Al-Qawl al-Mufid ala Kitab al-Tawhid — Volume 2 (القول المفيد على كتاب التوحيد) — Page 168

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Al-Qawl al-Mufid ala Kitab al-Tawhid — Volume 2 (القول المفيد على كتاب التوحيد), page 168 — original page scan

Arabic text · النص

الَّذِينَ يَنْصُرُونَ الْفَحْشَاءَ وَالْمُنْكَرَ؛ لِأَنَّ الشَّيْطَانَ يَأْمُرُ بِذَلِكَ فَكُلُّ مَنْ نَصَرَ الْفَحْشَاءَ وَالْمُنْكَرَ فَهُوَ مِنْ أَوْلِيَاءِ الشَّيْطَانِ، ثُمَّ قَدْ يَكُونُ النَّصْرُ فِي التَّوْحِيدِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ فَيَكُونُ عَظِيمًا وَقَدْ يَكُونُ دُونَ ذَلِكَ. وَقَوْلُهُ: «يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ»: مِنْ ذَلِكَ مَا وَقَعَ فِي الْآيَةِ الَّتِي قَبْلَهَا حَيْثُ قَالُوا: إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ وَذَلِكَ لِيَصُدُّوهُمْ عَنْ وَاجِبٍ مِنْ وَاجِبَاتِ الدِّينِ وَهُوَ الْجِهَادُ فَيُخَوِّفُونَهُمْ بِذَلِكَ، وَكَذَلِكَ مَا يَحْصُلُ فِي نَفْسِ مَنْ أَرَادَ أَنْ يَأْمُرَ بِالْمَعْرُوفِ أَوْ يَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ فَيُخَوِّفُهُ الشَّيْطَانُ لِيَصُدَّهُ عَنْ هَذَا الْعَمَلِ، وَكَذَلِكَ مَا يَقَعُ فِي قَلْبِ الدَّاعِيَةِ. وَالْحَاصِلُ أَنَّ الشَّيْطَانَ يُخَوِّفُ كُلَّ مَنْ أَرَادَ أَنْ يَقُومَ بِوَاجِبٍ، فَإِذَا أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي نَفْسِكَ الْخَوْفَ فَالْوَاجِبُ عَلَيْكَ أَنْ تَعْلَمَ أَنَّ الْإِقْدَامَ عَلَى كَلِمَةِ الْحَقِّ لَيْسَ هُوَ الَّذِي يُدْنِي الْأَجَلَ، وَلَيْسَ السُّكُوتُ وَالْجُبْنُ هُوَ الَّذِي يُبْعِدُ الْأَجَلَ فَكَمْ مِنْ دَاعِيَةٍ صَدَعَ بِالْحَقِّ وَمَاتَ عَلَى فِرَاشِهِ وَكَمْ مِنْ جَبَانٍ قُتِلَ، وَانْظُرْ إِلَى خَالِدِ ابْنِ الْوَلِيدِ كَانَ شُجَاعًا مِقْدَامًا وَمَاتَ عَلَى فِرَاشِهِ، وَمَادَامَ الْإِنْسَانُ قَائِمًا بِأَمْرِ اللَّهِ فَلْيَثِقْ بِأَنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ، وَحِزْبُ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ. قَوْلُهُ: «فَلَا تَخَافُوهُمْ» لَا نَاهِيَةٌ، وَالْهَاءُ ضَمِيرٌ يَعُودُ عَلَى أَوْلِيَاءِ الشَّيْطَانِ، وَهَذَا النَّهْيُ لِلتَّحْرِيمِ بِلَا شَكٍّ أَيْ بَلِ امْضُوا فِيمَا أَمَرْتُكُمْ بِهِ وَفِيمَا أَوْجَبْتُهُ عَلَيْكُمْ مِنَ الْجِهَادِ وَلَا تَخَافُوا هَؤُلَاءِ وَإِذَا كَانَ اللَّهُ مَعَ الْإِنْسَانِ فَإِنَّهُ لَا يَغْلِبُهُ أَحَدٌ، لَكِنْ نَحْتَاجُ فِي الْحَقِيقَةِ إِلَى صِدْقِ النِّيَّةِ وَالْإِخْلَاصِ وَالتَّوَكُّلِ التَّامِّ وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى: إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ وَعُلِمَ مِنْ هَذِهِ الْآيَةِ أَنَّ لِلشَّيْطَانِ وَسَاوِسَ يُلْقِيهَا فِي قَلْبِ ابْنِ آدَمَ مِنْهَا التَّخْوِيفُ مِنْ أَعْدَائِهِ وَهَذَا مَا وَقَعَ فِيهِ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ وَهُوَ الْخَوْفُ مِنْ أَعْدَاءِ اللَّهِ فَكَانُوا فَرِيسَةً لَهُمْ، وَإِلَّا لَوْ اتَّكَلُوا عَلَى اللَّهِ وَخَافُوهُ قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ.

Line-by-line translation · المعاني

الَّذِينَ يَنْصُرُونَ الْفَحْشَاءَ وَالْمُنْكَرَ؛ لِأَنَّ الشَّيْطَانَ يَأْمُرُ بِذَلِكَ فَكُلُّ مَنْ نَصَرَ الْفَحْشَاءَ وَالْمُنْكَرَ فَهُوَ مِنْ أَوْلِيَاءِ الشَّيْطَانِ،
Those who support immorality and evil do so because the devil commands it; thus, anyone who aids such things becomes one of his allies.
ثُمَّ قَدْ يَكُونُ النَّصْرُ فِي التَّوْحِيدِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ فَيَكُونُ عَظِيمًا وَقَدْ يَكُونُ دُونَ ذَلِكَ.
Support may involve matters of monotheism and its related principles, which is a grave matter, or it may involve lesser things.
وَقَوْلُهُ: «يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ»: مِنْ ذَلِكَ مَا وَقَعَ فِي الْآيَةِ الَّتِي قَبْلَهَا حَيْثُ قَالُوا: إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ
Regarding the phrase 'He frightens you of His allies,' this refers to the situation in the preceding verse where they said, 'The people have gathered against you, so fear them.'

…15 more translated lines, 30 more verbs and 45 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (33 verbs · 48 nouns)