Al-Qawl al-Mufid ala Kitab al-Tawhid — Volume 2 (القول المفيد على كتاب التوحيد) — Page 50

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Al-Qawl al-Mufid ala Kitab al-Tawhid — Volume 2 (القول المفيد على كتاب التوحيد), page 50 — original page scan

Arabic text · النص

مَا يُضِيفُونَ وَخِدْمَةُ الْجِنِّ لِلْإِنْسِ لَيْسَتْ مُحَرَّمَةً عَلَى كُلِّ حَالٍ، بَلْ هِيَ عَلَى حَسَبِ الْحَالِ. فَالْجِنِّيُّ يَخْدُمُ الْإِنْسَ فِي أُمُورٍ لِمَصْلَحَةِ الْإِنْسِ، وَقَدْ يَكُونُ لِلْجِنِّ فِيهَا مَصْلَحَةٌ، وَقَدْ لَا يَكُونُ لَهُ فِيهَا مَصْلَحَةٌ؛ بَلْ لِأَنَّهُ يُحِبُّهُ فِي اللَّهِ وَلِلَّهِ، وَلَا شَكَّ أَنَّ مِنَ الْجِنِّ مُؤْمِنِينَ يُحِبُّونَ الْمُؤْمِنِينَ مِنَ الْإِنْسِ؛ لِأَنَّهُ يَجْمَعُهُمُ الْإِيمَانُ بِاللَّهِ. وَقَدْ يَخْدُمُونَهُمْ لِطَاعَةِ الْإِنْسِ لَهُمْ فِيمَا لَا يَرْضَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ؛ إِمَّا فِي الذَّبْحِ لَهُمْ، أَوْ فِي عِبَادَتِهِمْ، أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ. وَالْأَغْرَبُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّهُمْ رُبَّمَا يَخْدُمُونَ الْإِنْسَ لِأَمْرٍ مُحَرَّمٍ مِنْ زِنًا أَوْ لِوَاطٍ! لِأَنَّ الْجِنِّيَّةَ قَدْ تَسْتَمْتِعُ بِالْإِنْسِيِّ بِالْعِشْقِ وَالتَّلَذُّذِ بِالِاتِّصَالِ بِهِ، أَوْ بِالْعَكْسِ، وَهَذَا أَمْرٌ مَعْلُومٌ مَشْهُودٌ، حَتَّى رُبَّمَا أَنَّ الْجِنِّيَّ الَّذِي فِي الْإِنْسَانِ يَنْطِقُ بِذَلِكَ، كَمَا يُعْلَمُ مِنَ الَّذِينَ يَقْرَؤُنَ عَلَى الْمُصَابِينَ بِالْجِنِّ. وَالنَّبِيُّ ﷺ حَضَرَ إِلَيْهِ الْجِنُّ وَخَاطَبَهُمْ وَأَرْشَدَهُمْ، وَوَعَدَهُمْ بِعَطَاءٍ لَا نَظِيرَ لَهُ، فَقَالَ لَهُمْ: كُلُّ عَظْمٍ ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ تَجِدُونَهُ أَوْفَرَ مَا يَكُونُ لَحْمًا، وَكُلُّ بَعْرَةٍ فَهِيَ عَلَفٌ لِدَوَابِّكُمْ. وَذَكَرَ أَنَّ فِي عَهْدِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ امْرَأَةً لَهَا رَئِيٌّ مِنَ الْجِنِّ، وَكَانَتْ تُوصِيهِ بِأَشْيَاءَ، حَتَّى إِنَّهُ تَأَخَّرَ عُمَرُ ذَاتَ يَوْمٍ، فَأَتَوْا إِلَيْهَا فَقَالُوا: ابْحَثِي لَنَا عَنْهُ، فَهَذَا الْجِنِّيُّ الَّذِي فِيهَا، وَبَحَثَ وَأَخْبَرَهُمْ أَنَّهُ فِي مَكَانِ كَذَا، وَأَنَّهُ يَسِمُ إِبِلَ الصَّدَقَةِ. قَوْلُهُ: فَصَدَّقَهُ: لَيْسَتْ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ، بَلِ الَّذِي فِي مُسْلِمٍ: فَسَأَلَهُ لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلَاةٌ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُؤَلِّفَ إِمَّا أَنَّ النُّسْخَةَ الَّتِي نَقَلَ مِنْهَا بِهَذَا اللَّفْظِ.

Line-by-line translation · المعاني

مَا يُضِيفُونَ وَخِدْمَةُ الْجِنِّ لِلْإِنْسِ لَيْسَتْ مُحَرَّمَةً عَلَى كُلِّ حَالٍ، بَلْ هِيَ عَلَى حَسَبِ الْحَالِ.
The service of jinn to humans is not universally forbidden; rather, it depends on the circumstances.
فَالْجِنِّيُّ يَخْدُمُ الْإِنْسَ فِي أُمُورٍ لِمَصْلَحَةِ الْإِنْسِ، وَقَدْ يَكُونُ لِلْجِنِّ فِيهَا مَصْلَحَةٌ، وَقَدْ لَا يَكُونُ لَهُ فِيهَا مَصْلَحَةٌ؛ بَلْ لِأَنَّهُ يُحِبُّهُ فِي اللَّهِ وَلِلَّهِ، وَلَا شَكَّ أَنَّ مِنَ الْجِنِّ مُؤْمِنِينَ يُحِبُّونَ الْمُؤْمِنِينَ مِنَ الْإِنْسِ؛ لِأَنَّهُ يَجْمَعُهُمُ الْإِيمَانُ بِاللَّهِ.
A jinn may serve a human for the human's benefit, sometimes with the jinn gaining an interest, sometimes without. At times, the jinn acts simply out of love for the sake of Allah. There is no doubt that among the jinn are believers who love their human counterparts, united by their shared faith.
وَقَدْ يَخْدُمُونَهُمْ لِطَاعَةِ الْإِنْسِ لَهُمْ فِيمَا لَا يَرْضَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ؛ إِمَّا فِي الذَّبْحِ لَهُمْ، أَوْ فِي عِبَادَتِهِمْ، أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ.
They may also serve humans who demand acts that displease Allah, such as performing sacrifices for them, worshipping them, or similar forbidden deeds.

…5 more translated lines, 29 more verbs and 49 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (32 verbs · 52 nouns)