Al-Qawl al-Mufid ala Kitab al-Tawhid — Volume 2 (القول المفيد على كتاب التوحيد) — Page 87

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Al-Qawl al-Mufid ala Kitab al-Tawhid — Volume 2 (القول المفيد على كتاب التوحيد), page 87 — original page scan

Arabic text · النص

مَا يَكُونُ فِي زَمَنِهَا الْأَمْطَارُ. فَالنَّوْءُ لَا تَأْثِيرَ لَهُ فَقَوْلُنَا طَلَعَ هَذَا النَّجْمُ، كَقَوْلِنَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ، فَلَيْسَ لَهُ إِلَّا طُلُوعٌ وَغُرُوبٌ، وَالنَّوْءُ وَقْتُ تَقْدِيرٍ، وَهُوَ يَدُلُّ عَلَى دُخُولِ الْفُصُولِ فَقَطْ. وَفِي عَصْرِنَا الْحَاضِرِ يُعَلِّقُ الْمَطَرَ بِالضَّغْطِ الْجَوِّيِّ وَالْمُنْخَفِضِ الْجَوِّيِّ، وَهَذَا وَإِنْ كَانَ قَدْ يَكُونُ سَبَبًا حَقِيقِيًّا؛ وَلَكِنْ لَا يُفْتَحُ هَذَا الْأَمْرُ لِلنَّاسِ، بَلِ الْوَاجِبُ أَنْ يُقَالَ: هَذَا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ هَذَا مِنْ فَضْلِهِ وَنِعَمِهِ. قَالَ تَعَالَى: أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُزْجِي سَحَابًا ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ ثُمَّ يَجْعَلُهُ رُكَامًا فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلَالِهِ. وَقَالَ تَعَالَى: اللَّهُ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا فَيَبْسُطُهُ فِي السَّمَاءِ كَيْفَ يَشَاءُ وَيَجْعَلُهُ كِسَفًا فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلَالِهِ. فَتَعْلِيقُ الْمَطَرِ بِالْمُنْخَفَضَاتِ الْجَوِّيَّةِ مِنَ الْأُمُورِ الْجَاهِلِيَّةِ الَّتِي تَصْرِفُ الْإِنْسَانَ عَنْ تَعَلُّقِهِ بِرَبِّهِ. فَذَهَبَتْ أَنْوَاءُ الْجَاهِلِيَّةِ، وَجَاءَتْنَا الْمُنْخَفَضَاتُ الْجَوِّيَّةُ، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنَ التَّرَهَّاتِ الَّتِي تَصْرِفُ الْإِنْسَانَ عَنْ رَبِّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى. قَوْلُهُ: وَلَا غُولَ: جَمْعُ غَوْلَةٍ أَوْ غُولَةٍ، وَنَحْنُ نُسَمِّيهَا بِاللُّغَةِ الْعَامِّيَّةِ الْهُولَةَ؛ لِأَنَّهَا تَهُولُ الْإِنْسَانَ. وَالْعَرَبُ كَانُوا إِذَا سَافَرُوا أَوْ ذَهَبُوا يَمِينًا وَشِمَالًا تَلَوَّنَتْ لَهُمُ الشَّيَاطِينُ بِأَلْوَانٍ مُفْزِعَةٍ مُخِيفَةٍ، فَتَدْخُلُ فِي قُلُوبِهِمُ الرَّوْعُ وَالْخَوْفُ، فَتَجِدُهُمْ يَكْتَئِبُونَ وَيَسْتَحْسِرُونَ عَنِ الذَّهَابِ إِلَى هَذَا الْوَجْهِ الَّذِي أَرَادُوا، وَهَذَا لَا شَكَّ أَنَّهُ يُضْعِفُ التَّوَكُّلَ عَلَى اللَّهِ وَالشَّيْطَانُ حَرِيصٌ عَلَى إِدْخَالِ الْقَلَقِ وَالْحُزْنِ عَلَى الْإِنْسَانِ بِقَدْرِ مَا يَسْتَطِيعُ. قَالَ تَعَالَى: إِنَّمَا النَّجْوَى مِنَ الشَّيْطَانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ.

Line-by-line translation · المعاني

مَا يَكُونُ فِي زَمَنِهَا الْأَمْطَارُ.
What occurs in its time are the rains.
فَالنَّوْءُ لَا تَأْثِيرَ لَهُ فَقَوْلُنَا طَلَعَ هَذَا النَّجْمُ، كَقَوْلِنَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ، فَلَيْسَ لَهُ إِلَّا طُلُوعٌ وَغُرُوبٌ، وَالنَّوْءُ وَقْتُ تَقْدِيرٍ، وَهُوَ يَدُلُّ عَلَى دُخُولِ الْفُصُولِ فَقَطْ.
The star-setting has no effect, so our saying 'this star has risen' is like our saying 'the sun has risen'; it has nothing but rising and setting, and the star-setting is a time of estimation, and it only indicates the entry of the seasons.
وَفِي عَصْرِنَا الْحَاضِرِ يُعَلِّقُ الْمَطَرَ بِالضَّغْطِ الْجَوِّيِّ وَالْمُنْخَفِضِ الْجَوِّيِّ، وَهَذَا وَإِنْ كَانَ قَدْ يَكُونُ سَبَبًا حَقِيقِيًّا؛ وَلَكِنْ لَا يُفْتَحُ هَذَا الْأَمْرُ لِلنَّاسِ، بَلِ الْوَاجِبُ أَنْ يُقَالَ: هَذَا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ هَذَا مِنْ فَضْلِهِ وَنِعَمِهِ.
In our present era, they attribute rain to atmospheric pressure and atmospheric depressions, and this, even if it may be a real cause, this matter should not be opened to people; rather, the duty is to say: 'This is from the mercy of Allah, this is from His bounty and His blessings.'

…7 more translated lines, 29 more verbs and 58 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (32 verbs · 61 nouns)