Al-Qawl al-Mufid ala Kitab al-Tawhid — Volume 2 (القول المفيد على كتاب التوحيد) — Page 177
Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader
Arabic text · النص
:الْحَمْدُ : وَصْفُ الْمَحْمُودِ بِالْكَمَالِ مَعَ الْمَحَبَّةِ وَالتَّعْظِيمِ .
وَلَكِنَّهُ هُنَا لَيْسَ بِشَرْطِ الْمَحَبَّةِ وَالتَّعْظِيمِ ؛ لِأَنَّهُ يَشْمَلُ الْمَدْحَ .
وَرِزْقُ اللَّهِ عَطَاءُ اللَّهِ أَيْ إِذَا أَعْطَوْكَ شَيْئًا حَمِدْتَهُمْ وَنَسِيتَ الْمُسَبِّبَ وَهُوَ
اللَّهُ ، وَالْمَعْنَى أَنْ تَجْعَلَ الْحَمْدَ كُلَّهُ لَهُمْ مُتَنَاسِيًا بِذَلِكَ الْمُسَبِّبَ وَهُوَ اللَّهُ فَالَّذِي
أَعْطَاكَ سَبَبٌ فَقَطْ، وَالْمُعْطِي هُوَ اللَّهُ فَالْقُدْرَةُ وَالْإِرَادَةُ عَلَى الْعَطَاءِ كُلُّهَا مِنَ
اللَّهِ
أَمَّا إِنْ كَانَ فِي قَلْبِكَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الَّذِي مَنَّ عَلَيْكَ بِسِيَاقِ هَذَا الرِّزْقِ ثُمَّ
شَكَرْتَ الَّذِي أَعْطَاكَ فَلَيْسَ هَذَا دَاخِلًا فِي الْحَدِيثِ بَلْ هُوَ مِنَ الشَّرْعِ لِقَوْلِهِ
مَنْ صَنَعَ إِلَيْكُمْ مَعْرُوفًا فَكَافِئُوهُ فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا مَا تُكَافِئُونَهُ بِهِ فَادْعُوا لَهُ
حَتَّى تَرَوْا أَنَّكُمْ قَدْ كَافَأْتُمُوهُ (١) .
إِذَنْ الْحَدِيثُ لَيْسَ عَلَى ظَاهِرِهِ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ، فَالْمُرَادُ بِالْحَمْدِ أَنْ تَحْمَدَهُمْ
الْحَمْدَ الْمُطْلَقَ نَاسِيًا الْمُسَبِّبَ وَهُوَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ، وَهَذَا مِنْ ضَعْفِ الْيَقِينِ كَأَنَّكَ
نَسِيتَ الْمُنْعِمَ الْأَصْلِيَّ وَهُوَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ الَّذِي لَهُ النِّعْمَةُ الْأُولَى وَهُوَ سَفَهٌ أَيْضًا ؛
لِأَنَّ حَقِيقَةَ الْأَمْرِ أَنَّ الَّذِي أَعْطَاكَ هُوَ اللَّهُ فَالْبَشَرُ الَّذِي أَعْطَاكَ هَذَا الرِّزْقَ لَمْ
يَخْلُقْ مَا أَعْطَاكَ ، فَاللَّهُ هُوَ الَّذِي خَلَقَ مَا بِيَدِهِ وَهُوَ الَّذِي عَطَفَ قَلْبَهُ حَتَّى
أَعْطَاكَ
أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ إِنْسَانًا طِفْلٌ فَأَعْطَى طِفْلَهُ أَلْفَ دِرْهَمٍ وَقَالَ لَهُ أَعْطِهَا فُلَانًا
فَالَّذِي أَخَذَ الدَّرَاهِمَ يَحْمَدُ الْأَبَ ؛ لِأَنَّهُ لَوْ حَمِدَ الطِّفْلَ فَقَطْ لَعُدَّ هَذَا سَفَهًا؛ لِأَنَّ
(١) أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ ٢ / ٦٨، ٩٩، ١٢٧ ، وَالْبُخَارِيُّ فِي الْأَدَبِ الْمُفْرَدِ (٢١٦)، وَأَبُو دَاوُدَ فِي الزَّكَاةِ /
بَابُ عَطِيَّةِ مَنْ سَأَلَ اللَّهَ بِاللَّهِ ،٣١٠/٢ ، وَالنَّسَائِيُّ فِي الزَّكَاةِ بَابُ مَنْ سَأَلَ بِاللَّهِ ٨٢/٥،
وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ (١٣٤٦٥ ) ، (١٣٤٦٦) ، وَابْنُ حِبَّانَ (٢٠٧١)، وَالْحَاكِمُ ٤١٢/١
وَصَحَّحَهُ عَلَى شَرْطِهِمَا وَوَافَقَهُ الذَّهَبِيُّ ، وَأَبُو نُعَيْمٍ فِي الْحِلْيَةِ ٥٦/٩ ، وَالْبَيْهَقِيُّ ١٩٩/٤.
وَالْحَدِيثُ صَحَّحَهُ الْحَافِظُ فِي تَخْرِيجِ الْأَذْكَارِ كَمَا فِي الْفُتُوحَاتِ الرَّبَّانِيَّةِ ٢٥٠/٥ ، وَحَسَّنَهُ
السَّخَاوِيُّ فِي الْفُتُوحَاتِ ١٢١/٧
Line-by-line translation · المعاني
- :الْحَمْدُ : وَصْفُ الْمَحْمُودِ بِالْكَمَالِ مَعَ الْمَحَبَّةِ وَالتَّعْظِيمِ
- Al-Hamd (praise): describing the praised one with perfection, accompanied by love and veneration.
- وَلَكِنَّهُ هُنَا لَيْسَ بِشَرْطِ الْمَحَبَّةِ وَالتَّعْظِيمِ ؛ لِأَنَّهُ يَشْمَلُ الْمَدْحَ
- However, it is not a condition here to include love and veneration, because it encompasses mere praise.
- وَرِزْقُ اللَّهِ عَطَاءُ اللَّهِ أَيْ إِذَا أَعْطَوْكَ شَيْئًا حَمِدْتَهُمْ وَنَسِيتَ الْمُسَبِّبَ وَهُوَ اللَّهُ ، وَالْمَعْنَى أَنْ تَجْعَلَ الْحَمْدَ كُلَّهُ لَهُمْ مُتَنَاسِيًا بِذَلِكَ الْمُسَبِّبَ وَهُوَ اللَّهُ فَالَّذِي أَعْطَاكَ سَبَبٌ فَقَطْ، وَالْمُعْطِي هُوَ اللَّهُ فَالْقُدْرَةُ وَالْإِرَادَةُ عَلَى الْعَطَاءِ كُلُّهَا مِنَ اللَّهِ
- And God's provision is God's gift; meaning, if they give you something, you praise them and forget the Causer, who is God. The meaning is that you attribute all praise to them, thereby forgetting the Causer, who is God. The one who gave you is merely a cause, while the Giver is God; for the power and the will to give all come from God.
…4 more translated lines, 15 more verbs and 37 more nouns on this page — subscribe to study every page.
Vocabulary · المفردات (18 verbs · 40 nouns)
- وَصَفَ — to describe
- شَمِلَ — to include
- أَعْطَى — to give
- حَمْدٌ — praise
- مَحْمُودٌ — praised one
- كَمَالٌ — perfection