Al-Qawl al-Mufid ala Kitab al-Tawhid — Volume 3 (القول المفيد على كتاب التوحيد) — Page 14

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Al-Qawl al-Mufid ala Kitab al-Tawhid — Volume 3 (القول المفيد على كتاب التوحيد), page 14 — original page scan

Arabic text · النص

لِمَطْلُوبِكَ فَعِنْدَ سُؤَالِ الْمَغْفِرَةِ تَقُولُ يَا غَفُورُ وَلَيْسَ مِنَ الْمُنَاسِبِ أَنْ تَقُولَ: يَا شَدِيدَ الْعِقَابِ اغْفِرْ لِي بَلْ هَذَا يُشْبِهُ الِاسْتِهْزَاءَ، بَلْ تَقُولُ: أَجِرْنِي مِنْ عِقَابِكَ. الْوَجْهُ الثَّانِي: أَنْ تَتَعَرَّضَ فِي عِبَادَتِكَ لِمَا تَقْتَضِيهِ هَذِهِ الْأَسْمَاءُ. فَمُقْتَضَى الرَّحِيمِ الرَّحْمَةُ، فَاعْمَلِ الْعَمَلَ الصَّالِحَ الَّذِي يَكُونُ جَالِبًا لِرَحْمَةِ اللَّهِ، وَمُقْتَضَى الْغَفُورِ الْمَغْفِرَةُ، إِذًا افْعَلْ مَا يَكُونُ سَبَبًا فِي مَغْفِرَةِ ذُنُوبِكَ هَذَا هُوَ مَعْنَى إِحْصَائِهَا، فَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَهُوَ جَدِيرٌ لِأَنْ يَكُونَ ثَمَنًا لِدُخُولِ الْجَنَّةِ، وَهَذَا الثَّمَنُ لَيْسَ عَلَى وَجْهِ الْمُقَابَلَةِ، وَلَكِنْ عَلَى وَجْهِ السَّبَبِ؛ لِأَنَّ الْأَعْمَالَ الصَّالِحَةَ سَبَبٌ لِدُخُولِ الْجَنَّةِ وَلَيْسَتْ بَدَلًا، وَلِهَذَا ثَبَتَ فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَوْلُهُ: «لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ أَحَدٌ بِعَمَلِهِ قَالُوا وَلَا أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: وَلَا أَنَا إِلَّا أَنْ يَتَغَمَّدَنِي اللَّهُ بِرَحْمَتِهِ». فَلَا تَغْتَرَّ يَا أَخِي بِعَمَلِكَ وَلَا تَعْجَبْ وَتَقُولَ: أَنَا عَمِلْتُ بِكَذَا وَكَذَا وَسَوْفَ أَدْخُلُ الْجَنَّةَ قَالَ تَعَالَى: يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُلْ لَا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلَامَكُمْ بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلْإِيمَانِ، هَذَا بِاعْتِبَارِ مَا نَرَاهُ نَحْنُ نَحْوَ أَعْمَالِنَا فَيَجِبُ أَنْ نَرَى اللَّهَ الْمِنَّةَ وَالْفَضْلَ عَلَيْنَا، لَكِنْ بِاعْتِبَارِ الْجَزَاءِ قَالَ تَعَالَى: هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ. السَّابِعُ: أَسْمَاءُ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - وَدَلَالَتُهَا عَلَى الذَّاتِ وَالصِّفَةِ جَمِيعًا دَلَالَةُ مُطَابَقَةٍ، وَدَلَالَتُهَا عَلَى الذَّاتِ وَحْدَهَا، أَوْ عَلَى الصِّفَةِ وَحْدَهَا دَلَالَةُ تَضَمُّنٍ.

