Al-Qawl al-Mufid ala Kitab al-Tawhid — Volume 2 (القول المفيد على كتاب التوحيد) — Page 340

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Al-Qawl al-Mufid ala Kitab al-Tawhid — Volume 2 (القول المفيد على كتاب التوحيد), page 340 — original page scan

Arabic text · النص

قَوْلُهُ: «إِنَّكُمْ تُشْرِكُونَ»: أَيْ تَقَعُونَ فِي الشِّرْكِ أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ. قَوْلُهُ: «مَا شَاءَ اللَّهُ وَشِئْتَ»: الشِّرْكُ هُنَا أَنَّهُ جَعَلَ الْمَعْطُوفَ مُسَاوِيًا لِلْمَعْطُوفِ عَلَيْهِ وَهُوَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ. قَوْلُهُ: «وَالْكَعْبَةِ»: الشِّرْكُ هُنَا أَنَّهُ حَلَفَ بِغَيْرِ اللَّهِ، وَلَمْ يُنْكِرِ النَّبِيُّ ﷺ مَا قَالَ الْيَهُودِيُّ بَلْ أَمَرَ هَذَا بِتَصْحِيحِ الْكَلَامِ فَيُقَالُ: وَرَبِّ الْكَعْبَةِ، فَيَكُونُ الْقَسَمُ بِاللَّهِ وَيُقَالُ: مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ شِئْتَ فَيَكُونُ التَّرْتِيبُ بَيْنَ مَشِيئَةِ اللَّهِ وَمَشِيئَةِ الْمَخْلُوقِ وَبِذَلِكَ يَكُونُ التَّرْتِيبُ صَحِيحًا أَمَّا الْأَوَّلُ؛ فَلِأَنَّ الْحَلِفَ صَارَ بِاللَّهِ وَأَمَّا الثَّانِي فَلِأَنَّهُ جَعَلَ بِلَفْظٍ يَتَبَيَّنُ بِهِ تَأَخُّرُ مَشِيئَةِ الْعَبْدِ عَنْ مَشِيئَةِ اللَّهِ وَأَنَّهُ لَا مُسَاوَاةَ بَيْنَهُمَا. وَيُسْتَفَادُ مِنَ الْحَدِيثِ: ١- أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يُنْكِرْ عَلَى الْيَهُودِيِّ مَعَ أَنَّ ظَاهِرَ قَصْدِهِ الذَّمُّ وَاللَّوْمُ لِلنَّبِيِّ وَأَصْحَابِهِ؛ لِأَنَّ مَا قَالَهُ حَقٌّ. ٢- مَشْرُوعِيَّةُ الرُّجُوعِ إِلَى الْحَقِّ وَإِنْ كَانَ مَنْ نَبَّهَ عَلَيْهِ لَيْسَ مُحِقًّا. ٣- أَنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ يُغَيِّرَ الشَّيْءُ إِلَى شَيْءٍ قَرِيبٍ مِنْهُ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَهُمْ أَنْ يَقُولُوا: «وَرَبِّ الْكَعْبَةِ» وَلَمْ يَقُلِ احْلِفُوا بِاللَّهِ وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَقُولُوا: «مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ شِئْتَ». فِيهِ إِشْكَالٌ: وَهُوَ أَنْ يُقَالَ كَيْفَ لَمْ يُنَبِّهْ عَلَى هَذَا الْعَمَلِ إِلَّا هَذَا الْيَهُودِيُّ؟ وَجَوَابُهُ: أَنَّهُ يُمْكِنُ أَنَّ الرَّسُولَ ﷺ لَمْ يَسْمَعْهُ وَلَمْ يَعْلَمْ بِهِ. وَلَكِنْ يُقَالُ: بِأَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ فَكَيْفَ يُقِرُّهُمْ؟ فَيَبْقَى الْإِشْكَالُ، لَكِنْ يُجَابُ.

Line-by-line translation · المعاني

قَوْلُهُ: «إِنَّكُمْ تُشْرِكُونَ»: أَيْ تَقَعُونَ فِي الشِّرْكِ أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ.
His statement, 'You associate partners with God,' means you are falling into polytheism, O Muslims.
قَوْلُهُ: «مَا شَاءَ اللَّهُ وَشِئْتَ»: الشِّرْكُ هُنَا أَنَّهُ جَعَلَ الْمَعْطُوفَ مُسَاوِيًا لِلْمَعْطُوفِ عَلَيْهِ وَهُوَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ.
Regarding his statement, 'What God wills and you will,' the polytheism here lies in equating the conjoined object with the One to whom it is conjoined, namely God, the Mighty and Majestic.
قَوْلُهُ: «وَالْكَعْبَةِ»: الشِّرْكُ هُنَا أَنَّهُ حَلَفَ بِغَيْرِ اللَّهِ،
As for his statement, 'And the Kaaba,' the polytheism here is that he swore by someone other than God.

…9 more translated lines, 19 more verbs and 36 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (22 verbs · 39 nouns)