Al-Qawl al-Mufid ala Kitab al-Tawhid — Volume 2 (القول المفيد على كتاب التوحيد) — Page 261

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Al-Qawl al-Mufid ala Kitab al-Tawhid — Volume 2 (القول المفيد على كتاب التوحيد), page 261 — original page scan

Arabic text · النص

قَوْلُهُ: وَالْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ أَيْ: اتَّخَذُوهُ إِلَهًا مَعَ اللَّهِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا وَالْعِبَادَةُ: التَّذَلُّلُ وَالْخُضُوعُ، وَاتِّبَاعُ الْأَوَامِرِ وَاجْتِنَابُ النَّوَاهِي. قَوْلُهُ: (إِلَهًا وَاحِدًا) هُوَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ، وَإِلَهٌ أَيْ مَأْلُوهٌ مَعْبُودٌ مُطَاعٌ، وَلَيْسَ بِمَعْنَى آلِهٍ أَيْ قَادِرٍ عَلَى الِاخْتِرَاعِ فَإِنَّ هَذَا مَعْنًى فَاسِدٌ ذَهَبَ إِلَيْهِ الْمُتَكَلِّمُونَ أَوْ عَامَّتُهُمْ فَيَكُونُ مَعْنَى لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ لَا رَبَّ إِلَّا اللَّهُ وَهَذَا لَيْسَ بِالتَّوْحِيدِ إِذْ لَوْ كَانَ كَذَلِكَ لَكَانَ الْمُشْرِكُونَ الَّذِينَ قَاتَلَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ مُوَحِّدِينَ لِأَنَّهُمْ يَقُولُونَ لَا رَبَّ إِلَّا اللَّهُ قَالَ تَعَالَى: قُلْ مَنْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ سَيَقُولُونَ اللَّهُ، وَهَذِهِ إِحْدَى الْقِرَاءَتَيْنِ وَهِيَ سَبْعِيَّةٌ. قَوْلُهُ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ «سُبْحَانَ» اسْمُ مَصْدَرٍ وَهِيَ مَعْمُولٌ أَوْ قَالَ الشَّيْخُ ابْنُ تَيْمِيَّةَ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي مَعْنَى هَذِهِ الْآيَةِ فِي الْفَتَاوَى: هَؤُلَاءِ الَّذِينَ اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ حَيْثُ أَطَاعُوهُمْ فِي تَحْلِيلِ مَا حَرَّمَ اللَّهُ، وَتَحْرِيمِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ يَكُونُونَ عَلَى وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنْ يَعْلَمُوا أَنَّهُمْ بَدَّلُوا دِينَ اللَّهِ فَيَتَّبِعُوهُمْ عَلَى التَّبْدِيلِ فَيَعْتَقِدُونَ تَحْلِيلَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَتَحْرِيمَ مَا أَحَلَّ اللَّهُ اتِّبَاعًا لِرُؤَسَائِهِمْ مَعَ عِلْمِهِمْ أَنَّهُمْ خَالَفُوا دِينَ الرُّسُلِ فَهَذَا كُفْرٌ وَقَدْ جَعَلَهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ شِرْكًا وَإِنْ لَمْ يَكُونُوا يُصَلُّونَ لَهُمْ وَيَسْجُدُونَ لَهُمْ فَكَانَ مَنْ اتَّبَعَ غَيْرَهُ فِي خِلَافِ الدِّينِ وَاعْتَقَدَ مَا قَالَهُ ذَلِكَ دُونَ مَا قَالَهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مُشْرِكًا مِثْلَ هَؤُلَاءِ. وَالثَّانِي: أَنْ يَكُونَ اعْتِقَادُهُمْ وَإِيمَانُهُمْ بِتَحْرِيمِ الْحَلَالِ وَتَحْلِيلِ الْحَرَامِ ثَابِتًا، لَكِنَّهُمْ أَطَاعُوهُمْ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ كَمَا يَفْعَلُ الْمُسْلِمُ مَا يَفْعَلُهُ مِنْ الْمَعَاصِي، فَهَؤُلَاءِ لَهُمْ حُكْمُ أَمْثَالِهِمْ مِنْ أَهْلِ الذُّنُوبِ كَمَا ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ عَنْ النَّبِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: «إِنَّمَا الطَّاعَةُ فِي الْمَعْرُوفِ».

Line-by-line translation · المعاني

قَوْلُهُ: وَالْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ أَيْ: اتَّخَذُوهُ إِلَهًا مَعَ اللَّهِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا
His statement, "And the Messiah, son of Mary," means they took him as a god alongside Allah, as evidenced by the Almighty's words: "They were not commanded except to worship one God."
وَالْعِبَادَةُ: التَّذَلُّلُ وَالْخُضُوعُ، وَاتِّبَاعُ الْأَوَامِرِ وَاجْتِنَابُ النَّوَاهِي.
Worship consists of humility, submission, adherence to commands, and avoidance of prohibitions.
قَوْلُهُ: (إِلَهًا وَاحِدًا) هُوَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ، وَإِلَهٌ أَيْ مَأْلُوهٌ مَعْبُودٌ مُطَاعٌ،
The phrase "one God" refers to Allah, the Mighty and Majestic. The term 'ilah' signifies the one who is worshipped and obeyed.

…10 more translated lines, 20 more verbs and 63 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (23 verbs · 66 nouns)