Line-by-line translation · المعاني

لِمَطْلُوبِكَ فَعِنْدَ سُؤَالِ الْمَغْفِرَةِ تَقُولُ يَا غَفُورُ وَلَيْسَ مِنَ الْمُنَاسِبِ أَنْ تَقُولَ: يَا شَدِيدَ الْعِقَابِ اغْفِرْ لِي بَلْ هَذَا يُشْبِهُ الِاسْتِهْزَاءَ، بَلْ تَقُولُ: أَجِرْنِي مِنْ عِقَابِكَ.
When seeking forgiveness, address Him as 'The Forgiving.' It is inappropriate to say, 'O Severe in Punishment, forgive me,' as this borders on mockery; instead, pray, 'Protect me from Your punishment.'
الْوَجْهُ الثَّانِي: أَنْ تَتَعَرَّضَ فِي عِبَادَتِكَ لِمَا تَقْتَضِيهِ هَذِهِ الْأَسْمَاءُ.
The second aspect is to ensure your worship aligns with the implications of these divine names.
فَمُقْتَضَى الرَّحِيمِ الرَّحْمَةُ، فَاعْمَلِ الْعَمَلَ الصَّالِحَ الَّذِي يَكُونُ جَالِبًا لِرَحْمَةِ اللَّهِ، وَمُقْتَضَى الْغَفُورِ الْمَغْفِرَةُ، إِذًا افْعَلْ مَا يَكُونُ سَبَبًا فِي مَغْفِرَةِ ذُنُوبِكَ هَذَا هُوَ مَعْنَى إِحْصَائِهَا،
The name 'The Merciful' requires mercy; therefore, perform righteous deeds that invite Allah's mercy. 'The Forgiving' requires forgiveness; act in ways that cause your sins to be pardoned. This is the true meaning of enumerating His names.
فَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَهُوَ جَدِيرٌ لِأَنْ يَكُونَ ثَمَنًا لِدُخُولِ الْجَنَّةِ، وَهَذَا الثَّمَنُ لَيْسَ عَلَى وَجْهِ الْمُقَابَلَةِ، وَلَكِنْ عَلَى وَجْهِ السَّبَبِ؛ لِأَنَّ الْأَعْمَالَ الصَّالِحَةَ سَبَبٌ لِدُخُولِ الْجَنَّةِ وَلَيْسَتْ بَدَلًا،
When understood this way, these deeds become worthy of being the price for Paradise. This price is not an exchange, but a cause; righteous deeds are a means to enter Paradise, not a payment for it.
وَلِهَذَا ثَبَتَ فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَوْلُهُ: «لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ أَحَدٌ بِعَمَلِهِ قَالُوا وَلَا أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: وَلَا أَنَا إِلَّا أَنْ يَتَغَمَّدَنِي اللَّهُ بِرَحْمَتِهِ».
This is confirmed by the authentic hadith where the Prophet (peace be upon him) said, 'No one will enter Paradise by their deeds alone.' They asked, 'Not even you, Messenger of Allah?' He replied, 'Not even me, unless Allah covers me with His mercy.'
فَلَا تَغْتَرَّ يَا أَخِي بِعَمَلِكَ وَلَا تَعْجَبْ وَتَقُولَ: أَنَا عَمِلْتُ بِكَذَا وَكَذَا وَسَوْفَ أَدْخُلُ الْجَنَّةَ
Do not be deceived by your own deeds, my brother, nor become arrogant by saying, 'I have done such and such, so I will surely enter Paradise.'
قَالَ تَعَالَى: يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُلْ لَا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلَامَكُمْ بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلْإِيمَانِ،
They consider it a favor to you that they have accepted Islam. Say, "Do not consider your Islam a favor to me. Rather, Allah has conferred favor upon you that He has guided you to the faith, if you should be truthful."
هَذَا بِاعْتِبَارِ مَا نَرَاهُ نَحْنُ نَحْوَ أَعْمَالِنَا فَيَجِبُ أَنْ نَرَى اللَّهَ الْمِنَّةَ وَالْفَضْلَ عَلَيْنَا، لَكِنْ بِاعْتِبَارِ الْجَزَاءِ قَالَ تَعَالَى: هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ.
From our perspective regarding our deeds, we must recognize that all grace and bounty belong to Allah. Yet, regarding the final reward, Allah says: 'Is the reward for good anything but good?'
السَّابِعُ: أَسْمَاءُ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - وَدَلَالَتُهَا عَلَى الذَّاتِ وَالصِّفَةِ جَمِيعًا دَلَالَةُ مُطَابَقَةٍ، وَدَلَالَتُهَا عَلَى الذَّاتِ وَحْدَهَا، أَوْ عَلَى الصِّفَةِ وَحْدَهَا دَلَالَةُ تَضَمُّنٍ.
The seventh point: The names of Allah, Mighty and Majestic, indicate both His essence and His attributes through correspondence. Their indication of the essence alone, or the attribute alone, is an indication of inclusion.

Vocabulary · المفردات (24 verbs · 44 nouns)