Al-Qawl al-Mufid ala Kitab al-Tawhid — Volume 2 (القول المفيد على كتاب التوحيد) — Page 142

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Al-Qawl al-Mufid ala Kitab al-Tawhid — Volume 2 (القول المفيد على كتاب التوحيد), page 142 — original page scan

Arabic text · النص

النَّوْعُ الثَّانِي: مَحَبَّةُ إِشْفَاقٍ، وَرَحْمَةٍ وَذَلِكَ كَمَحَبَّةِ الْوَلَدِ وَالصِّغَارِ وَالضُّعَفَاءِ وَالْمَرْضَى. النَّوْعُ الثَّالِثُ: مَحَبَّةُ إِجْلَالٍ وَتَعْظِيمٍ لَا عِبَادَةٍ كَمَحَبَّةِ الْإِنْسَانِ لِوَالِدِهِ وَلِمُعَلِّمِهِ وَلِكَبِيرٍ مِنْ أَهْلِ الْخَيْرِ. النَّوْعُ الرَّابِعُ: مَحَبَّةٌ طَبِيعِيَّةٌ، كَمَحَبَّةِ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ وَالْمَلْبَسِ وَالْمَرْكَبِ وَالْمَسْكَنِ. وَأَشْرَفُ هَذِهِ الْأَنْوَاعِ النَّوْعُ الْأَوَّلُ وَالْبَقِيَّةُ مِنْ قِسْمِ الْمُبَاحِ، إِلَّا إِذَا اقْتَرَنَ بِهَا مَا يَقْتَضِي التَّعَبُّدَ صَارَتْ عِبَادَةً، فَالْإِنْسَانُ يُحِبُّ وَالِدَهُ مَحَبَّةَ إِجْلَالٍ وَتَعْظِيمٍ، وَإِذَا اقْتَرَنَ بِهَا أَنْ يَتَعَبَّدَ اللَّهَ بِهَذَا الْحُبِّ مِنْ أَجْلِ أَنْ يَقُومَ بِبِرِّ وَالِدِهِ صَارَتْ عِبَادَةً، وَكَذَلِكَ يُحِبُّ وَلَدَهُ مَحَبَّةَ شَفَقَةٍ وَإِذَا اقْتَرَنَ بِهَا مَا يَقْتَضِي أَنْ يَقُومَ بِأَمْرِ اللَّهِ بِإِصْلَاحِ هَذَا الْوَلَدِ صَارَتْ عِبَادَةً. قَالَ السَّعْدِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي الْقَوْلِ السَّدِيدِ: أَصْلُ التَّوْحِيدِ وَرُوحُهُ إِخْلَاصُ الْمَحَبَّةِ لِلَّهِ وَحْدَهُ وَهِيَ أَصْلُ التَّأَلُّهِ وَالتَّعَبُّدِ لَهُ، بَلْ هِيَ حَقِيقَةُ الْعِبَادَةِ، وَلَا يَتِمُّ التَّوْحِيدُ حَتَّى تَكْمُلَ مَحَبَّةُ الْعَبْدِ لِرَبِّهِ وَمِنْ تَفْرِيعِهَا وَتَكْمِيلِهَا الْحُبُّ فِي اللَّهِ، فَيُحِبُّ الْعَبْدُ مَا يُحِبُّهُ اللَّهُ مِنَ الْأَعْمَالِ وَالْأَشْخَاصِ، وَيُبْغِضُ مَا يُبْغِضُهُ اللَّهُ مِنَ الْأَشْخَاصِ وَالْأَعْمَالِ، وَيُوَالِي أَوْلِيَاءَهُ، وَيُعَادِي أَعْدَاءَهُ، وَبِذَلِكَ يَكْمُلُ إِيمَانُ الْعَبْدِ وَتَوْحِيدُهُ. أَمَّا اتِّخَاذُ أَنْدَادٍ مِنَ الْخَلْقِ يُحِبُّهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ، فَيُقَدِّمُ طَاعَتَهُمْ عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ، وَيَلْهَجُ بِذِكْرِهِمْ وَدُعَائِهِمْ فَهَذَا هُوَ الشِّرْكُ الْأَكْبَرُ الَّذِي لَا يَغْفِرُهُ اللَّهُ. وَاعْلَمْ أَنَّ أَنْوَاعَ الْمَحَبَّةِ ثَلَاثَةُ أَقْسَامٍ: الْأَوَّلُ: مَحَبَّةُ اللَّهِ الَّتِي هِيَ أَصْلُ الْإِيمَانِ وَالتَّوْحِيدِ. الثَّانِي: الْمَحَبَّةُ فِي اللَّهِ: وَهِيَ مَحَبَّةُ أَنْبِيَاءِ اللَّهِ وَرُسُلِهِ وَأَتْبَاعِهِمْ، وَمَحَبَّةُ مَا يُحِبُّهُ اللَّهُ مِنَ الْأَعْمَالِ وَالْأَزْمِنَةِ وَالْأَمْكِنَةِ وَهَذِهِ تَابِعَةٌ لِمَحَبَّةِ اللَّهِ وَمُكَمِّلَةٌ لَهَا. الثَّالِثُ: مَحَبَّةٌ مَعَ اللَّهِ، وَهِيَ مَحَبَّةُ الْمُشْرِكِينَ لِآلِهَتِهِمْ وَأَنْدَادِهِمْ مِنْ شَجَرٍ وَحَجَرٍ وَبَشَرٍ وَمَلَكٍ، وَهِيَ أَصْلُ الشِّرْكِ وَأَسَاسُهُ.

Line-by-line translation · المعاني

النَّوْعُ الثَّانِي: مَحَبَّةُ إِشْفَاقٍ، وَرَحْمَةٍ وَذَلِكَ كَمَحَبَّةِ الْوَلَدِ وَالصِّغَارِ وَالضُّعَفَاءِ وَالْمَرْضَى.
The second type is the love of compassion and mercy, such as the love one feels for children, the young, the weak, and the sick.
النَّوْعُ الثَّالِثُ: مَحَبَّةُ إِجْلَالٍ وَتَعْظِيمٍ لَا عِبَادَةٍ كَمَحَبَّةِ الْإِنْسَانِ لِوَالِدِهِ وَلِمُعَلِّمِهِ وَلِكَبِيرٍ مِنْ أَهْلِ الْخَيْرِ.
The third type is the love of reverence and veneration, not worship, such as the love a person holds for their parents, teachers, or respected figures of virtue.
النَّوْعُ الرَّابِعُ: مَحَبَّةٌ طَبِيعِيَّةٌ، كَمَحَبَّةِ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ وَالْمَلْبَسِ وَالْمَرْكَبِ وَالْمَسْكَنِ.
The fourth type is natural love, such as the love for food, drink, clothing, transportation, and shelter.

…11 more translated lines, 14 more verbs and 64 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (17 verbs · 67 nouns)