Al-Qawl al-Mufid ala Kitab al-Tawhid — Volume 2 (القول المفيد على كتاب التوحيد) — Page 130

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Al-Qawl al-Mufid ala Kitab al-Tawhid — Volume 2 (القول المفيد على كتاب التوحيد), page 130 — original page scan

Arabic text · النص

وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ. بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ. فَإِنْ قِيلَ مَا الْفَائِدَةُ مِنْ إِقْسَامِهِ سُبْحَانَهُ مَعَ أَنَّهُ صَادِقٌ بِلَا قَسَمٍ؛ لِأَنَّ الْقَسَمَ إِنْ كَانَ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَيُصَدِّقُونَ كَلَامَهُ فَلَا حَاجَةَ إِلَيْهِ، وَإِنْ كَانَ لِقَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ بِهِ فَلَا فَائِدَةَ مِنْهُ قَالَ تَعَالَى: وَلَئِنْ أَتَيْتَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ بِكُلِّ آيَةٍ مَا تَبِعُوا قِبْلَتَكَ. أُجِيبَ أَنَّ الْفَائِدَةَ مِنْ وُجُوهٍ: الْأَوَّلُ: أَنَّ هَذَا أُسْلُوبٌ عَرَبِيٌّ لِتَأْكِيدِ الْأَشْيَاءِ بِالْقَسَمِ، وَإِنْ كَانَتْ مَعْلُومَةً عِنْدَ الْجَمِيعِ، أَوْ كَانَتْ مُنْكَرَةً عِنْدَ الْمُخَاطَبِ وَالْقُرْآنُ نَزَلَ بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ. الثَّانِي: أَنَّ الْمُؤْمِنَ يَزْدَادُ يَقِينًا مِنْ ذَلِكَ، وَلَا مَانِعَ مِنْ زِيَادَةِ الْمُؤَكِّدَاتِ الَّتِي تَزِيدُ فِي يَقِينِ الْعَبْدِ قَالَ تَعَالَى عَنْ إِبْرَاهِيمَ: رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي. الثَّالِثُ: أَنَّ اللَّهَ يُقْسِمُ بِأُمُورٍ عَظِيمَةٍ دَالَّةٍ عَلَى كَمَالِ قُدْرَتِهِ وَعَظَمَتِهِ وَعِلْمِهِ، فَكَأَنَّهُ يُقِيمُ فِي هَذَا الْمُقْسَمِ بِهِ الْبَرَاهِينَ عَلَى صِحَّةِ مَا أَقْسَمَ عَلَيْهِ بِوَاسِطَةِ عِظَمِ مَا أَقْسَمَ بِهِ. الرَّابِعُ: التَّنْوِيهُ بِحَالِ الْمُقْسَمِ بِهِ؛ لِأَنَّهُ لَا يُقْسِمُ إِلَّا بِشَيْءٍ عَظِيمٍ، وَهَذَانِ الْوَجْهَانِ لَا يَعُودَانِ إِلَى تَصْدِيقِ الْخَبَرِ، بَلْ إِلَى ذِكْرِ الْآيَاتِ الَّتِي أَقْسَمَ بِهَا تَنْوِيهًا لَهُ بِهَا وَتَنْبِيهًا عَلَى عِظَمِهَا. وَقَوْلُهُ: فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ: اللَّهُ سُبْحَانَهُ يَتَحَدَّثُ عَنْ نَفْسِهِ بِضَمِيرِ الْمُفْرَدِ لِأَنَّهُ يَدُلُّ عَلَى الِانْفِرَادِ فَهُوَ سُبْحَانَهُ وَاحِدٌ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَيَتَحَدَّثُ عَنْ نَفْسِهِ بِضَمِيرِ الْجَمْعِ؛ لِأَنَّهُ يَدُلُّ عَلَى الْعَظَمَةِ وَلَا يَدُلُّ عَلَى التَّعَدُّدِ إِلَّا بِالْقَرَائِنِ وَلَا يَتَحَدَّثُ عَنْ نَفْسِهِ بِالْمُثَنَّى لِأَنَّ الْمُثَنَّى مَحْصُورٌ بِاثْنَيْنِ.

Line-by-line translation · المعاني

وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ.
This is the correct view.
بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ.
By the positions of the stars.
فَإِنْ قِيلَ مَا الْفَائِدَةُ مِنْ إِقْسَامِهِ سُبْحَانَهُ مَعَ أَنَّهُ صَادِقٌ بِلَا قَسَمٍ؛ لِأَنَّ الْقَسَمَ إِنْ كَانَ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَيُصَدِّقُونَ كَلَامَهُ فَلَا حَاجَةَ إِلَيْهِ، وَإِنْ كَانَ لِقَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ بِهِ فَلَا فَائِدَةَ مِنْهُ
If one asks what the purpose of His oath is, given that He is truthful without one: if the oath is intended for those who already believe in Him and accept His word, it is unnecessary; if it is for those who do not believe, it serves no purpose.

…9 more translated lines, 15 more verbs and 56 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (18 verbs · 59 nouns)