Al-Qawl al-Mufid ala Kitab al-Tawhid — Volume 2 (القول المفيد على كتاب التوحيد) — Page 58

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Al-Qawl al-Mufid ala Kitab al-Tawhid — Volume 2 (القول المفيد على كتاب التوحيد), page 58 — original page scan

Arabic text · النص

وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَرْفُوعاً: «لَيْسَ مِنَّا مَنْ تَطَيَّرَ أَوْ تُطُيِّرَ لَهُ أَوْ تَكَهَّنَ أَوْ تُكُهِّنَ لَهُ أَوْ سَحَرَ أَوْ سُحِرَ لَهُ وَمَنْ أَتَى كَاهِناً فَصَدَّقَهُ بِمَا يَقُولُ فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ» رَوَاهُ الْبَزَّارُ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ(١) وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ دُونَ قَوْلِهِ: «وَمَنْ أَتَى - إِلَى آخِرِهِ» (٢). أَنَّهُ مَوْقُوفٌ؛ لِأَنَّهُ قَالَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَلَكِنَّهُ لَمَّا قَالَ فِي الَّذِي بَعْدَهُ «مِثْلُهُ مَوْقُوفاً»، تَرَجَّحَ عِنْدَنَا أَنَّ الْحَدِيثَ الَّذِي قَبْلَهُ مَرْفُوعٌ. قَوْلُهُ: «لَيْسَ مِنَّا». تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى هَذِهِ الْكَلِمَةِ، وَأَنَّهَا لَا تَدُلُّ عَلَى خُرُوجِ الْفَاعِلِ مِنَ الْإِسْلَامِ، بَلْ عَلَى حَسَبِ الْحَالِ. قَوْلُهُ: «مَرْفُوعاً». أَيْ إِلَى النَّبِيِّ. قَوْلُهُ: «تَطَيَّرَ»: التَّطَيُّرُ هُوَ التَّشَاؤُمُ بِالْمَرْئِيِّ أَوِ الْمَسْمُوعِ أَوِ الْمَعْلُومِ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ، وَأَصْلُهُ مِنَ الطَّيْرِ؛ لِأَنَّ الْعَرَبَ كَانُوا يَتَشَاءَمُونَ، أَوْ يَتَفَاءَلُونَ بِهَا. وَقَدْ سَبَقَ ذَلِكَ (٣). وَمِنْهُ مَا يَحْصُلُ لِبَعْضِ النَّاسِ إِذَا شَرَعَ فِي عَمَلٍ، ثُمَّ حَصَلَ لَهُ فِي أَوَّلِهِ شَيْءٌ، تَرَكَهُ وَتَشَاءَمَ. فَهَذَا غَيْرُ جَائِزٍ، بَلْ يَعْتَمِدُ عَلَى اللَّهِ، وَيَتَوَكَّلُ عَلَيْهِ، وَمَا دُمْتَ أَنَّكَ تَعْلَمُ أَنَّ فِي هَذَا الْأَمْرِ خَيْراً فَغَامِرْ فِيهِ، وَلَا تَشَاءَمْ؛ لِأَنَّكَ لَمْ تُوَفَّقْ فِيهِ لِأَوَّلِ مَرَّةٍ. فَكَمْ مِنْ إِنْسَانٍ لَمْ يُوَفَّقْ فِي الْعَمَلِ أَوَّلَ مَرَّةٍ، ثُمَّ وُفِّقَ فِي ثَانِي مَرَّةٍ (١) أَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ كَمَا فِي التَّرْغِيبِ ٣٣/٤، وَمَجْمَعِ الزَّوَائِدِ لِلْهَيْثَمِيِّ ١١٧/٥، وَقَالَ الْمُنْذِرِيُّ: «إِسْنَادُهُ جَيِّدٌ»، وَقَالَ الْهَيْثَمِيُّ: وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ خَلَا إِسْحَاقَ بْنَ الرَّبِيعِ وَهُوَ ثِقَةٌ. (٢) قَالَ الْهَيْثَمِيُّ فِي مَجْمَعِ الزَّوَائِدِ ١١٧/٥: رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَفِيهِ زَمْعَةُ بْنُ صَالِحٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ. وَقَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي التَّرْغِيبِ ٣٣/٤: «إِسْنَادُهُ حَسَنٌ». (٣) ص (٣١)

Line-by-line translation · المعاني

وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَرْفُوعاً: «لَيْسَ مِنَّا مَنْ تَطَيَّرَ أَوْ تُطُيِّرَ لَهُ أَوْ تَكَهَّنَ أَوْ تُكُهِّنَ لَهُ أَوْ سَحَرَ أَوْ سُحِرَ لَهُ وَمَنْ أَتَى كَاهِناً فَصَدَّقَهُ بِمَا يَقُولُ فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ» رَوَاهُ الْبَزَّارُ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ(١) وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ دُونَ قَوْلِهِ: «وَمَنْ أَتَى - إِلَى آخِرِهِ»
On the authority of Imran bin Husayn, may Allah be pleased with him, in a marfu' (attributed to the Prophet) form: 'He is not one of us who practices augury or has it practiced for him, or who practices divination or has it practiced for him, or who practices sorcery or has it practiced for him; and whoever goes to a soothsayer and believes what he says has disbelieved in what was revealed to Muhammad.' It was narrated by Al-Bazzar with a good chain of narration (1), and Al-Tabarani narrated it in Al-Awsat with a fair chain of narration from the hadith of Ibn Abbas, excluding his saying: 'And whoever goes... to the end of it' (2).
أَنَّهُ مَوْقُوفٌ؛ لِأَنَّهُ قَالَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَلَكِنَّهُ لَمَّا قَالَ فِي الَّذِي بَعْدَهُ «مِثْلُهُ مَوْقُوفاً»، تَرَجَّحَ عِنْدَنَا أَنَّ الْحَدِيثَ الَّذِي قَبْلَهُ مَرْفُوعٌ.
That it is mawquf (attributed to a Companion), because he said 'on the authority of Abu Hurayrah'; however, when he said regarding the one after it 'the like of it, in a mawquf form', it became more likely to us that the hadith before it is marfu'.
قَوْلُهُ: «لَيْسَ مِنَّا». تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى هَذِهِ الْكَلِمَةِ، وَأَنَّهَا لَا تَدُلُّ عَلَى خُرُوجِ الْفَاعِلِ مِنَ الْإِسْلَامِ، بَلْ عَلَى حَسَبِ الْحَالِ.
His saying: 'He is not one of us.' The discussion regarding this phrase has already preceded, and that it does not indicate the exit of the doer from Islam, but rather it depends on the situation.

…6 more translated lines, 20 more verbs and 29 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (23 verbs · 32 nouns)