Al-Qawl al-Mufid ala Kitab al-Tawhid — Volume 2 (القول المفيد على كتاب التوحيد) — Page 80
Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader
Arabic text · النص
كَانَ هُنَاكَ شُؤْمٌ، فَهُوَ مَعَهُمْ مُصَاحِبٌ لَكُمْ مُلَازِمٌ لَكُمْ؛ لِأَنَّ أَعْمَالَكُمْ تُوجِبُ ذَلِكَ، كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ. يُسْتَفَادُ مِنَ الْآيَتَيْنِ أَنَّ التَّطَيُّرَ كَانَ مَعْرُوفًا مِنْ قَبْلِ الْعَرَبِ وَفِي غَيْرِ الْعَرَبِ؛ لِأَنَّ الْأُولَى فِي فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ وَالثَّانِيَةَ فِي أَصْحَابِ الْقَرْيَةِ. ثُمَّ أَنَّ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ تَطَيَّرُوا هَلْ تَطَيُّرُهُمْ حَقِيقَةً أَوْ لِلتَّمْوِيهِ؟ الْجَوَابُ: تَطَيُّرُهُمْ هَذَا لَيْسَ حَقِيقَةً، بَلْ هُوَ لِلتَّمْوِيهِ. فَهُمْ لَيْسُوا الَّذِينَ جَلَبُوا لَهُمُ الشَّرَّ، وَلَكِنَّ الَّذِي جَلَبَ لَهُمُ الشَّرَّ هُوَ أَعْمَالُهُمْ، فَقَدَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مَا يَسُوءُهُمْ جَزَاءَ سَيِّئَةٍ بِمِثْلِهَا. قَوْلُهُ: «أَئِنْ ذُكِّرْتُمْ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ»: يَنْبَغِي أَنْ تَقِفَ عَلَى قَوْلِهِ: «ذُكِّرْتُمْ» لِأَنَّهَا جُمْلَةٌ شَرْطِيَّةٌ، وَجَوَابُ الشَّرْطِ مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ: أَئِنْ ذُكِّرْتُمْ تَطَيَّرْتُمْ، وَعَلَى هَذَا فَلَا تَصِلْهَا بِمَا بَعْدَهَا. وَقَوْلُهُ: بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ: (بَلْ) هُنَا لِلْإِضْرَابِ الْإِبْطَالِيِّ، أَيْ بَلْ أَنْتُمْ مَا أَصَابَكُمْ لَيْسَ مِنْهُمْ، بَلْ هُوَ مِنْ إِسْرَافِكُمْ. وَقَوْلُهُ: «مُسْرِفُونَ»: أَيْ مُتَجَاوِزُونَ لِلْحَدِّ الَّذِي يَجِبُ أَنْ تَكُونُوا إِلَيْهِ. قَوْلُهُ: «لَا عَدْوَى»: لَا نَافِيَةٌ لِلْجِنْسِ، وَنَفْيُ الْجِنْسِ أَعَمُّ مِنْ نَفْيِ الْوَاحِدِ وَالِاثْنَيْنِ وَالثَّلَاثَةِ؛ لِأَنَّهُ نَفْيٌ لِلْجِنْسِ كُلِّهِ، فَنَفَى الرَّسُولُ ﷺ الْعَدْوَى. وَالْعَدْوَى انْتِقَالُ الْمَرَضِ مِنَ الْمَرِيضِ إِلَى الصَّحِيحِ، وَكَمَا يَكُونُ فِي الْأَمْرَاضِ الْحِسِّيَّةِ، يَكُونُ أَيْضًا فِي الْأَمْرَاضِ الْمَعْنَوِيَّةِ الْخُلُقِيَّةِ، وَلِهَذَا أَخْبَرَ أَنَّ جَلِيسَ السُّوءِ كَنَافِخِ الْكِيرِ، إِمَّا أَنْ يَحْرِقَ ثِيَابَكَ، وَإِمَّا أَنْ تَجِدَ مِنْهُ رَائِحَةً كَرِيهَةً.
Line-by-line translation · المعاني
- كَانَ هُنَاكَ شُؤْمٌ، فَهُوَ مَعَهُمْ مُصَاحِبٌ لَكُمْ مُلَازِمٌ لَكُمْ؛ لِأَنَّ أَعْمَالَكُمْ تُوجِبُ ذَلِكَ، كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ.
- There was an omen, and it was with them, accompanying you and clinging to you, because your deeds necessitate that, as God Almighty said: 'And if only the people of the cities had believed and feared God, We would have opened upon them blessings from the heaven and the earth; but they denied, so We seized them for what they were earning.'
- يُسْتَفَادُ مِنَ الْآيَتَيْنِ أَنَّ التَّطَيُّرَ كَانَ مَعْرُوفًا مِنْ قَبْلِ الْعَرَبِ وَفِي غَيْرِ الْعَرَبِ؛ لِأَنَّ الْأُولَى فِي فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ وَالثَّانِيَةَ فِي أَصْحَابِ الْقَرْيَةِ.
- It is understood from the two verses that taking omens was known before the Arabs and among non-Arabs, because the first [verse] concerns Pharaoh and his people, and the second concerns the people of the city.
- ثُمَّ أَنَّ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ تَطَيَّرُوا هَلْ تَطَيُّرُهُمْ حَقِيقَةً أَوْ لِلتَّمْوِيهِ؟
- Furthermore, regarding those who took omens, was their omen-taking a reality or a deception?
…7 more translated lines, 24 more verbs and 37 more nouns on this page — subscribe to study every page.
Vocabulary · المفردات (27 verbs · 40 nouns)
- كَانَ — to be
- صَاحَبَ — to accompany
- لَزِمَ — to adhere
- شُؤْمٌ — bad omen
- عَمَلٌ — deed
- أَهْلٌ — people