Al-Qawl al-Mufid ala Kitab al-Tawhid — Volume 3 (القول المفيد على كتاب التوحيد) — Page 13

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Al-Qawl al-Mufid ala Kitab al-Tawhid — Volume 3 (القول المفيد على كتاب التوحيد), page 13 — original page scan

Arabic text · النص

خَلَقَكَ، أَوْ اِسْتَأْثَرْتَ بِهِ فِي عِلْمِ الْغَيْبِ عِنْدَكَ أَنْ تَجْعَلَ الْقُرْآنَ الْعَظِيمَ رَبِيعَ قَلْبِي . . . وَمَعْلُومٌ أَنَّ مَا اِسْتَأْثَرَ اللَّهُ بِعِلْمِهِ لَا يَعْلَمُهُ أَحَدٌ. الرَّابِعُ: أَسْمَاءُ اللَّهِ هَلْ هِيَ مَحْصُورَةٌ بِعَدَدٍ مُعَيَّنٍ؟ وَالْجَوَابُ: غَيْرُ مَحْصُورَةٍ، وَقَدْ سَبَقَ الْكَلَامُ عَلَى ذَلِكَ وَالْجَوَابُ عَنْ قَوْلِهِ: «إِنَّ لِلَّهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اِسْمًا مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ». الْخَامِسُ: أَنَّ هَذِهِ التِّسْعَةَ وَالتِّسْعِينَ غَيْرُ مُعَيَّنَةٍ بَلْ مَوْكُولَةٌ لَنَا لِنَبْحَثَ حَتَّى نَحْصُلَ عَلَى التِّسْعَةِ وَالتِّسْعِينَ، وَهَذَا مِنْ حِكْمَةِ إِبْهَامِهَا لِأَجْلِ الْبَحْثِ حَتَّى نَصِلَ إِلَى هَذِهِ الْغَايَةِ وَلِهَذَا نَظَائِرُ أَنَّ اللَّهَ أَخْفَى لَيْلَةَ الْقَدْرِ، وَسَاعَةَ الْإِجَابَةِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَسَاعَةَ الْإِجَابَةِ فِي اللَّيْلِ لِيَجْتَهِدَ النَّاسُ فِي الطَّلَبِ. السَّادِسُ: مَعْنَى إِحْصَاءِ هَذِهِ التِّسْعَةِ وَالتِّسْعِينَ الَّذِي يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ دُخُولُ الْجَنَّةِ: لَيْسَ مَعْنَى ذَلِكَ أَنْ تُكْتَبَ فِي رِقَاعٍ ثُمَّ تُكَرَّرَ حَتَّى تُحْفَظَ فَقَطْ، وَلَكِنْ مَعْنَى ذَلِكَ: أَوَّلًا: الْإِحَاطَةُ بِهَا لَفْظًا. ثَانِيًا: فَهْمُهَا مَعْنًى. ثَالِثًا: التَّعَبُّدُ لِلَّهِ بِمُقْتَضَاهَا وَلِذَلِكَ وَجْهَانِ: الْوَجْهُ الْأَوَّلُ: أَنْ تَدْعُوَ اللَّهَ بِهَا لِقَوْلِهِ تَعَالَى: وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا بِأَنْ تَجْعَلَهَا وَسِيلَةً إِلَى مَطْلُوبِكَ فَتَخْتَارَ الِاسْمَ الْمُنَاسِبَ.

Line-by-line translation · المعاني

خَلَقَكَ، أَوْ اِسْتَأْثَرْتَ بِهِ فِي عِلْمِ الْغَيْبِ عِنْدَكَ أَنْ تَجْعَلَ الْقُرْآنَ الْعَظِيمَ رَبِيعَ قَلْبِي
He created you, or You have reserved it in Your hidden knowledge, that You make the Great Quran the spring of my heart.
وَمَعْلُومٌ أَنَّ مَا اِسْتَأْثَرَ اللَّهُ بِعِلْمِهِ لَا يَعْلَمُهُ أَحَدٌ.
It is understood that no one knows what Allah has kept to Himself in His knowledge.
الرَّابِعُ: أَسْمَاءُ اللَّهِ هَلْ هِيَ مَحْصُورَةٌ بِعَدَدٍ مُعَيَّنٍ؟
Fourth: Are the names of Allah limited to a specific number?
وَالْجَوَابُ: غَيْرُ مَحْصُورَةٍ، وَقَدْ سَبَقَ الْكَلَامُ عَلَى ذَلِكَ
The answer is that they are not limited, a matter we have already discussed.
«إِنَّ لِلَّهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اِسْمًا مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ».
Allah has ninety-nine names; whoever truly grasps them will enter Paradise.
الْخَامِسُ: أَنَّ هَذِهِ التِّسْعَةَ وَالتِّسْعِينَ غَيْرُ مُعَيَّنَةٍ بَلْ مَوْكُولَةٌ لَنَا لِنَبْحَثَ حَتَّى نَحْصُلَ عَلَى التِّسْعَةِ وَالتِّسْعِينَ،
Fifth: These ninety-nine are not explicitly specified; rather, it is left to us to seek them out until we identify them.
وَهَذَا مِنْ حِكْمَةِ إِبْهَامِهَا لِأَجْلِ الْبَحْثِ حَتَّى نَصِلَ إِلَى هَذِهِ الْغَايَةِ
There is wisdom in this ambiguity, as it encourages us to search until we reach that goal.
وَلِهَذَا نَظَائِرُ أَنَّ اللَّهَ أَخْفَى لَيْلَةَ الْقَدْرِ، وَسَاعَةَ الْإِجَابَةِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَسَاعَةَ الْإِجَابَةِ فِي اللَّيْلِ لِيَجْتَهِدَ النَّاسُ فِي الطَّلَبِ.
Similar examples include Allah concealing the Night of Decree, the hour of response on Friday, and the hour of response at night, so that people strive in their supplication.
السَّادِسُ: مَعْنَى إِحْصَاءِ هَذِهِ التِّسْعَةِ وَالتِّسْعِينَ الَّذِي يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ دُخُولُ الْجَنَّةِ: لَيْسَ مَعْنَى ذَلِكَ أَنْ تُكْتَبَ فِي رِقَاعٍ ثُمَّ تُكَرَّرَ حَتَّى تُحْفَظَ فَقَطْ، وَلَكِنْ مَعْنَى ذَلِكَ: أَوَّلًا: الْإِحَاطَةُ بِهَا لَفْظًا. ثَانِيًا: فَهْمُهَا مَعْنًى. ثَالِثًا: التَّعَبُّدُ لِلَّهِ بِمُقْتَضَاهَا
Sixth: The meaning of grasping these ninety-nine names to enter Paradise is not merely writing them on paper and repeating them until memorized. Instead, it involves three things: first, mastering their wording; second, understanding their meaning; and third, worshipping Allah in accordance with them.
وَلِذَلِكَ وَجْهَانِ: الْوَجْهُ الْأَوَّلُ: أَنْ تَدْعُوَ اللَّهَ بِهَا لِقَوْلِهِ تَعَالَى: وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا
This has two aspects. The first is to call upon Allah using them, as He, the Exalted, says: 'To Allah belong the best names, so invoke Him by them.'
بِأَنْ تَجْعَلَهَا وَسِيلَةً إِلَى مَطْلُوبِكَ فَتَخْتَارَ الِاسْمَ الْمُنَاسِبَ.
You do this by making them a means to your request, selecting the name most appropriate to your need.

Vocabulary · المفردات (19 verbs · 38 nouns)