Al-Qawl al-Mufid ala Kitab al-Tawhid — Volume 2 (القول المفيد على كتاب التوحيد) — Page 104

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Al-Qawl al-Mufid ala Kitab al-Tawhid — Volume 2 (القول المفيد على كتاب التوحيد), page 104 — original page scan

Arabic text · النص

الثَّانِي: عِلْمُ التَّسْيِيرِ: وَهَذَا يَنْقَسِمُ إِلَى قِسْمَيْنِ: الْأَوَّلُ: أَنْ يَسْتَدِلَّ بِسَيْرِهَا عَلَى الْمَصَالِحِ الدِّينِيَّةِ فَهَذَا مَطْلُوبٌ، وَإِذَا كَانَ يُعِينُ عَلَى مَصَالِحَ دِينِيَّةٍ وَاجِبَةٍ كَانَ تَعَلُّمُهَا وَاجِبًا، كَمَا لَوْ أَرَادَ أَنْ يَسْتَدِلَّ بِالنُّجُومِ عَلَى جِهَةِ الْقِبْلَةِ فَالنَّجْمُ الْفُلَانِيُّ يَكُونُ ثُلُثَ اللَّيْلِ قِبْلَةً، وَالنَّجْمُ الْفُلَانِيُّ يَكُونُ رُبْعَ اللَّيْلِ قِبْلَةً فَهَذَا فِيهِ فَائِدَةٌ عَظِيمَةٌ. الثَّانِي: أَنْ يَسْتَدِلَّ بِسَيْرِهَا عَلَى الْمَصَالِحِ الدُّنْيَوِيَّةِ، فَهَذَا لَا بَأْسَ بِهِ وَهُوَ نَوْعَانِ: النَّوْعُ الْأَوَّلُ: أَنْ يَسْتَدِلَّ بِهَا عَلَى الْجِهَاتِ كَمَعْرِفَةِ أَنَّ الْقُطْبَ يَقَعُ شَمَالًا، وَالْجَدْيَ وَهُوَ قَرِيبٌ مِنْهُ يَدُورُ حَوْلَهُ شَمَالًا، وَهَكَذَا فَهَذَا جَائِزٌ قَالَ تَعَالَى: وَعَلَامَاتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ. النَّوْعُ الثَّانِي: أَنْ يَسْتَدِلَّ بِهَا عَلَى الْفُصُولِ، وَهُوَ مَا يُعْرَفُ بِتَعَلُّمِ مَنَازِلِ الْقَمَرِ فَهَذَا كَرِهَهُ بَعْضُ السَّلَفِ، وَأَبَاحَهُ آخَرُونَ. وَالَّذِينَ كَرِهُوهُ قَالُوا: يُخْشَى إِذَا قِيلَ طَلَعَ النَّجْمُ الْفُلَانِيُّ فَهُوَ وَقْتُ الشِّتَاءِ أَنْ بَعْضَ الْعَامَّةِ يَعْتَقِدُ أَنَّهُ هُوَ الَّذِي يَأْتِي بِالْبَرْدِ أَوْ بِالْحَرِّ أَوْ بِالرِّيَاحِ. وَالصَّحِيحُ عَدَمُ الْكَرَاهَةِ كَمَا سَيَأْتِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ. قَوْلُهُ: خَلَقَ اللَّهُ هَذِهِ النُّجُومَ لِثَلَاثٍ: اللَّامُ لِلتَّعْلِيلِ أَيْ: لِبَيَانِ الْعِلَّةِ وَالْحِكْمَةِ. قَوْلُهُ: لِثَلَاثٍ: وَيَجُوزُ لِثَلَاثَةٍ لَكِنَّ الثَّلَاثَ أَحْسَنُ أَيْ: لِثَلَاثِ حِكَمٍ لِهَذَا حَذَفَ تَاءَ التَّأْنِيثِ مِنَ الْعَدَدِ.

Line-by-line translation · المعاني

الثَّانِي: عِلْمُ التَّسْيِيرِ: وَهَذَا يَنْقَسِمُ إِلَى قِسْمَيْنِ:
Second: The science of celestial motion, and this is divided into two parts:
الْأَوَّلُ: أَنْ يَسْتَدِلَّ بِسَيْرِهَا عَلَى الْمَصَالِحِ الدِّينِيَّةِ فَهَذَا مَطْلُوبٌ، وَإِذَا كَانَ يُعِينُ عَلَى مَصَالِحَ دِينِيَّةٍ وَاجِبَةٍ كَانَ تَعَلُّمُهَا وَاجِبًا، كَمَا لَوْ أَرَادَ أَنْ يَسْتَدِلَّ بِالنُّجُومِ عَلَى جِهَةِ الْقِبْلَةِ فَالنَّجْمُ الْفُلَانِيُّ يَكُونُ ثُلُثَ اللَّيْلِ قِبْلَةً، وَالنَّجْمُ الْفُلَانِيُّ يَكُونُ رُبْعَ اللَّيْلِ قِبْلَةً فَهَذَا فِيهِ فَائِدَةٌ عَظِيمَةٌ.
The first: To use their motion as an indication for religious interests, and this is sought; if it assists in obligatory religious interests, then learning it is obligatory, such as if one wants to use the stars to determine the direction of the Qibla, for instance, a certain star being in the direction of the Qibla at one-third of the night, and another star being in the direction of the Qibla at one-quarter of the night, for this has great benefit.
الثَّانِي: أَنْ يَسْتَدِلَّ بِسَيْرِهَا عَلَى الْمَصَالِحِ الدُّنْيَوِيَّةِ، فَهَذَا لَا بَأْسَ بِهِ وَهُوَ نَوْعَانِ:
The second: To use their motion as an indication for worldly interests, and there is no harm in this, and it is of two types:

…6 more translated lines, 17 more verbs and 39 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (20 verbs · 42 nouns)