Al-Qawl al-Mufid ala Kitab al-Tawhid — Volume 2 (القول المفيد على كتاب التوحيد) — Page 152
Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader
Arabic text · النص
الْخَصْلَةُ الْأُولَى مِنَ الْخِصَالِ الْوَارِدَةِ فِي الْحَدِيثِ قَوْلُهُ: أَنْ يَكُونَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا: الرَّسُولُ مُحَمَّدٌ ﷺ وَكَذَا جَمِيعُ الرُّسُلِ يَجِبُ مَحَبَّتُهُمْ. قَوْلُهُ: «أَحَبَّ إِلَيْهِ»: أَيْ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنَ الدُّنْيَا كُلِّهَا وَنَفْسِهِ وَوَلَدِهِ وَوَالِدِهِ وَزَوْجِهِ. فَإِنْ قِيلَ لِمَاذَا جَاءَ الْحَدِيثُ بِالْوَاوِ «اللَّهُ وَرَسُولُهُ» وَجَاءَ الْخَبَرُ لَهُمَا جَمِيعًا «أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا»؟ فَالْجَوَابُ: لِأَنَّ مَحَبَّةَ الرَّسُولِ مِن مَحَبَّةِ اللَّهِ، وَلِهَذَا جُعِلَ قَوْلُهُ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ رُكْنًا وَاحِدًا؛ لِأَنَّ الْإِخْلَاصَ لَا يَتِمُّ إِلَّا بِالْمُتَابَعَةِ الَّتِي جَاءَتْ عَنْ طَرِيقِ النَّبِيِّ ﷺ. الْخَصْلَةُ الثَّانِيَةُ: قَوْلُهُ: «وَأَنْ يُحِبَّ الْمَرْءَ لَا يُحِبُّهُ إِلَّا لِلَّهِ»: قَوْلُهُ: «وَأَنْ يُحِبَّ الْمَرْءَ»: الْمُرَادُ بِهِ الرَّجُلُ، وَيَشْمَلُ الرَّجُلَ وَالْمَرْأَةَ. قَوْلُهُ: «لَا يُحِبُّهُ إِلَّا لِلَّهِ»: اللَّامُ لِلتَّعْلِيلِ أَيْ: مِنْ أَجْلِ اللَّهِ؛ لِأَنَّهُ قَائِمٌ بِطَاعَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ. وَحُبُّ الْإِنْسَانِ لِلْمَرْءِ لَهُ أَسْبَابٌ كَثِيرَةٌ: يُحِبُّهُ لِلدُّنْيَا، وَيُحِبُّهُ لِلْقَرَابَةِ، وَيُحِبُّهُ لِلزَّمَالَةِ، وَيُحِبُّ الْمَرْءُ زَوْجَتَهُ لِلشَّهْوَةِ مِنْهَا، وَغَيْرَهَا، وَيُحِبُّ مَنْ أَحْسَنَ إِلَيْهِ، لَكِنْ إِذَا أَحْبَبْتَ هَذَا الْمَرْءَ لِلَّهِ فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ أَسْبَابِ وُجُودِ حَلَاوَةِ الْإِيمَانِ. الْخَصْلَةُ الثَّالِثَةُ: قَوْلُهُ: وَأَنْ يَكْرَهَ أَنْ يَعُودَ فِي الْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنْقَذَهُ اللَّهُ مِنْهُ كَمَا يَكْرَهُ أَنْ يُقْذَفَ فِي النَّارِ: هَذِهِ الصُّورَةُ فِي كَافِرٍ أَسْلَمَ فَهُوَ يَكْرَهُ أَنْ يَعُودَ فِي الْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنْقَذَهُ اللَّهُ.
Line-by-line translation · المعاني
- الْخَصْلَةُ الْأُولَى مِنَ الْخِصَالِ الْوَارِدَةِ فِي الْحَدِيثِ قَوْلُهُ: أَنْ يَكُونَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا:
- The first quality mentioned in the hadith is that Allah and His Messenger are dearer to a person than anyone else.
- الرَّسُولُ مُحَمَّدٌ ﷺ وَكَذَا جَمِيعُ الرُّسُلِ يَجِبُ مَحَبَّتُهُمْ.
- It is obligatory to love the Messenger Muhammad, peace be upon him, as well as all the other messengers.
- «أَحَبَّ إِلَيْهِ»: أَيْ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنَ الدُّنْيَا كُلِّهَا وَنَفْسِهِ وَوَلَدِهِ وَوَالِدِهِ وَزَوْجِهِ.
- This means they are more beloved to him than the entire world, his own self, his children, his parents, and his spouse.
…12 more translated lines, 14 more verbs and 47 more nouns on this page — subscribe to study every page.
Vocabulary · المفردات (17 verbs · 50 nouns)
- كَانَ — to be
- وَجَبَ — to be necessary
- قَالَ — to say
- خَصْلَةٌ — trait
- أَوَّلٌ — first
- خِصَالٌ — traits