Al-Qawl al-Mufid ala Kitab al-Tawhid — Volume 3 (القول المفيد على كتاب التوحيد) — Page 110
Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader
Arabic text · النص
أَهْلِكَ. وَمِثَالُ الثَّانِي: أَنْ يَسْأَلَكَ بِاللَّهِ أَنْ تُخْبِرَهُ عَمَّا فِي سِرِّكَ وَمَا تَفْعَلُهُ، فَهَذَا لَا يُجَابُ لِأَنَّ إِجَابَتَهُ فِي الْأَوَّلِ إِعَانَةٌ عَلَى الْإِثْمِ، وَإِجَابَتُهُ فِي الثَّانِي ضَرَرٌ عَلَى الْمَسْئُولِ. قَوْلُهُ: «مَنْ سَأَلَ بِاللَّهِ»: «مَنْ» شَرْطِيَّةٌ لِلْعُمُومِ. قَوْلُهُ: «فَأَعْطُوهُ»: الْأَمْرُ هُنَا لِلْوُجُوبِ مَا لَمْ يَتَضَمَّنِ السُّؤَالُ إِثْمًا أَوْ ضَرَرًا عَلَى الْمَسْئُولِ؛ لِأَنَّ فِي إِعْطَائِهِ إِجَابَةً لِحَاجَتِهِ وَتَعْظِيمًا لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ الَّذِي سَأَلَ بِهِ. وَلَا يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ سُؤَالُهُ بِلَفْظِ الْجَلَالَةِ بَلْ بِكُلِّ اسْمٍ يَخْتَصُّ بِاللَّهِ، كَمَا قَالَ الْمَلَكُ الَّذِي جَاءَ إِلَى الْأَبْرَصِ وَالْأَقْرَعِ وَالْأَعْمَى: أَسْأَلُكَ بِالَّذِي أَعْطَاكَ كَذَا وَكَذَا. قَوْلُهُ: وَمَنِ اسْتَعَاذَ بِاللَّهِ فَأَعِيذُوهُ: أَيْ قَالَ: أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْكَ فَإِنَّهُ يَجِبُ عَلَيْكَ أَنْ تُعِيذَهُ؛ لِأَنَّهُ اسْتَعَاذَ بِعَظِيمٍ. وَلِهَذَا لَمَّا قَالَتِ ابْنَةُ الْجَوْنِ لِلرَّسُولِ ﷺ: أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْكَ قَالَ لَهَا: لَقَدْ عُذْتِ بِعَظِيمٍ - أَوْ مَعَاذٍ - أَلْحِقِي بِأَهْلِكِ. لَكِنْ يُسْتَثْنَى مِنْ ذَلِكَ لَوْ اسْتَعَاذَ مِنْ أَمْرٍ وَاجِبٍ، كَأَنَّهُ أُلْزِمْتَ أَحَدًا بِصَلَاةِ الْجَمَاعَةِ فَقَالَ: أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْكَ، فَأَنْتَ لَا تُعِيذُهُ. وَكَذَلِكَ لَوْ أَلْزَمْتَهُ بِالْإِقْلَاعِ عَنْ أَمْرٍ مُحَرَّمٍ فَاسْتَعَاذَ بِاللَّهِ مِنْكَ فَأَنْتَ لَا تُعِيذُهُ لِمَا فِيهِ مِنَ التَّعَاوُنِ عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَلِأَنَّ اللَّهَ لَا يُعِيذُ عَاصِيًا بَلِ الْعَاصِي تَحِلُّ عُقُوبَتُهُ لَا الِانْتِصَارُ لَهُ وَإِعَاذَتُهُ. وَكَذَلِكَ مَنِ اسْتَعَاذَ بِمَلْجَأٍ صَحِيحٍ يَقْتَضِي الشَّرْعُ أَنْ يُعِيذَهُ.
Line-by-line translation · المعاني
- وَمِثَالُ الثَّانِي: أَنْ يَسْأَلَكَ بِاللَّهِ أَنْ تُخْبِرَهُ عَمَّا فِي سِرِّكَ وَمَا تَفْعَلُهُ، فَهَذَا لَا يُجَابُ لِأَنَّ إِجَابَتَهُ فِي الْأَوَّلِ إِعَانَةٌ عَلَى الْإِثْمِ، وَإِجَابَتُهُ فِي الثَّانِي ضَرَرٌ عَلَى الْمَسْئُولِ.
- The second example is when someone asks you by Allah to reveal your secrets or your actions. You should not comply, as answering the first request facilitates sin, while answering the second causes harm to the person being asked.
- قَوْلُهُ: «مَنْ سَأَلَ بِاللَّهِ»: «مَنْ» شَرْطِيَّةٌ لِلْعُمُومِ.
- Regarding the phrase "Whoever asks by Allah," the word "whoever" is a conditional term denoting generality.
- قَوْلُهُ: «فَأَعْطُوهُ»: الْأَمْرُ هُنَا لِلْوُجُوبِ مَا لَمْ يَتَضَمَّنِ السُّؤَالُ إِثْمًا أَوْ ضَرَرًا عَلَى الْمَسْئُولِ؛ لِأَنَّ فِي إِعْطَائِهِ إِجَابَةً لِحَاجَتِهِ وَتَعْظِيمًا لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ الَّذِي سَأَلَ بِهِ.
- The command "then give him" implies an obligation, provided the request does not involve sin or harm to the person being asked. Fulfilling the request addresses the petitioner's need and honors Allah, the Mighty and Majestic, by whose name the request was made.
…5 more translated lines, 23 more verbs and 40 more nouns on this page — subscribe to study every page.
Vocabulary · المفردات (26 verbs · 43 nouns)
- هَلَكَ — to perish
- سَأَلَ — to ask
- أَخْبَرَ — to inform
- أَهْل — family
- مِثَال — an example
- ثَانِي — second