Al-Qawl al-Mufid ala Kitab al-Tawhid — Volume 2 (القول المفيد على كتاب التوحيد) — Page 196

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Al-Qawl al-Mufid ala Kitab al-Tawhid — Volume 2 (القول المفيد على كتاب التوحيد), page 196 — original page scan

Arabic text · النص

وَقَوْلُهُ: وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ. وَرَسُولُهُ، وَقَالَ تَعَالَى: قُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ، فَكَمَا أَنَّ التَّوَكُّلَ عَلَى غَيْرِ اللَّهِ لَا يَجُوزُ فَكَذَلِكَ الْحَسْبُ لَا يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ غَيْرَ اللَّهِ حَسْبًا، فَلَوْ كَانَ لَجَازَ التَّوَكُّلُ عَلَيْهِ، وَلَكِنَّ الْحَسْبَ هُوَ اللَّهُ وَهُوَ الَّذِي عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ. خَامِسًا: أَنَّ فِي قَوْلِهِ: وَمَنِ اتَّبَعَكَ مَا يَمْنَعُ أَنْ يَكُونَ الصَّحَابَةُ حَسْبًا لِلرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَذَلِكَ لِأَنَّهُمْ تَابِعُونَ فَكَيْفَ يَكُونُ التَّابِعُ حَسْبًا لِلْمَتْبُوعِ؟ هَذَا لَا يَسْتَقِيمُ أَبَدًا، فَالصَّوَابُ أَنَّهُ مَعْطُوفٌ عَلَى الْكَافِ فِي قَوْلِهِ: حَسْبُكَ أَيْ وَحَسْبُ مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فَتَوَكَّلُوا عَلَيْهِ جَمِيعًا أَنْتَ وَمَنِ اتَّبَعَكَ. قَوْلُهُ: وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ جُمْلَةٌ شَرْطِيَّةٌ تُفِيدُ بِمَنْطُوقِهَا أَنَّ مَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ يَكْفِيهِ مُهِمَّاتِهِ وَيُيَسِّرُ لَهُ أَمْرَهُ فَاللَّهُ حَسْبُهُ وَلَوْ حَصَلَ لَهُ بَعْضُ الْأَذِيَّةِ فَإِنَّ اللَّهَ يَكْفِيهِ الْأَذَى فَلَا يَبْلُغُ الْغَايَةَ، وَالرَّسُولُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَيِّدُ الْمُتَوَكِّلِينَ يُصِيبُهُ الْأَذَى وَلَا تَحْصُلُ لَهُ الْمَضَرَّةُ؛ لِأَنَّ اللَّهَ حَسْبُهُ فَالنَّتِيجَةُ لِمَنِ اعْتَمَدَ عَلَى اللَّهِ. وَمَعَ ذَلِكَ وَالْآيَةُ تُفِيدُ بِمَفْهُومِهَا أَنَّ مَنْ تَوَكَّلَ عَلَى غَيْرِ اللَّهِ خُذِلَ؛ لِأَنَّ غَيْرَ اللَّهِ لَا يَكُونُ حَسْبًا كَمَا تَقَدَّمَ، فَمَنْ تَوَكَّلَ عَلَى غَيْرِ اللَّهِ تَخَلَّى اللَّهُ عَنْهُ وَصَارَ مُوَكَّلًا إِلَى هَذَا الشَّيْءِ وَلَمْ يَحْصُلْ لَهُ مَقْصُودُهُ، وَابْتَعَدَ عَنِ اللَّهِ بِمِقْدَارِ تَوَكُّلِهِ عَلَى غَيْرِ اللَّهِ.

Line-by-line translation · المعاني

وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ.
Whoever relies upon Allah, He is sufficient for him.
قُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ،
Say, 'Allah is sufficient for me; in Him alone do those who rely place their trust.'
فَكَمَا أَنَّ التَّوَكُّلَ عَلَى غَيْرِ اللَّهِ لَا يَجُوزُ فَكَذَلِكَ الْحَسْبُ لَا يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ غَيْرَ اللَّهِ حَسْبًا،
Just as it is impermissible to rely on anyone other than Allah, it is impossible for anyone other than Him to be one's sufficiency.

…11 more translated lines, 19 more verbs and 27 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (22 verbs · 30 nouns)