Al-Qawl al-Mufid ala Kitab al-Tawhid — Volume 2 (القول المفيد على كتاب التوحيد) — Page 128
Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader
Arabic text · النص
فَعَلِمَ أَنَّ الْمُرَادَ أَنَّ مَنْ أَقَرَّ بِأَنَّ الَّذِي خَلَقَ الْمَطَرَ وَأَنْزَلَهُ اللَّهُ، لَكِنَّ النَّوْءَ هُوَ السَّبَبُ فَهُوَ كَافِرٌ، وَعَلَيْهِ يَكُونُ مِنْ بَابِ الْكُفْرِ الْأَصْغَرِ الَّذِي لَا يَخْرُجُ مِنَ الْمِلَّةِ. وَالْمُرَادُ بِالْكَوْكَبِ النَّجْمُ وَكَانُوا يَنْسِبُونَ الْمَطَرَ إِلَيْهِ وَيَقُولُونَ إِذَا سَقَطَ النَّجْمُ الْفُلَانِيُّ جَاءَ الْمَطَرُ، وَإِذَا طَلَعَ النَّجْمُ الْفُلَانِيُّ جَاءَ الْمَطَرُ وَلَيْسُوا يَنْسِبُونَهُ إِلَى هَذَا نِسْبَةَ وَقْتٍ وَإِنَّمَا نِسْبَةَ سَبَبٍ. فَنِسْبَةُ الْمَطَرِ إِلَى النَّوْءِ تَنْقَسِمُ إِلَى ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ: ١ - نِسْبَةُ إِيجَادٍ، وَهَذِهِ شِرْكٌ أَكْبَرُ. ٢ - نِسْبَةُ سَبَبٍ، وَهَذِهِ شِرْكٌ أَصْغَرُ. ٣ - نِسْبَةُ وَقْتٍ وَهَذِهِ جَائِزَةٌ بِأَنْ يُرِيدَ بِقَوْلِهِ مُطِرْنَا بِنَوْءِ كَذَا أَيْ جَاءَنَا الْمَطَرُ فِي هَذَا النَّوْءِ أَيْ فِي وَقْتِهِ. وَلِهَذَا قَالَ الْعُلَمَاءُ: يَحْرُمُ أَنْ يَقُولَ مُطِرْنَا بِنَوْءِ كَذَا وَيَجُوزُ مُطِرْنَا فِي نَوْءِ كَذَا، وَفَرَّقُوا بَيْنَهُمَا أَنَّ الْبَاءَ لِلسَّبَبِيَّةِ وَفِي لِلظَّرْفِيَّةِ وَمِنْ ثَمَّ قَالَ أَهْلُ الْعِلْمِ: إِنَّهُ إِذَا قَالَ مُطِرْنَا بِنَوْءِ كَذَا وَجَعَلَ الْبَاءَ لِلظَّرْفِيَّةِ فَهَذَا جَائِزٌ، وَهَذَا وَإِنْ كَانَ لَهُ وَجْهٌ مِنْ حَيْثُ الْمَعْنَى لَكِنْ لَا وَجْهَ لَهُ مِنْ حَيْثُ اللَّفْظِ لِأَنَّ لَفْظَ الْحَدِيثِ مَنْ قَالَ: مُطِرْنَا بِنَوْءِ كَذَا، وَالْبَاءُ لِلسَّبَبِيَّةِ أَظْهَرُ مِنْهَا لِلظَّرْفِيَّةِ وَهِيَ وَإِنْ جَاءَتْ لِلظَّرْفِيَّةِ كَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُصْبِحِينَ وَبِاللَّيْلِ، لَكِنْ كَوْنَهَا لِلسَّبَبِيَّةِ، أَظْهَرُ وَالْعَكْسُ بِالْعَكْسِ فَـ (فِي) لِلظَّرْفِيَّةِ أَظْهَرُ مِنْهَا لِلسَّبَبِيَّةِ وَإِنْ جَاءَتْ لِلسَّبَبِيَّةِ كَمَا فِي قَوْلِهِ ﷺ: دَخَلَتِ امْرَأَةٌ النَّارَ فِي هِرَّةٍ. وَالْحَاصِلُ: أَنَّ الْأَقْرَبَ الْمَنْعُ وَلَوْ قَصَدَ الظَّرْفِيَّةَ، لَكِنْ إِذَا كَانَ الْمُتَكَلِّمُ لَا يَعْرِفُ مِنَ الْبَاءِ إِلَّا الظَّرْفِيَّةَ مُطْلَقًا، وَلَا يَظُنُّ أَنَّهَا تَأْتِي سَبَبِيَّةً فَهَذَا جَائِزٌ، وَمَعَ ذَلِكَ فَالْأَوْلَى أَنْ يُقَالَ لَهُمْ قُولُوا: فِي نَوْءِ كَذَا.
Line-by-line translation · المعاني
- فَعَلِمَ أَنَّ الْمُرَادَ أَنَّ مَنْ أَقَرَّ بِأَنَّ الَّذِي خَلَقَ الْمَطَرَ وَأَنْزَلَهُ اللَّهُ، لَكِنَّ النَّوْءَ هُوَ السَّبَبُ فَهُوَ كَافِرٌ، وَعَلَيْهِ يَكُونُ مِنْ بَابِ الْكُفْرِ الْأَصْغَرِ الَّذِي لَا يَخْرُجُ مِنَ الْمِلَّةِ.
- He knew that the intended meaning is that whoever acknowledges that the One who created the rain and sent it down is Allah, but believes that the star (naw') is the cause, is a disbeliever, and accordingly, it falls under the category of minor disbelief that does not expel one from the fold of religion.
- وَالْمُرَادُ بِالْكَوْكَبِ النَّجْمُ وَكَانُوا يَنْسِبُونَ الْمَطَرَ إِلَيْهِ وَيَقُولُونَ إِذَا سَقَطَ النَّجْمُ الْفُلَانِيُّ جَاءَ الْمَطَرُ، وَإِذَا طَلَعَ النَّجْمُ الْفُلَانِيُّ جَاءَ الْمَطَرُ وَلَيْسُوا يَنْسِبُونَهُ إِلَى هَذَا نِسْبَةَ وَقْتٍ وَإِنَّمَا نِسْبَةَ سَبَبٍ.
- The intended meaning of 'planet' is the star, and they used to attribute the rain to it, saying: 'When such-and-such star sets, the rain comes,' and 'When such-and-such star rises, the rain comes,' and they were not attributing it to this as a matter of timing, but rather as a matter of causation.
- فَنِسْبَةُ الْمَطَرِ إِلَى النَّوْءِ تَنْقَسِمُ إِلَى ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ: ١ - نِسْبَةُ إِيجَادٍ، وَهَذِهِ شِرْكٌ أَكْبَرُ.
- Thus, the attribution of rain to the star (naw') is divided into three categories: 1 - Attribution of creation, and this is major shirk.
…6 more translated lines, 20 more verbs and 40 more nouns on this page — subscribe to study every page.
Vocabulary · المفردات (23 verbs · 43 nouns)
- عَلِمَ — to realize/understand
- أَقَرَّ — to admit
- خَلَقَ — to create
- مُرَاد — intended meaning
- مَطَر — rain
- نَوْء — star/constellation