Al-Qawl al-Mufid ala Kitab al-Tawhid — Volume 2 (القول المفيد على كتاب التوحيد) — Page 217

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Al-Qawl al-Mufid ala Kitab al-Tawhid — Volume 2 (القول المفيد على كتاب التوحيد), page 217 — original page scan

Arabic text · النص

وَلَهُمَا عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ مَرْفُوعاً: «لَيْسَ مِنَّا مَنْ ضَرَبَ الْخُدُودَ وَشَقَّ الْجُيُوبَ، وَدَعَا بِدَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ». الرَّابِعَةُ: الشُّكْرُ وَهُوَ أَعْلَى الْمَرَاتِبِ وَذَلِكَ أَنْ يَشْكُرَ اللَّهُ عَلَى مَا أَصَابَهُ مِنْ مُصِيبَةٍ وَذَلِكَ يَكُونُ فِي عِبَادِ اللَّهِ الشَّاكِرِينَ فَإِذَا عَرَفَ أَنَّ هَذِهِ الْمُصِيبَةَ سَبَبٌ لِتَكْفِيرِ سَيِّئَاتِهِ وَرُبَّمَا لِزِيَادَةِ حَسَنَاتِهِ شَكَرَ اللَّهَ عَلَى ذَلِكَ قَالَ: «مَا يُصِيبُ الْمُؤْمِنَ مِنْ هَمٍّ وَلَا غَمٍّ وَلَا شَيْءٍ إِلَّا كَفَّرَ لَهُ بِهَا حَتَّى الشَّوْكَةَ يُشَاكُهَا»، كَمَا أَنَّهُ قَدْ يَزْدَادُ إِيمَانُ الْمَرْءِ بِذَلِكَ. قَوْلُهُ: «مَرْفُوعاً» إِلَى النَّبِيِّ. قَوْلُهُ: «مَنْ ضَرَبَ الْخُدُودَ» الْعُمُومُ يُرَادُ بِهِ الْخُصُوصُ. قَوْلُهُ: «مَنْ شَقَّ الْجُيُوبَ»، هُوَ طَوْقُ الْقَمِيصِ الَّذِي يَدْخُلُ مِنْهُ الرَّأْسُ. وَذَلِكَ عِنْدَ الْمُصِيبَةِ تَسَخُّطاً وَعَدَمُ تَحَمُّلٍ لِمَا وَقَعَ عَلَيْهِ. قَوْلُهُ: «وَدَعَا بِدَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ»: دَعْوَى مُضَافٌ وَالْجَاهِلِيَّةُ مُضَافٌ إِلَيْهِ، وَتَنَازَعَ هُنَا أَمْرَانِ: الْأَوَّلُ: صِيغَةُ الْعُمُومِ «دَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ» لِأَنَّهُ مُفْرَدٌ مُضَافٌ فَيَعُمُّ. الثَّانِي: الْقَرِينَةُ لِأَنَّ ضَرْبَ الْخُدُودِ وَشَقَّ الْجُيُوبِ يُفْعَلَانِ عِنْدَ الْمُصِيبَةِ فَيَكُونُ دَعَا بِدَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ عِنْدَ الْمُصِيبَةِ مِثْلَ قَوْلِهِمْ وَوَيْلَاهُ، وَانْقِطَاعُ ظَاهِرَاهُ. وَمِنَ الْأَوْلَى أَنْ يُرَجَّحَ عُمُومُ الْحَدِيثِ، وَالْقَرِينَةُ لَا تُخَصِّصُهُ فَيَكُونُ الْمَقْصُودُ بِالدَّعْوَى الَّتِي مَنْشَؤُهَا الْجَهْلُ. وَذُكِرَ هَذِهِ الْأَصْنَافُ الثَّلَاثَةُ لِأَنَّهَا غَالِباً مَا تَكُونُ عِنْدَ الْمَصَائِبِ، وَإِلَّا فَمِثْلُهُ هَدْمُ الْبُيُوتِ وَكَسْرُ الْقُبُورِ.

Line-by-line translation · المعاني

وَلَهُمَا عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ مَرْفُوعاً: «لَيْسَ مِنَّا مَنْ ضَرَبَ الْخُدُودَ وَشَقَّ الْجُيُوبَ، وَدَعَا بِدَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ».
Al-Bukhari and Muslim record from Ibn Mas'ud, in a marfu' (attributed to the Prophet) form: 'He is not one of us who strikes the cheeks, tears the collars, and calls out with the call of the pre-Islamic era (Jahiliyyah).'
الرَّابِعَةُ: الشُّكْرُ وَهُوَ أَعْلَى الْمَرَاتِبِ وَذَلِكَ أَنْ يَشْكُرَ اللَّهُ عَلَى مَا أَصَابَهُ مِنْ مُصِيبَةٍ وَذَلِكَ يَكُونُ فِي عِبَادِ اللَّهِ الشَّاكِرِينَ
The fourth [level] is gratitude, which is the highest of the ranks, and that is for one to thank Allah for the calamity that has befallen him, and this is found among the grateful servants of Allah.
فَإِذَا عَرَفَ أَنَّ هَذِهِ الْمُصِيبَةَ سَبَبٌ لِتَكْفِيرِ سَيِّئَاتِهِ وَرُبَّمَا لِزِيَادَةِ حَسَنَاتِهِ شَكَرَ اللَّهَ عَلَى ذَلِكَ
When he realizes that this calamity is a cause for the expiation of his sins and perhaps for the increase of his good deeds, he thanks Allah for that.

…10 more translated lines, 20 more verbs and 46 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (23 verbs · 49 nouns)