Al-Qawl al-Mufid ala Kitab al-Tawhid — Volume 2 (القول المفيد على كتاب التوحيد) — Page 269
Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader
Arabic text · النص
وَلَكِنْ قَدْ يَكُونُ الْوَاضِعُ لَهُ مَعْذُوراً مِثْلَ أَنْ يُغَرَّرَ بِهِ كَأَنْ يُقَالَ إِنَّ هَذَا لَا يُخَالِفُ الْإِسْلَامَ، أَوْ هَذَا مِنَ الْمَصَالِحِ الْمُرْسَلَةِ، أَوْ هَذَا مِمَّا رَدَّهُ الْإِسْلَامُ إِلَى النَّاسِ. فَيُوجَدُ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ وَإِنْ كَانُوا مُخْطِئِينَ يَقُولُونَ إِنَّ مَسْأَلَةَ الْمُعَامَلَاتِ لَا دَخْلَ لِلْإِسْلَامِ فِيهَا، بَلْ تَرْجِعُ إِلَى مَا يَصْلُحُ الِاقْتِصَادَ فِي كُلِّ زَمَانٍ بِحَسَبِهِ، فَإِذَا اقْتَضَى الْحَالُ أَنْ نَضَعَ بُنُوكاً لِلرِّبَا أَوْ ضَرَائِبَ عَلَى النَّاسِ فَهَذَا لَا شَيْءَ فِيهِ. وَهَذَا لَا شَكَّ فِي خَطَئِهِ فَإِنْ كَانُوا مُجْتَهِدِينَ غَفَرَ اللَّهُ لَهُمْ، وَإِلَّا فَهُمْ عَلَى خَطَرٍ عَظِيمٍ، وَاللَّائِقُ بِهَؤُلَاءِ أَنْ يُلَقَّبُوا بِأَنَّهُمْ مِنْ عُلَمَاءِ الدَّوْلَةِ لَا عُلَمَاءِ الْمِلَّةِ. وَمِمَّا لَا شَكَّ فِيهِ أَنَّ الشَّرْعَ جَاءَ بِتَنْظِيمِ الْعِبَادَاتِ الَّتِي بَيْنَ الْإِنْسَانِ وَرَبِّهِ وَالْمُعَامَلَاتِ الَّتِي بَيْنَ الْإِنْسَانِ مَعَ الْخَلْقِ فِي الْعُقُودِ وَالْأَنْكِحَةِ وَالْمَوَارِيثِ وَغَيْرِهَا. فَالشَّرْعُ كَامِلٌ مِنْ جَمِيعِ الْوُجُوهِ قَالَ تَعَالَى: الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ. وَكَيْفَ يُقَالُ: إِنَّ الْمُعَامَلَاتِ لَيْسَتْ مِنَ الشَّرْعِ وَأَطْوَلُ آيَةٍ فِي الْقُرْآنِ نَزَلَتْ فِي الْمُعَامَلَاتِ، وَلَوْلَا نِظَامُ الشَّرْعِ لَفَسَدَ النَّاسُ. وَأَنَا لَا أَقُولُ نَأْخُذُ بِكُلِّ مَا قَالَهُ الْفُقَهَاءُ لِأَنَّهُمْ قَدْ يُصِيبُونَ وَقَدْ يُخْطِئُونَ، بَلْ يَجِبُ أَنْ نَأْخُذَ بِكُلِّ مَا قَالَهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ، وَلَا يُوجَدُ حَالٌ مِنَ الْأَحْوَالِ تَقَعُ بَيْنَ النَّاسِ إِلَّا فِي كِتَابِ اللَّهِ وَسُنَّةِ رَسُولِهِ مَا يُزِيلُ إِشْكَالَهَا وَيَحُلُّهَا، وَلَكِنَّ الْخَطَأَ إِمَّا مِنْ نَقْصِ الْعِلْمِ أَوِ الْفَهْمِ وَهَذَا قُصُورٌ أَوْ نَقْصُ التَّدَبُّرِ وَهَذَا تَقْصِيرٌ. أَمَّا إِذَا وُفِّقَ الْإِنْسَانُ بِالْعِلْمِ وَالْفَهْمِ وَبَذَلَ الْجَهْدَ فِي الْوُصُولِ إِلَى الْحَقِّ فَلَا بُدَّ أَنْ يَصِلَ إِلَيْهِ حَتَّى فِي الْمُعَامَلَاتِ قَالَ تَعَالَى: أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ.
Line-by-line translation · المعاني
- وَلَكِنْ قَدْ يَكُونُ الْوَاضِعُ لَهُ مَعْذُوراً مِثْلَ أَنْ يُغَرَّرَ بِهِ كَأَنْ يُقَالَ إِنَّ هَذَا لَا يُخَالِفُ الْإِسْلَامَ، أَوْ هَذَا مِنَ الْمَصَالِحِ الْمُرْسَلَةِ، أَوْ هَذَا مِمَّا رَدَّهُ الْإِسْلَامُ إِلَى النَّاسِ.
- The person who established such a thing might be excused if they were deceived, told that it does not conflict with Islam, that it serves the public interest, or that it is a matter Islam has left for people to decide.
- فَيُوجَدُ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ وَإِنْ كَانُوا مُخْطِئِينَ يَقُولُونَ إِنَّ مَسْأَلَةَ الْمُعَامَلَاتِ لَا دَخْلَ لِلْإِسْلَامِ فِيهَا، بَلْ تَرْجِعُ إِلَى مَا يَصْلُحُ الِاقْتِصَادَ فِي كُلِّ زَمَانٍ بِحَسَبِهِ،
- Some scholars, though mistaken, argue that Islam has no role in financial transactions, claiming these matters should be governed by whatever suits the economy of the time.
- فَإِذَا اقْتَضَى الْحَالُ أَنْ نَضَعَ بُنُوكاً لِلرِّبَا أَوْ ضَرَائِبَ عَلَى النَّاسِ فَهَذَا لَا شَيْءَ فِيهِ.
- They suggest that if circumstances require establishing usurious banks or imposing taxes, there is no harm in doing so.
…7 more translated lines, 25 more verbs and 49 more nouns on this page — subscribe to study every page.
Vocabulary · المفردات (28 verbs · 52 nouns)
- كَانَ — to be
- وَضَعَ — to place
- غَرَّرَ — to deceive
- وَاضِع — legislator
- مَعْذُور — excused
- مِثْل — like