Al-Qawl al-Mufid ala Kitab al-Tawhid — Volume 2 (القول المفيد على كتاب التوحيد) — Page 166

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Al-Qawl al-Mufid ala Kitab al-Tawhid — Volume 2 (القول المفيد على كتاب التوحيد), page 166 — original page scan

Arabic text · النص

يَفْرُطُ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَعْتَدِلُ فِي خَوْفِهِ . وَالْخَوْفُ الْعَدْلُ هُوَ الَّذِي يَرُدُّ عَنْ مَحَارِمِ اللَّهِ فَقَطْ، وَإِنْ زِدْتَ عَلَى هَذَا فَإِنَّهُ يُوصِلُكَ إِلَى الْيَأْسِ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ، وَهَذَا مَا ذَكَرَهُ شَيْخُ الْإِسْلَامِ وَابْنُ الْقَيِّمِ . وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُفَرِّطُ فِي خَوْفِهِ بِحَيْثُ لَا يَرْدَعُهُ عَمَّا نَهَى اللَّهُ عَنْهُ . السِّرِّ . وَالْخَوْفُ أَقْسَامٌ : الْأَوَّلُ : خَوْفُ الْعِبَادَةِ وَالتَّذَلُّلِ وَالتَّعْظِيمِ وَالْخُضُوعِ وَهُوَ مَا يُسَمَّى بِخَوْفِ وَهَذَا لَا يَصْلُحُ إِلَّا لِلَّهِ سُبْحَانَهُ، فَمَنْ أَشْرَكَ مَعَ اللَّهِ غَيْرَهُ فَهُوَ مُشْرِكٌ شِرْكًا أَكْبَرَ، وَذَلِكَ مِثْلُ : مَنْ يَخَافُ مِنَ الْأَصْنَامِ أَوِ الْأَمْوَاتِ، أَوْ مَنْ يَزْعُمُونَهُمْ أَوْلِيَاءَ وَيَعْتَقِدُونَ نَفْعَهُمْ وَضُرَّهُمْ كَمَا يَفْعَلُهُ بَعْضُ عُبَّادِ الْقُبُورِ يَخَافُ مِنْ صَاحِبِ الْقَبْرِ أَكْثَرَ مِمَّا يَخَافُ اللَّهَ (١) . الثَّانِي : الْخَوْفُ الطَّبِيعِيُّ وَالْجِبِلِّيُّ، فَهُوَ إِنْ حَمَلَ عَلَى تَرْكِ وَاجِبٍ أَوْ فِعْلِ مُحَرَّمٍ فَهُوَ مُحَرَّمٌ، وَإِنِ اسْتَلْزَمَ شَيْئًا مُبَاحًا كَانَ مُبَاحًا، فَمَثَلًا مَنْ خَافَ مِنْ شَيْءٍ لَا يُؤَثِّرُ عَلَيْهِ وَحَمَلَهُ هَذَا الْخَوْفُ عَلَى تَرْكِ الصَّلَاةِ مَعَ وُجُوبِهَا فَهَذَا الْخَوْفُ مُحَرَّمٌ وَالْوَاجِبُ عَلَيْهِ أَنْ لَا يَتَأَثَّرَ بِهِ . وَإِنْ هَدَّدَهُ إِنْسَانٌ عَلَى فِعْلِ مُحَرَّمٍ فَخَافَهُ، وَهُوَ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُنَفِّذَ مَا هَدَّدَهُ بِهِ فَهَذَا خَوْفٌ مُحَرَّمٌ لِأَنَّهُ يُؤَدِّي إِلَى فِعْلِ مُحَرَّمٍ بِلَا عُذْرٍ، وَإِنْ رَأَى نَارًا ثُمَّ هَرَبَ (١) قَالَ السَّعْدِيُّ فِي الْقَوْلِ السَّدِيدِ ص (٩٨) : «فَإِنْ كَانَ الْخَوْفُ وَالْخَشْيَةُ خَوْفَ تَأَلُّهٍ وَتَعَبُّدٍ وَتَقَرُّبٍ بِذَلِكَ الْخَوْفِ إِلَى مَنْ يَخَافُهُ وَكَانَ يَدْعُو إِلَى طَاعَةٍ بَاطِنَةٍ وَخَوْفٍ سِرِّيٍّ يَزْجُرُ عَنْ مَعْصِيَةِ مَنْ يَخَافُهُ كَانَ تَعَلُّقُهُ بِاللَّهِ مِنْ أَعْظَمِ وَاجِبَاتِ الْإِيمَانِ وَتَعَلُّقُهُ بِغَيْرِ اللَّهِ مِنَ الشِّرْكِ الْأَكْبَرِ الَّذِي لَا يَغْفِرُهُ اللَّهُ، لِأَنَّهُ أَشْرَكَ فِي هَذِهِ الْعِبَادَةِ الَّتِي هِيَ مِنْ أَعْظَمِ وَاجِبَاتِ الْقَلْبِ غَيْرَ اللَّهِ مَعَ اللَّهِ، وَرُبَّمَا زَادَ خَوْفُهُ مِنْ غَيْرِ اللَّهِ عَلَى خَوْفِهِ مِنَ اللَّهِ».

Line-by-line translation · المعاني

يَفْرُطُ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَعْتَدِلُ فِي خَوْفِهِ
Some exceed the limit, while others are moderate in their fear.
وَالْخَوْفُ الْعَدْلُ هُوَ الَّذِي يَرُدُّ عَنْ مَحَارِمِ اللَّهِ فَقَطْ، وَإِنْ زِدْتَ عَلَى هَذَا فَإِنَّهُ يُوصِلُكَ إِلَى الْيَأْسِ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ، وَهَذَا مَا ذَكَرَهُ شَيْخُ الْإِسْلَامِ وَابْنُ الْقَيِّمِ
The balanced fear is that which only restrains one from the prohibitions of Allah; if you exceed this, it leads you to despair of the mercy of Allah, and this is what Shaykh al-Islam and Ibn al-Qayyim mentioned.
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُفَرِّطُ فِي خَوْفِهِ بِحَيْثُ لَا يَرْدَعُهُ عَمَّا نَهَى اللَّهُ عَنْهُ
Among people are those who are negligent in their fear, such that it does not restrain them from what Allah has forbidden.

…9 more translated lines, 22 more verbs and 37 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (25 verbs · 40 nouns)