Al-Qawl al-Mufid ala Kitab al-Tawhid — Volume 2 (القول المفيد على كتاب التوحيد) — Page 207

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Al-Qawl al-Mufid ala Kitab al-Tawhid — Volume 2 (القول المفيد على كتاب التوحيد), page 207 — original page scan

Arabic text · النص

وَعَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: «أَكْبَرُ الْكَبَائِرِ: الْإِشْرَاكُ بِاللَّهِ، وَالْأَمْنُ مِنْ مَكْرِ اللَّهِ، وَالْقُنُوطُ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ وَالْيَأْسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ» رَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ. وَالسَّائِلُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ إِنَّمَا قَصْدُهُ مَعْرِفَةُ الْكَبَائِرِ لِيَجْتَنِبَهَا خِلَافاً لِحَالِ كَثِيرٍ مِنَ النَّاسِ الْيَوْمَ حَيْثُ يَسْأَلُ لِيَعْلَمَ فَقَطْ وَلِذَلِكَ نَقَصَتْ بَرَكَةُ عِلْمِهِمْ. قَوْلُهُ: (الشِّرْكُ بِاللَّهِ) ظَاهِرُ الْإِطْلَاقِ: أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ الشِّرْكُ الْأَصْغَرُ وَالْأَكْبَرُ، وَهُوَ الظَّاهِرُ؛ لِأَنَّ الشِّرْكَ الْأَصْغَرَ أَكْبَرُ مِنَ الْكَبَائِرِ قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: «لَأَنْ أَحْلِفَ بِاللَّهِ كَاذِباً أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَحْلِفَ بِغَيْرِهِ صَادِقاً» وَذَلِكَ لِأَنَّ سَيِّئَةَ الشِّرْكِ أَعْظَمُ مِنْ سَيِّئَةِ الْكَذِبِ فَدَلَّ عَلَى أَنَّ الشِّرْكَ مِنَ الْكَبَائِرِ مُطْلَقاً. وَالشِّرْكُ بِاللَّهِ يَتَضَمَّنُ الشِّرْكَ بِرُبُوبِيَّتِهِ، أَوْ بِأُلُوهِيَّتِهِ، أَوْ بِأَسْمَائِهِ وَصِفَاتِهِ. قَوْلُهُ: (الْيَأْسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ) الرَّوْحُ قَرِيبٌ مِنْ مَعْنَى الرَّحْمَةِ، وَهُوَ الْفَرَجُ وَالتَّنْفِيسُ، وَهُوَ مِنْ كَبَائِرِ الذُّنُوبِ لِنَتَائِجِهِ السَّيِّئَةِ. قَوْلُهُ: (الْأَمْنُ مِنْ مَكْرِ اللَّهِ)، بِأَنْ يَعْصِيَ اللَّهَ مَعَ اسْتِدْرَاجِهِ بِالنِّعَمِ، قَالَ تَعَالَى: «وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ». وَظَاهِرُ هَذَا الْحَدِيثِ الْحَصْرُ وَلَيْسَ كَذَلِكَ؛ لِأَنَّ هُنَاكَ كَبَائِرَ غَيْرَ هَذِهِ، وَلَكِنَّ الرَّسُولَ ﷺ يُجِيبُ كُلَّ سَائِلٍ بِمَا يُنَاسِبُ حَالَهُ فَلَعَلَّهُ رَأَى هَذَا السَّائِلَ عِنْدَهُ شَيْءٌ مِنَ الْأَمْنِ مِنْ مَكْرِ اللَّهِ، أَوِ الْيَأْسِ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ فَأَرَادَ أَنْ يُبَيِّنَ لَهُ ذَلِكَ، وَهَذِهِ مَسْأَلَةٌ يَنْبَغِي أَنْ يُفْطَنَ لَهَا الْإِنْسَانُ فَمَا يَأْتِي مِنَ النُّصُوصِ الشَّرْعِيَّةِ مِمَّا ظَاهِرُهُ

Line-by-line translation · المعاني

«أَكْبَرُ الْكَبَائِرِ: الْإِشْرَاكُ بِاللَّهِ، وَالْأَمْنُ مِنْ مَكْرِ اللَّهِ، وَالْقُنُوطُ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ وَالْيَأْسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ»
The greatest of major sins are: associating partners with Allah, feeling secure from Allah’s plan, despairing of His mercy, and losing hope in His relief.
وَالسَّائِلُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ إِنَّمَا قَصْدُهُ مَعْرِفَةُ الْكَبَائِرِ لِيَجْتَنِبَهَا
The questioner in this hadith sought to identify major sins solely to avoid them.
خِلَافاً لِحَالِ كَثِيرٍ مِنَ النَّاسِ الْيَوْمَ حَيْثُ يَسْأَلُ لِيَعْلَمَ فَقَطْ وَلِذَلِكَ نَقَصَتْ بَرَكَةُ عِلْمِهِمْ.
This differs from many people today who ask only for the sake of information, which is why their knowledge lacks blessing.

…12 more translated lines, 18 more verbs and 51 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (21 verbs · 54 nouns)