قَوْلُهُ: وَلَا يَسْلَمُ مِنْ ذَلِكَ: أَيْ مِنَ الظَّنِّ السَّوْءِ.
His statement, 'He is not safe from that,' refers to harboring evil suspicions.
قَوْلُهُ: إِلَّا مَنْ عَرَفَ اللَّهَ وَأَسْمَاءَهُ وَصِفَاتِهِ وَمُوجَبَ حِكْمَتِهِ وَحَمْدِهِ:
His statement, 'Except for the one who knows Allah, His names, His attributes, and the requirements of His wisdom and praise.'

…8 more translated lines, 25 more verbs and 52 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (28 verbs · 55 nouns)