Al-Qawl al-Mufid ala Kitab al-Tawhid — Volume 2 (القول المفيد على كتاب التوحيد) — Page 117

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Al-Qawl al-Mufid ala Kitab al-Tawhid — Volume 2 (القول المفيد على كتاب التوحيد), page 117 — original page scan

Arabic text · النص

لَكِنَّهُ ضَعِيفٌ (١) إِلَّا أَنَّهُ صَحَّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فِي تَفْسِيرِ الْآيَةِ أَنَّ الْمُرَادَ بِالرِّزْقِ الْمَطَرُ، وَأَنَّ التَّكْذِيبَ بِهِ نِسْبَتُهُ إِلَى الْأَنْوَاءِ (٢) وَعَلَيْهِ يَكُونُ مَا سَاقَ الْمُؤَلِّفُ الْآيَةَ مِنْ أَجْلِهِ مُنَاسِبًا لِلْبَابِ تَمَامًا. وَالْقَاعِدَةُ فِي التَّفْسِيرِ أَنَّ الْآيَةَ إِذَا كَانَتْ تَحْتَمِلُ الْمَعْنَيَيْنِ جَمِيعًا بِدُونِ مُنَافَاةٍ تُحْمَلُ عَلَيْهِمَا جَمِيعًا، وَإِنْ حَصَلَ بَيْنَهُمَا مُنَافَاةٌ طُلِبَ الْمُرَجِّحُ وَمَعْنَى الْآيَةِ: أَنَّ اللَّهَ يُوَبِّخُ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَجْعَلُونَ شُكْرَ الرِّزْقِ التَّكْذِيبَ وَالِاسْتِكْبَارَ وَالْبُعْدَ، لِأَنَّ شُكْرَ الرِّزْقِ يَكُونُ بِالتَّصْدِيقِ وَالْقَبُولِ وَالْعَمَلِ بِطَاعَةِ الْمُنْعِمِ، وَالْفِطْرَةُ كَذَلِكَ لَا تَقْبَلُ أَنْ تَكْفُرَ مَنْ يُنْعِمُ عَلَيْهَا، فَالْفِطْرَةُ وَالْعَقْلُ وَالشَّرْعُ كُلٌّ مِنْهَا يُوجِبُ أَنْ تَشْكُرَ مَنْ يُنْعِمُ عَلَيْكَ سَوَاءٌ قُلْنَا الْمُرَادُ بِالرِّزْقِ الْمَطَرُ الَّذِي بِهِ حَيَاةُ الْأَرْضِ، أَوْ قُلْنَا: إِنَّ الْمُرَادَ بِهِ الْقُرْآنُ الَّذِي بِهِ حَيَاةُ الْقُلُوبِ، فَإِنَّ هَذَا مِنْ أَعْظَمِ الرِّزْقِ فَكَيْفَ يَلِيقُ بِالْإِنْسَانِ أَنْ يُقَابِلَ هَذِهِ النِّعْمَةَ بِالتَّكْذِيبِ. وَاعْلَمْ أَنَّ التَّكْذِيبَ نَوْعَانِ: أَحَدُهُمَا التَّكْذِيبُ بِلِسَانِ الْمَقَالِ، فَالْعَاصِي حَقِيقَةُ حَالِهِ أَنَّهُ مُكَذِّبٌ لِمَا رَتَّبَ اللَّهُ عَلَى هَذِهِ الْمَعْصِيَةِ مِنَ الْعُقُوبَةِ وَلِهَذَا وَعَظَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ النَّاسَ يَوْمًا فَقَالَ: «أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ مُصَدِّقِينَ فَأَنْتُمْ حَمْقَى، وَإِنْ كُنْتُمْ مُكَذِّبِينَ فَأَنْتُمْ (١) أَخْرَجَهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ ١ / ٨٩، ١٠٨، وَالتِّرْمِذِيُّ فِي التَّفْسِيرِ وَمِنْ سُورَةِ الْوَاقِعَةِ ٣٥/٩: وَقَالَ: «حَسَنٌ غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ مَرْفُوعًا إِلَّا مِنْ حَدِيثِ إِسْرَائِيلَ، وَرَوَى سُفْيَانُ عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى هَذَا الْحَدِيثَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ وَلَمْ يَرْفَعْهُ». وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا ابْنُ جَرِيرٍ ٦٦٢/٢٧، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ كَمَا فِي تَفْسِيرِ ابْنِ كَثِيرٍ ٤ / ٣٠٠ وَأَوْرَدَهُ فِي الدُّرِّ الْمَنْثُورِ ١٦٣/٦ وَعَزَاهُ لِابْنِ مَنِيعٍ، وَابْنِ الْمُنْذِرِ وَابْنِ مَرْدَوَيْهِ وَغَيْرِهِمْ، عَنْ حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ. (٢) يَأْتِي ص (١٢٧).

