Al-Qawl al-Mufid ala Kitab al-Tawhid — Volume 2 (القول المفيد على كتاب التوحيد) — Page 86

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Al-Qawl al-Mufid ala Kitab al-Tawhid — Volume 2 (القول المفيد على كتاب التوحيد), page 86 — original page scan

Arabic text · النص

يَجِبُ أَلَّا يَسْتَجِيبَ لِدَاعِي هَذِهِ الْأُمُورِ الَّتِي نَفَاهَا الرَّسُولُ ﷺ مُطْلَقاً، وَأَنْ يَكُونَ مُعْتَمِداً عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ. وَبَعْضُ النَّاسِ قَدْ يَفْتَحُ الْمُصْحَفَ لِطَلَبِ التَّفَاؤُلِ؛ فَإِذَا نَظَرَ ذِكْرَ النَّارِ تَشَاءَمَ وَإِذَا نَظَرَ ذِكْرَ الْجَنَّةِ قَالَ: هَذَا فَأْلٌ طَيِّبٌ فَهَذَا مِثْلُ عَمَلِ الْجَاهِلِيَّةِ الَّذِينَ يَسْتَقْسِمُونَ بِالْأَزْلَامِ. فَالْحَاصِلُ أَنَّنَا نَقُولُ: لَا تَجْعَلْ عَلَى بَالِكَ مِثْلَ هَذِهِ الْأُمُورِ إِطْلَاقاً، فَالْأَسْبَابُ الْمَعْلُومَةُ الظَّاهِرَةُ تَقِي أَسْبَابَ الشَّرِّ، وَأَمَّا الْأَسْبَابُ الْمَوْهُومَةُ الَّتِي لَمْ يَجْعَلْهَا الشَّرْعُ سَبَباً بَلْ نَفَاهَا فَلَا يَجُوزُ لَكَ أَنْ تَتَعَلَّقَ بِهَا، بَلِ احْمَدِ اللَّهَ عَلَى الْعَافِيَةِ، وَقُلْ رَبَّنَا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنَا. قَوْلُهُ: «لَا نَوْءَ». وَاحِدُ الْأَنْوَاءِ، وَالْأَنْوَاءُ هِيَ: مَنَازِلُ الْقَمَرِ وَهِيَ ثَمَانٍ وَعِشْرُونَ مَنْزِلَةً؛ كُلُّ مَنْزِلَةٍ لَهَا نَجْمٌ تَدُورُ بِمَدَارِ السَّنَةِ. وَهَذِهِ النُّجُومُ بَعْضُهَا يُسَمَّى النُّجُومَ الشَّمَالِيَّةَ؛ وَهِيَ: لِأَيَّامِ الصَّيْفِ، وَبَعْضُهَا يُسَمَّى النُّجُومَ الْجَنُوبِيَّةَ؛ وَهِيَ: لِأَيَّامِ الشِّتَاءِ. وَأَجْرَى اللَّهُ الْعَادَةَ أَنَّ الْمَطَرَ فِي الْجَزِيرَةِ الْعَرَبِيَّةِ يَكُونُ أَيَّامَ الشِّتَاءِ؛ أَمَّا أَيَّامُ الصَّيْفِ فَلَا مَطَرَ. فَالْعَرَبُ كَانُوا يَتَشَاءَمُونَ بِالْأَنْوَاءِ، وَيَتَفَاءَلُونَ بِهَا، فَبَعْضُ النُّجُومِ يَقُولُونَ: هَذَا نَجْمُ نَحْسٍ لَا خَيْرَ فِيهِ، وَبَعْضُهَا بِالْعَكْسِ يَتَفَاءَلُونَ بِهِ فَيَقُولُونَ: هَذَا نَجْمُ سُعُودٍ، وَخَيْرٌ وَلِهَذَا إِذَا أَمْطَرُوا قَالُوا: مُطِرْنَا بِنَوْءِ كَذَا، وَلَا يَقُولُونَ مُطِرْنَا بِفَضْلِ اللَّهِ وَرَحْمَتِهِ وَلَا شَكَّ أَنَّ هَذَا غَايَةُ جَهْلٍ. أَلَسْنَا أَدْرَكْنَا هَذَا النَّوْءَ بِعَيْنِهِ فِي سَنَةٍ يَكُونُ فِيهِ مَطَرٌ وَفِي سَنَةٍ أُخْرَى لَا يَكُونُ فِيهِ مَطَرٌ؟ وَنَجِدُ السَّنَوَاتِ تَمُرُّ بِدُونِ مَطَرٍ مَعَ وُجُودِ النُّجُومِ الْمَوْسِمِيَّةِ الَّتِي كَانَتْ كَثِيراً.

Line-by-line translation · المعاني

يَجِبُ أَلَّا يَسْتَجِيبَ لِدَاعِي هَذِهِ الْأُمُورِ الَّتِي نَفَاهَا الرَّسُولُ ﷺ مُطْلَقاً، وَأَنْ يَكُونَ مُعْتَمِداً عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ.
One must never heed these practices that the Messenger, peace be upon him, explicitly rejected, and instead rely solely on Allah, the Almighty.
وَبَعْضُ النَّاسِ قَدْ يَفْتَحُ الْمُصْحَفَ لِطَلَبِ التَّفَاؤُلِ؛ فَإِذَا نَظَرَ ذِكْرَ النَّارِ تَشَاءَمَ وَإِذَا نَظَرَ ذِكْرَ الْجَنَّةِ قَالَ: هَذَا فَأْلٌ طَيِّبٌ فَهَذَا مِثْلُ عَمَلِ الْجَاهِلِيَّةِ الَّذِينَ يَسْتَقْسِمُونَ بِالْأَزْلَامِ.
Some people open the Quran looking for omens. If they happen upon a mention of Hellfire, they despair; if they see a mention of Paradise, they take it as a good sign. This is no different from the pre-Islamic practice of seeking guidance through divining arrows.
فَالْحَاصِلُ أَنَّنَا نَقُولُ: لَا تَجْعَلْ عَلَى بَالِكَ مِثْلَ هَذِهِ الْأُمُورِ إِطْلَاقاً، فَالْأَسْبَابُ الْمَعْلُومَةُ الظَّاهِرَةُ تَقِي أَسْبَابَ الشَّرِّ، وَأَمَّا الْأَسْبَابُ الْمَوْهُومَةُ الَّتِي لَمْ يَجْعَلْهَا الشَّرْعُ سَبَباً بَلْ نَفَاهَا فَلَا يَجُوزُ لَكَ أَنْ تَتَعَلَّقَ بِهَا، بَلِ احْمَدِ اللَّهَ عَلَى الْعَافِيَةِ، وَقُلْ رَبَّنَا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنَا.
In short, do not give such things any thought. Tangible, known causes protect against harm, but you must not cling to imaginary causes that the Law of Islam has not sanctioned—or has explicitly forbidden. Praise Allah for your well-being and say: Our Lord, in You we place our trust.

…6 more translated lines, 20 more verbs and 54 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (23 verbs · 57 nouns)