Al-Qawl al-Mufid ala Kitab al-Tawhid — Volume 2 (القول المفيد على كتاب التوحيد) — Page 178
Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader
Arabic text · النص
الطِّفْلُ لَيْسَ إِلَّا مُرْسَلًا فَقَطْ وَعَلَى هَذَا فَنَقُولُ: إِنَّكَ إِذَا حَمَدْتَهُمْ نَاسِيًا بِذَلِكَ مَا يَجِبُ لِلَّهِ مِنَ الْحَمْدِ وَالثَّنَاءِ فَهَذَا هُوَ الَّذِي مِنْ ضَعْفِ الْيَقِينِ، أَمَّا إِذَا حَمَدْتَهُمْ عَلَى سَبَبٍ مِنَ الْأَسْبَابِ، وَأَنَّ الْحَمْدَ كُلَّهُ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَهُوَ حَقٌّ وَصَحِيحٌ. أَنَّهُمْ سَبَبٌ. قَوْلُهُ: «وَأَنْ تَذُمَّهُمْ عَلَى مَا لَمْ يُؤْتِكَ اللَّهُ»: هَذِهِ عَكْسُ الْأُولَى فَمَثَلًا لَوْ أَنَّ إِنْسَانًا جَاءَ إِلَى شَخْصٍ يُوَزِّعُ دَرَاهِمَ فَلَمْ يُعْطِ فَسَبَّهُ وَشَتَمَهُ، فَهَذَا مِنَ الْخَطَأِ لِأَنَّ مَا شَاءَ اللَّهُ كَانَ وَمَا لَمْ يَشَأْ لَمْ يَكُنْ. لَكِنْ مَنْ قَصَّرَ بِوَاجِبٍ عَلَيْهِ فَيُذَمُّ لِأَجْلِ أَنَّهُ قَصَّرَ بِالْوَاجِبِ لَا لِأَجْلِ أَنَّهُ لَمْ يُعْطِ، فَلَا يُذَمُّ مِنْ حَيْثُ الْقَدَرِ؛ لِأَنَّ اللَّهَ لَوْ قَدَّرَ ذَلِكَ لَوَجَدَتِ الْأَسْبَابُ الَّتِي يَصِلُ بِهَا إِلَيْكَ هَذَا الْعَطَاءُ. وَقَوْلُهُ: «مَا لَمْ يُؤْتِكَ»: عَلَامَةُ جَزْمِهِ حَذْفُ الْيَاءِ، وَالْمَفْعُولُ الثَّانِي مَحْذُوفٌ لِأَنَّهُ فَضْلَةٌ وَالتَّقْدِيرُ مَا لَمْ يُؤْتِكَهُ. قَوْلُهُ: «إِنَّ رِزْقَ اللَّهِ لَا يَجُرُّهُ حِرْصُ حَرِيصٍ وَلَا يَرُدُّهُ كَرَاهِيَةُ كَارِهٍ» هَذَا تَعْلِيلٌ لِقَوْلِهِ: «أَنْ تَحْمَدَهُمْ وَأَنْ تَذُمَّهُمْ». وَرِزْقُ اللَّهِ: عَطَاؤُهُ لَكِنَّ حِرْصَ الْحَرِيصِ مِنْ سَبَبِهِ بِلَا شَكٍّ، فَإِذَا بَحَثَ عَنِ الرِّزْقِ وَفَعَلَ الْأَسْبَابَ فَإِنَّهُ يَكُونُ فَعَلَ الْأَسْبَابَ الْمُوجِبَةَ لِلرِّزْقِ، لَكِنْ لَيْسَ الْمَعْنَى أَنَّ هَذَا السَّبَبَ مُوجِبٌ مُسْتَقِلٌّ، وَإِنَّمَا الَّذِي يَرْزُقُ هُوَ اللَّهُ تَعَالَى، وَكَمْ مِنْ إِنْسَانٍ يَفْعَلُ أَسْبَابًا كَثِيرَةً لِلرِّزْقِ وَلَا يُرْزَقُ وَكَمْ مِنْ إِنْسَانٍ يَفْعَلُ أَسْبَابًا قَلِيلَةً فَيُرْزَقُ، وَكَمْ مِنْ إِنْسَانٍ يَأْتِيهِ الرِّزْقُ بِدُونِ سَعْيٍ كَمَا لَوْ وَجَدَ رِكَازًا فِي الْأَرْضِ أَوْ مَاتَ لَهُ قَرِيبٌ غَنِيٌّ يَرِثُهُ، أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ. فَهَذَا الْحَدِيثُ لَا يَمْنَعُ مِنْ فِعْلِ الْأَسْبَابِ. وَقَوْلُهُ: وَلَا يَرُدُّهُ كَرَاهِيَةُ كَارِهٍ أَيْ أَنَّ رِزْقَ اللَّهِ إِذَا قَدَّرَ لِلْعَبْدِ فَلَنْ يَمْنَعَهُ عَنْهُ كَرَاهِيَةُ كَارِهٍ، فَكَمْ مِنْ إِنْسَانٍ حَسَدَهُ النَّاسُ لَكِنَّ اللَّهَ يُعْطِيهِ الرِّزْقَ.
Line-by-line translation · المعاني
- الطِّفْلُ لَيْسَ إِلَّا مُرْسَلًا فَقَطْ
- The child is nothing but a messenger only.
- وَعَلَى هَذَا فَنَقُولُ: إِنَّكَ إِذَا حَمَدْتَهُمْ نَاسِيًا بِذَلِكَ مَا يَجِبُ لِلَّهِ مِنَ الْحَمْدِ وَالثَّنَاءِ فَهَذَا هُوَ الَّذِي مِنْ ضَعْفِ الْيَقِينِ،
- Based on this, we say: If you praise them while forgetting what is due to Allah of praise and commendation, then this is from the weakness of certainty.
- أَمَّا إِذَا حَمَدْتَهُمْ عَلَى سَبَبٍ مِنَ الْأَسْبَابِ، وَأَنَّ الْحَمْدَ كُلَّهُ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَهُوَ حَقٌّ وَصَحِيحٌ.
- However, if you praise them as a cause among the causes, and that all praise is for Allah, the Almighty and Majestic, then it is true and correct.
…16 more translated lines, 25 more verbs and 40 more nouns on this page — subscribe to study every page.
Vocabulary · المفردات (28 verbs · 43 nouns)
- أَرْسَلَ — to send
- قَالَ — to say
- حَمِدَ — to praise
- طِفْلٌ — child
- حَمْدٌ — praise
- ثَنَاءٌ — commendation