Line-by-line translation · المعاني

لَكِنَّهُ ضَعِيفٌ (١) إِلَّا أَنَّهُ صَحَّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فِي تَفْسِيرِ الْآيَةِ أَنَّ الْمُرَادَ بِالرِّزْقِ الْمَطَرُ، وَأَنَّ التَّكْذِيبَ بِهِ نِسْبَتُهُ إِلَى الْأَنْوَاءِ (٢) وَعَلَيْهِ يَكُونُ مَا سَاقَ الْمُؤَلِّفُ الْآيَةَ مِنْ أَجْلِهِ مُنَاسِبًا لِلْبَابِ تَمَامًا.
However, it is weak (1), but it has been authentically narrated from Ibn Abbas, may Allah be pleased with them both, in the interpretation of the verse that what is meant by 'provision' is rain, and that denying it means attributing it to the stars (2); accordingly, the reason for which the author cited the verse is perfectly appropriate for the chapter.
وَالْقَاعِدَةُ فِي التَّفْسِيرِ أَنَّ الْآيَةَ إِذَا كَانَتْ تَحْتَمِلُ الْمَعْنَيَيْنِ جَمِيعًا بِدُونِ مُنَافَاةٍ تُحْمَلُ عَلَيْهِمَا جَمِيعًا، وَإِنْ حَصَلَ بَيْنَهُمَا مُنَافَاةٌ طُلِبَ الْمُرَجِّحُ
The rule in interpretation is that if a verse can bear both meanings without contradiction, it is applied to both; but if there is a contradiction between them, a factor for preference is sought.
وَمَعْنَى الْآيَةِ: أَنَّ اللَّهَ يُوَبِّخُ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَجْعَلُونَ شُكْرَ الرِّزْقِ التَّكْذِيبَ وَالِاسْتِكْبَارَ وَالْبُعْدَ، لِأَنَّ شُكْرَ الرِّزْقِ يَكُونُ بِالتَّصْدِيقِ وَالْقَبُولِ وَالْعَمَلِ بِطَاعَةِ الْمُنْعِمِ، وَالْفِطْرَةُ كَذَلِكَ لَا تَقْبَلُ أَنْ تَكْفُرَ مَنْ يُنْعِمُ عَلَيْهَا، فَالْفِطْرَةُ وَالْعَقْلُ وَالشَّرْعُ كُلٌّ مِنْهَا يُوجِبُ أَنْ تَشْكُرَ مَنْ يُنْعِمُ عَلَيْكَ سَوَاءٌ قُلْنَا الْمُرَادُ بِالرِّزْقِ الْمَطَرُ الَّذِي بِهِ حَيَاةُ الْأَرْضِ، أَوْ قُلْنَا: إِنَّ الْمُرَادَ بِهِ الْقُرْآنُ الَّذِي بِهِ حَيَاةُ الْقُلُوبِ، فَإِنَّ هَذَا مِنْ أَعْظَمِ الرِّزْقِ فَكَيْفَ يَلِيقُ بِالْإِنْسَانِ أَنْ يُقَابِلَ هَذِهِ النِّعْمَةَ بِالتَّكْذِيبِ.
The meaning of the verse is that Allah rebukes those who respond to the provision with denial, arrogance, and distance, because gratitude for provision is through belief, acceptance, and acting in obedience to the Bestower. Likewise, human nature does not accept being ungrateful to one who bestows favors upon it; thus, human nature, reason, and religious law all dictate that you should thank the one who bestows favors upon you, whether we say the intended meaning of 'provision' is the rain by which the earth lives, or we say that it means the Quran by which hearts live, for this is among the greatest of provisions, so how can it be fitting for a human to respond to this blessing with denial?

…5 more translated lines, 18 more verbs and 41 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (21 verbs · 44 nouns)