Al-Qawl al-Mufid ala Kitab al-Tawhid — Volume 2 (القول المفيد على كتاب التوحيد) — Page 275

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Al-Qawl al-Mufid ala Kitab al-Tawhid — Volume 2 (القول المفيد على كتاب التوحيد), page 275 — original page scan

Arabic text · النص

بَابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلَالًا بَعِيدًا. هَذَا الْبَابُ لَهُ صِلَةٌ قَوِيَّةٌ بِمَا قَبْلَهُ؛ لِأَنَّ مَا قَبْلَهُ فِيهِ حُكْمُ مَنْ أَطَاعَ الْعُلَمَاءَ وَالْأُمَرَاءَ فِي تَحْلِيلِ مَا حَرَّمَ اللَّهُ أَوْ تَحْرِيمِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ، وَهَذَا فِيهِ الْإِنْكَارُ عَلَى مَنْ أَرَادَ التَّحَاكُمَ إِلَى غَيْرِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ. قَوْلُهُ: أَلَمْ تَرَ الِاسْتِفْهَامُ يُرَادُ بِهِ التَّقْرِيرُ وَالتَّعَجُّبُ مِنْ حَالِهِمْ وَالْخِطَابُ لِلنَّبِيِّ. قَوْلُهُ: يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ هَذَا يُعَيِّنُ أَنْ يَكُونَ الْخِطَابُ هُنَا، وَلَمْ يَقُلِ الَّذِينَ آمَنُوا؛ لِأَنَّهُمْ لَمْ يُؤْمِنُوا بَلْ يَزْعُمُونَ ذَلِكَ وَهُمْ كَاذِبُونَ. وَالَّذِي أُنْزِلَ إِلَى النَّبِيِّ الْكِتَابُ وَالْحِكْمَةُ قَالَ تَعَالَى: وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ، قَالَ الْمُفَسِّرُونَ: الْحِكْمَةُ السُّنَّةُ، وَهُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِذَلِكَ لَكِنَّ أَفْعَالَهُمْ تُكَذِّبُ أَقْوَالَهُمْ حَيْثُ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ لَا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ. قَوْلُهُ: إِلَى الطَّاغُوتِ صِيغَةُ مُبَالَغَةٍ مِنَ الطُّغْيَانِ فَفِيهِ اعْتِدَاءٌ وَبَغْيٌ.

Line-by-line translation · المعاني

بَابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلَالًا بَعِيدًا.
Have you not seen those who claim to have believed in what was revealed to you, [O Muhammad], and what was revealed before you? They wish to refer legislation to Taghut, while they were commanded to reject it; and Satan wishes to lead them far astray.
هَذَا الْبَابُ لَهُ صِلَةٌ قَوِيَّةٌ بِمَا قَبْلَهُ؛ لِأَنَّ مَا قَبْلَهُ فِيهِ حُكْمُ مَنْ أَطَاعَ الْعُلَمَاءَ وَالْأُمَرَاءَ فِي تَحْلِيلِ مَا حَرَّمَ اللَّهُ أَوْ تَحْرِيمِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ، وَهَذَا فِيهِ الْإِنْكَارُ عَلَى مَنْ أَرَادَ التَّحَاكُمَ إِلَى غَيْرِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ.
This chapter has a strong connection to the one preceding it, because the previous one contains the ruling on those who obey scholars and rulers in permitting what Allah has forbidden or forbidding what Allah has permitted, while this one contains the condemnation of those who seek judgment from other than Allah and His Messenger.
قَوْلُهُ: أَلَمْ تَرَ الِاسْتِفْهَامُ يُرَادُ بِهِ التَّقْرِيرُ وَالتَّعَجُّبُ مِنْ حَالِهِمْ وَالْخِطَابُ لِلنَّبِيِّ.
His saying: 'Have you not seen'—the interrogation is intended to express affirmation and astonishment at their state, and the address is to the Prophet.

…3 more translated lines, 12 more verbs and 30 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (15 verbs · 33 nouns)