Al-Qawl al-Mufid ala Kitab al-Tawhid — Volume 2 (القول المفيد على كتاب التوحيد) — Page 74

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Al-Qawl al-Mufid ala Kitab al-Tawhid — Volume 2 (القول المفيد على كتاب التوحيد), page 74 — original page scan

Arabic text · النص

وَإِذْ أَعْلَمْنَا أَنَّ فِي هَذَا الْعَمَلِ مَنْفَعَةً فَإِنَّا نَفْعَلُهُ، لِأَنَّ الْأَدْوِيَةَ الْحِسِّيَّةَ يُعْلَمُ أَنَّهَا دَوَاءٌ إِمَّا بِطَرِيقِ الْوَحْيِ أَوْ بِالتَّجَارِبِ. فَالَّذِي بِطَرِيقِ الْوَحْيِ مِثْلُ قَوْلِ النَّبِيِّ: الْكَمْأَةُ مِنَ الْمَنِّ وَمَاؤُهَا شِفَاءٌ لِلْعَيْنِ، وَكَذَلِكَ الْعَسَلُ كَمَا قَالَ تَعَالَى: «فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ». مِنَ الْأَسْبَابِ الَّتِي تَمْنَعُ إِصَابَةَ السِّحْرِ. وَقَالَ: ص (١٢٤): «وَالْمَقْصُودُ ذِكْرُ هَدْيِهِ فِي عِلَاجِ هَذَا الْمَرَضِ - أَيْ السِّحْرِ - وَقَدْ رُوِيَ عَنْهُ فِيهِ نَوْعَانِ: أَحَدُهُمَا: - وَهُوَ أَبْلَغُهُمَا - اِسْتِخْرَاجُهُ وَإِبْطَالُهُ، كَمَا صَحَّ عَنْهُ أَنَّهُ سَأَلَ رَبَّهُ سُبْحَانَهُ فِي ذَلِكَ فَدَلَّ عَلَيْهِ فَاسْتَخْرَجَهُ مِنْ بِئْرٍ، فَكَانَ فِي مُشْطٍ وَمُشَاطَةٍ وَجُفِّ طَلْعَةِ ذَكَرٍ، فَلَمَّا اِسْتَخْرَجَهُ ذَهَبَ مَا بِهِ حَتَّى كَأَنَّمَا أُنْشِطَ مِنْ عِقَالٍ. وَالنَّوْعُ الثَّانِي: الِاسْتِفْرَاغُ فِي الْمَحَلِّ الَّذِي يَصِلُ إِلَيْهِ أَذَى السِّحْرِ، فَإِنَّ لِلسِّحْرِ تَأْثِيرًا فِي الطَّبِيعَةِ، فَإِذَا ظَهَرَ أَثَرُهُ فِي عُضْوٍ وَأَمْكَنَ اسْتِفْرَاغُ الْمَادَّةِ الرَّدِيئَةِ مِنْ ذَلِكَ الْعُضْوِ نَفَعَ جِدًّا، وَقَدْ ذَكَرَ أَبُو عُبَيْدٍ فِي كِتَابِ غَرِيبِ الْحَدِيثِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى أَنَّ النَّبِيَّ احْتَجَمَ عَلَى رَأْسِهِ بِقَرْنٍ حِينَ طُبَّ. وَمِنَ الرُّقَى النَّافِعَةِ فِي عِلَاجِ السِّحْرِ قِرَاءَةُ آيَاتِ السِّحْرِ فِي سُورَةِ الْأَعْرَافِ، وَيُونُسَ، وَطَهَ فِي مَاءٍ ثُمَّ تُصَبُّ عَلَى رَأْسِ الْمَسْحُورِ. وَهُنَاكَ نَوْعٌ آخَرُ، وَهُوَ: أَنْ يَدُقَّ سَبْعَ وَرَقَاتٍ مِنْ سِدْرٍ أَخْضَرَ بَيْنَ حَجَرَيْنِ أَوْ نَحْوِهِمَا، ثُمَّ يُصَبُّ عَلَيْهَا مَا يَكْفِيهِ لِلْغُسْلِ مِنَ الْمَاءِ، ثُمَّ يَقْرَأُ فِيهِ: آيَةَ الْكُرْسِيِّ، وَقُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ، وَقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، وَقُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ وَقُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ، وَآيَاتِ السِّحْرِ فِي سُورَةِ الْأَعْرَافِ وَيُونُسَ وَطَهَ، ثُمَّ يَشْرَبُ مِنْ هَذَا الْمَاءِ، وَيَغْتَسِلُ بِالْبَاقِي، وَيَذْهَبُ عَنْهُ مَا بِهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، وَقَدْ جُرِّبَ كَثِيرًا وَنَفَعَ بِإِذْنِ اللَّهِ، وَهُوَ جَيِّدٌ لِمَنْ حُبِسَ عَنْ زَوْجَتِهِ.

Line-by-line translation · المعاني

وَإِذْ أَعْلَمْنَا أَنَّ فِي هَذَا الْعَمَلِ مَنْفَعَةً فَإِنَّا نَفْعَلُهُ، لِأَنَّ الْأَدْوِيَةَ الْحِسِّيَّةَ يُعْلَمُ أَنَّهَا دَوَاءٌ إِمَّا بِطَرِيقِ الْوَحْيِ أَوْ بِالتَّجَارِبِ.
We perform this work because we know it is beneficial; physical remedies are recognized as cures either through revelation or through experimentation.
فَالَّذِي بِطَرِيقِ الْوَحْيِ مِثْلُ قَوْلِ النَّبِيِّ: الْكَمْأَةُ مِنَ الْمَنِّ وَمَاؤُهَا شِفَاءٌ لِلْعَيْنِ،
Remedies revealed by prophecy include the Prophet’s statement: "Truffles are a form of manna, and their juice is a cure for the eye."
وَكَذَلِكَ الْعَسَلُ كَمَا قَالَ تَعَالَى: «فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ».
Honey is similar, as the Almighty said: "In it is healing for the people."

…13 more translated lines, 25 more verbs and 61 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (28 verbs · 64 nouns)