Al-Qawl al-Mufid ala Kitab al-Tawhid — Volume 2 (القول المفيد على كتاب التوحيد) — Page 149
Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader
Arabic text · النص
يُخَالِفُ قَوْلَ الرَّسُولِ ﷺ. فَإِذَا كَانَ الرَّسُولُ أَحَبَّ إِلَيْكَ مِنْ نَفْسِكَ فَأَنْتَ تَنْتَصِرُ لِلرَّسُولِ أَكْثَرَ مِمَّا تَنْتَصِرُ لِنَفْسِكَ وَتَرُدُّ عَلَى نَفْسِكَ بِقَوْلِ الرَّسُولِ ﷺ، وَلِهَذَا قَالَ بَعْضُهُمْ: تَعْصِي الْإِلَهَ وَأَنْتَ تَزْعُمُ حُبَّهُ، هَذَا لَعَمْرِي فِي الْقِيَاسِ بَدِيعُ، لَوْ كَانَ حُبُّكَ صَادِقًا لَأَطَعْتَهُ، إِنَّ الْمُحِبَّ لِمَنْ يُحِبُّ مُطِيعُ. إِذَا يُؤْخَذُ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ وُجُوبُ تَقْدِيمِ قَوْلِ الرَّسُولِ ﷺ عَلَى قَوْلِ كُلِّ النَّاسِ حَتَّى عَلَى قَوْلِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلَى قَوْلِ الْأَئِمَّةِ الْأَرْبَعَةِ مِنْ بَابٍ أَوْلَى، وَمِنْ بَعْدِهِمْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ﴾. قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ فِي جَامِعِ الرَّسَائِلِ: وَالذُّنُوبُ تَنْقُصُ مِنْ مَحَبَّةِ اللَّهِ تَعَالَى بِقَدْرِ ذَلِكَ، لَكِنْ لَا تُزِيلُ الْمَحَبَّةَ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ إِذَا كَانَتْ ثَابِتَةً فِي الْقَلْبِ وَلَمْ تَكُنِ الذُّنُوبُ عَنْ نِفَاقٍ، كَمَا فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، حَدِيثُ حِمَارٍ الَّذِي كَانَ يَشْرَبُ الْخَمْرَ، وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُقِيمُ عَلَيْهِ الْحَدَّ، فَلَمَّا كَثُرَ ذَلِكَ مِنْهُ لَعَنَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لَا تَلْعَنْهُ فَإِنَّهُ يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ». فَكَمَا أَنَّ الْمَحَبَّةَ الْوَاجِبَةَ تَسْتَلْزِمُ فِعْلَ الْوَاجِبَاتِ، وَكَمَالَ الْمَحَبَّةِ الْمُسْتَحَبَّةِ تَسْتَلْزِمُ لِكَمَالِ فِعْلِ الْمُسْتَحَبَّاتِ وَالْمَعَاصِي تَنْقُصُ الْمَحَبَّةَ، وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِ الشِّبْلِيِّ لَمَّا سُئِلَ عَنِ الْمَحَبَّةِ؟ فَقَالَ مَا غَنَّتْ بِهِ جَارِيَةُ فُلَانٍ: تَعْصِي الْإِلَهَ وَأَنْتَ تَزْعُمُ حُبَّهُ... إِلَخَ الْبَيْتَيْنِ. وَقَالَ: وَالْعِبَادَةُ تَجْمَعُ كَمَالَ الْمَحَبَّةِ وَكَمَالَ الذُّلِّ، فَالْعَابِدُ مُحِبٌّ خَاضِعٌ. بِخِلَافِ مَنْ يُحِبُّ مَنْ لَا يَخْضَعُ لَهُ، بَلْ يُحِبُّهُ لِيَتَوَسَّلَ بِهِ إِلَى مَحْبُوبٍ آخَرَ، وَبِخِلَافِ مَنْ يَخْضَعُ لِمَنْ لَا يُحِبُّهُ كَمَا يَخْضَعُ لِلظَّالِمِ، فَإِنَّ كُلًّا مِنْ هَذَيْنِ لَيْسَ عِبَادَةً مَحْضَةً، وَإِنْ كَانَ مَحْبُوبًا لِغَيْرِ اللَّهِ وَمُعَظَّمًا لِغَيْرِ اللَّهِ فَفِيهِ شَوْبٌ مِنَ الْعِبَادَةِ كَمَا قَالَ النَّبِيُّ ﷺ فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ: «تَعِسَ عَبْدُ الدِّرْهَمِ تَعِسَ عَبْدُ الدِّينَارِ...»
Line-by-line translation · المعاني
- يُخَالِفُ قَوْلَ الرَّسُولِ
- He contradicts the saying of the Messenger (peace be upon him).
- فَإِذَا كَانَ الرَّسُولُ أَحَبَّ إِلَيْكَ مِنْ نَفْسِكَ فَأَنْتَ تَنْتَصِرُ لِلرَّسُولِ أَكْثَرَ مِمَّا تَنْتَصِرُ لِنَفْسِكَ وَتَرُدُّ عَلَى نَفْسِكَ بِقَوْلِ الرَّسُولِ ﷺ، وَلِهَذَا قَالَ بَعْضُهُمْ: تَعْصِي الْإِلَهَ وَأَنْتَ تَزْعُمُ حُبَّهُ، هَذَا لَعَمْرِي فِي الْقِيَاسِ بَدِيعُ، لَوْ كَانَ حُبُّكَ صَادِقًا لَأَطَعْتَهُ، إِنَّ الْمُحِبَّ لِمَنْ يُحِبُّ مُطِيعُ.
- If the Messenger is more beloved to you than your own self, then you will defend the Messenger more than you defend yourself, and you will refute your own self with the saying of the Messenger (peace be upon him); for this reason, some have said: You disobey the God while claiming to love Him; this, by my life, is a strange analogy; if your love were sincere, you would have obeyed Him; for the lover is obedient to the one he loves.
- إِذَا يُؤْخَذُ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ وُجُوبُ تَقْدِيمِ قَوْلِ الرَّسُولِ ﷺ عَلَى قَوْلِ كُلِّ النَّاسِ حَتَّى عَلَى قَوْلِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلَى قَوْلِ الْأَئِمَّةِ الْأَرْبَعَةِ مِنْ بَابٍ أَوْلَى، وَمِنْ بَعْدِهِمْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ﴾.
- Thus, it is derived from this hadith that it is obligatory to prioritize the saying of the Messenger (peace be upon him) over the saying of all people, even over the sayings of Abu Bakr, Umar, and Uthman, and over the sayings of the four Imams, a fortiori, and those after them; Allah the Almighty said: 'It is not for a believing man or a believing woman, when Allah and His Messenger have decided a matter, that they should [thereafter] have any choice about their affair.'
…4 more translated lines, 22 more verbs and 59 more nouns on this page — subscribe to study every page.
Vocabulary · المفردات (25 verbs · 62 nouns)
- خَالَفَ — to oppose
- كَانَ — to be
- أَحَبَّ — to love
- قَوْل — saying
- رَسُول — messenger
- نَفْس — self