Al-Qawl al-Mufid ala Kitab al-Tawhid — Volume 2 (القول المفيد على كتاب التوحيد) — Page 121

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Al-Qawl al-Mufid ala Kitab al-Tawhid — Volume 2 (القول المفيد على كتاب التوحيد), page 121 — original page scan

Arabic text · النص

تَوَاضُعاً لِلْحَقِّ وَلِلْخَلْقِ وَاللَّهُ لَمْ يَمْدَحْ مَنْ يَتَعَاظَمُ إِذَا رَأَى نَفْسَهُ قَالَ تَعَالَى : كَلَّا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَيَطْغَى أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى . وَإِذَا كَانَ الْفَخْرُ بِالْحَسَبِ مِنْ فِعْلِ الْجَاهِلِيَّةِ فَلَا يَجُوزُ لَنَا أَنْ نَفْعَلَهُ وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى لِنِسَاءِ نَبِيِّهِ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى وَاعْلَمْ أَنَّ كُلَّ مَا يُنْسَبُ إِلَى الْجَاهِلِيَّةِ فَهُوَ مَذْمُومٌ وَمَنْهِيٌّ عَنْهُ . قَوْلُهُ : «الطَّعْنُ بِالْأَنْسَابِ» : الطَّعْنُ الْعَيْبُ لِأَنَّهُ وَخْزٌ مَعْنَوِيٌّ كَوَخْزِ الطَّاعُونِ فِي الْجَسَدِ، وَلِهَذَا سُمِّيَ الْعَيْبُ طَعْناً . وَالْأَنْسَابُ : جَمْعُ نَسَبٍ وَهُوَ أَصْلُ الْإِنْسَانِ وَقَرَابَتُهُ فَيَطْعَنُ فِي نَسَبِهِ كَأَنْ يَقُولَ : أَنْتَ ابْنُ الدَّبَّاغِ، أَوْ أَنْتَ ابْنُ مُقَطَّعَةِ الْبُظُورِ ـ وَهُوَ شَيْءٌ فِي فَرْجِ الْمَرْأَةِ يُقْطَعُ عِنْدَ خِتَانِ النِّسَاءِ . قَوْلُهُ : «وَالِاسْتِسْقَاءُ بِالنُّجُومِ» : أَيْ نِسْبَةُ الْمَطَرِ إِلَى النُّجُومِ مَعَ اعْتِقَادِ أَنَّ الْفَاعِلَ هُوَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَمَّا إِنْ اعْتَقَدَ أَنَّ النُّجُومَ هِيَ الَّتِي تَخْلُقُ الْمَطَرَ وَالسَّحَابَ أَوْ دَعَاهَا مِنْ دُونِ اللَّهِ لِتُنْزِلَ الْمَطَرَ، فَهَذَا شِرْكٌ أَكْبَرُ مُخْرِجٌ عَنِ الْمِلَّةِ . قَوْلُهُ : وَالنِّيَاحَةُ عَلَى الْمَيِّتِ : هَذَا هُوَ الرَّابِعُ وَالنِّيَاحَةُ : هِيَ رَفْعُ الصَّوْتِ بِالْبُكَاءِ عَلَى الْمَيِّتِ قَصْداً ، وَيَنْبَغِي أَنْ يُضَافَ إِلَيْهِ عَلَى سَبِيلِ النَّوْحِ كَنَوْحِ الْحَمَامِ . وَالنَّدْبُ : تَعْدَادُ مَحَاسِنِ الْمَيِّتِ . وَالنِّيَاحَةُ مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ - وَلَابُدَّ أَنْ تَكُونَ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ - وَإِنَّمَا كَانَتْ مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ : إِمَّا مِنَ الْجَهْلِ الَّذِي هُوَ ضِدُّ الْعِلْمِ .

Line-by-line translation · المعاني

تَوَاضُعاً لِلْحَقِّ وَلِلْخَلْقِ وَاللَّهُ لَمْ يَمْدَحْ مَنْ يَتَعَاظَمُ إِذَا رَأَى نَفْسَهُ قَالَ تَعَالَى : كَلَّا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَيَطْغَى أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى
Out of humility toward the Truth and toward creation, and God has not praised those who act haughtily when they see themselves; the Almighty said: 'Nay, but man does indeed transgress, because he sees himself self-sufficient.'
وَإِذَا كَانَ الْفَخْرُ بِالْحَسَبِ مِنْ فِعْلِ الْجَاهِلِيَّةِ فَلَا يَجُوزُ لَنَا أَنْ نَفْعَلَهُ وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى لِنِسَاءِ نَبِيِّهِ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى وَاعْلَمْ أَنَّ كُلَّ مَا يُنْسَبُ إِلَى الْجَاهِلِيَّةِ فَهُوَ مَذْمُومٌ وَمَنْهِيٌّ عَنْهُ
If boasting about lineage is an act of the Age of Ignorance, then it is not permissible for us to do it, and for this reason, the Almighty said to the wives of His Prophet: 'And do not display yourselves as was the display of the former Age of Ignorance.' Know that everything attributed to the Age of Ignorance is blameworthy and forbidden.
قَوْلُهُ : «الطَّعْنُ بِالْأَنْسَابِ» : الطَّعْنُ الْعَيْبُ لِأَنَّهُ وَخْزٌ مَعْنَوِيٌّ كَوَخْزِ الطَّاعُونِ فِي الْجَسَدِ، وَلِهَذَا سُمِّيَ الْعَيْبُ طَعْناً
His saying: 'Defaming lineages': Defamation is finding fault, because it is a metaphorical prick like the prick of a plague in the body, and for this reason, finding fault is called defamation.

…5 more translated lines, 24 more verbs and 52 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (27 verbs · 55 nouns)