Al-Qawl al-Mufid ala Kitab al-Tawhid — Volume 2 (القول المفيد على كتاب التوحيد) — Page 347

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Al-Qawl al-Mufid ala Kitab al-Tawhid — Volume 2 (القول المفيد على كتاب التوحيد), page 347 — original page scan

Arabic text · النص

الثَّانِيَةُ: «فَهْمُ الْإِنْسَانِ إِذَا كَانَ لَهُ هَوًى أَيْ إِذَا كَانَ لَهُ هَوًى فَهِمَ شَيْئًا، وَإِنْ كَانَ هُوَ يَرْتَكِبُ مِثْلَهُ أَوْ أَشَدَّ مِنْهُ فَالْيَهُودُ - مَثَلًا - أَنْكَرُوا عَلَى الْمُسْلِمِينَ قَوْلَهُمْ: «مَا شَاءَ اللَّهُ وَشِئْتَ». وَهُمْ يَقُولُونَ أَعْظَمَ مِنْ هَذَا يَقُولُونَ: عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ. وَمِنْ ذَلِكَ بَعْضُ الْمُقَلِّدِينَ يَفْهَمُ النُّصُوصَ عَلَى مَا يُوَافِقُ هَوَاهُ، وَلِذَلِكَ تَجِدُهُ يَحْمِلُ النُّصُوصَ عَلَى مَا يُوَافِقُ مَذْهَبَهُ وَيَحْمِلُهَا مِنَ الدَّلَالَاتِ مَا لَا تَحْتَمِلُ، كَذَلِكَ أَيْضًا بَعْضُ الْعَصْرِيِّينَ يَحْمِلُونَ النُّصُوصَ مَا لَا تَحْتَمِلُهُ حَتَّى تُوَافِقَ مَا اكْتَشَفَهُ الْعِلْمُ الْحَدِيثُ فِي الطِّبِّ وَالْفَلَكِ وَغَيْرِ ذَلِكَ، كُلُّ هَذَا مِنَ الْأُمُورِ الَّتِي لَا يُحْمَدُ الْإِنْسَانُ عَلَيْهَا، فَالْإِنْسَانُ يَجِبُ أَنْ يَفْهَمَ النُّصُوصَ عَلَى مَا هِيَ عَلَيْهِ ثُمَّ يَكُونَ فَهْمُهُ تَابِعًا لَهَا، لَا أَنْ يَخْضَعَ النُّصُوصَ لِفَهْمِهِ أَوْ لِمَا يَعْتَقِدُهُ وَلِهَذَا يَقُولُونَ: اسْتَدِلَّ ثُمَّ اعْتَقِدْ وَلَا تَعْتَقِدْ ثُمَّ تَسْتَدِلَّ؛ لِأَنَّكَ إِذَا اعْتَقَدْتَ ثُمَّ اسْتَدْلَلْتَ رُبَّمَا يَحْمِلُكَ اعْتِقَادُكَ عَلَى أَنْ تُحَرِّفَ النُّصُوصَ إِلَى مَا تَعْتَقِدُهُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ فِي جَمِيعِ الْمِلَلِ وَالْمَذَاهِبِ الْمُخَالِفَةِ لِمَا جَاءَ بِهِ الرَّسُولُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، تَجِدُهُمْ يُحَرِّفُونَ هَذِهِ النُّصُوصَ لِتُوَافِقَ مَا هُمْ عَلَيْهِ وَالْحَاصِلُ: أَنَّ الْإِنْسَانَ إِذَا كَانَ لَهُ هَوًى، فَإِنَّهُ يَحْمِلُ النُّصُوصَ مَا لَا تَحْتَمِلُهُ مِنْ أَجْلِ أَنْ تُوَافِقَ هَوَاهُ. الثَّالِثَةُ: قَوْلُهُ: أَجَعَلْتَنِي اللَّهَ نِدًّا فَكَيْفَ بِمَنْ قَالَ: يَا أَكْرَمَ الْخَلْقِ مَا لِي مَنْ أَلُوذُ بِهِ سِوَاكَ. وَالْبَيْتَيْنِ بَعْدَهُ»؟ قَوْلُهُ: أَجَعَلْتَنِي اللَّهَ نِدًّا هُوَ قَوْلُهُ: «مَا شَاءَ اللَّهُ وَشِئْتَ». وَقَوْلُهُ: فَكَيْفَ بِمَنْ قَالَ: يَا أَكْرَمَ الْخَلْقِ...» يُشِيرُ رَحِمَهُ اللَّهُ إِلَى بَيْتَيْنِ لِلْبُوصِيرِيِّ فِي الْبُرْدَةِ - الْقَصِيدَةِ الْمَشْهُورَةِ يَقُولُ: يَا أَكْرَمَ الْخَلْقِ مَا لِي مَنْ أَلُوذُ بِهِ سِوَاكَ عِنْدَ حُلُولِ الْحَادِثِ الْعَمَمِ. إِنْ لَمْ تَكُنْ آخِذًا يَوْمَ الْمَعَادِ يَدِي عَفْوًا وَإِلَّا فَقُلْ يَا زَلَّةَ الْقَدَمِ.

Line-by-line translation · المعاني

الثَّانِيَةُ: «فَهْمُ الْإِنْسَانِ إِذَا كَانَ لَهُ هَوًى أَيْ إِذَا كَانَ لَهُ هَوًى فَهِمَ شَيْئًا،
The second: A person's understanding, if he has a whim, meaning if he has a whim, he understands something.
وَإِنْ كَانَ هُوَ يَرْتَكِبُ مِثْلَهُ أَوْ أَشَدَّ مِنْهُ فَالْيَهُودُ - مَثَلًا - أَنْكَرُوا عَلَى الْمُسْلِمِينَ قَوْلَهُمْ: «مَا شَاءَ اللَّهُ وَشِئْتَ».
And if he commits the like of it or something more severe, then the Jews - for example - denied the Muslims their saying: 'What Allah wills and you will'.
وَهُمْ يَقُولُونَ أَعْظَمَ مِنْ هَذَا يَقُولُونَ: عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ.
And they say something greater than this; they say: 'Ezra is the son of Allah'.

…17 more translated lines, 21 more verbs and 49 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (24 verbs · 52 nouns)