Al-Qawl al-Mufid ala Kitab al-Tawhid — Volume 1 (القول المفيد على كتاب التوحيد) — Page 99

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Al-Qawl al-Mufid ala Kitab al-Tawhid — Volume 1 (القول المفيد على كتاب التوحيد), page 99 — original page scan

Arabic text · النص

وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ. شَهْرُ شَوَّالٍ بِالنِّسْبَةِ لِلنِّكَاحِ، وَلِذَا قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: «عُقِدَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ، ﷺ، فِي شَوَّالٍ وَبَنَى بِي فِي شَوَّالٍ فَأَيُّكُنَّ كَانَ أَحْظَى عِنْدَهُ». وَمِنْهُمْ مَنْ يَتَشَاءَمُ بِيَوْمِ الْأَرْبِعَاءِ، أَوْ بِشَهْرِ صَفَرٍ، وَهَذَا كُلُّهُ مِمَّا أَبْطَلَهُ الشَّرْعُ لِضَرَرِهِ عَلَى الْإِنْسَانِ عَقْلًا، وَتَفْكِيرًا، وَسُلُوكًا، وَكَوْنُ الْإِنْسَانِ لَا يُبَالِي بِهَذِهِ الْأُمُورِ هَذَا هُوَ التَّوَكُّلُ عَلَى اللَّهِ وَلِهَذَا خَتَمَ الْمَسْأَلَةَ بِقَوْلِهِ: «وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ». فَانْتِفَاءُ هَذِهِ الْأُمُورِ عَنْهُمْ يَدُلُّ عَلَى قُوَّةِ تَوَكُّلِهِمْ. هَلْ هَذِهِ الْأَشْيَاءُ تَدُلُّ عَلَى أَنَّ مَنْ لَمْ يَتَّصِفْ بِهَا فَهُوَ مَذْمُومٌ، أَوْ فَاتَهُ الْكَمَالُ؟ الْجَوَابُ: أَنَّ الْكَمَالَ فَاتَهُ إِلَّا بِالنِّسْبَةِ لِلتَّطَيُّرِ فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ، لِأَنَّهُ ضَرَرٌ وَلَيْسَ لَهُ حَقِيقَةٌ أَصْلًا. أَمَّا بِالنِّسْبَةِ لِطَلَبِ الْعِلَاجِ، فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ مِثْلُهُ، لِأَنَّهُ عَامٌّ، وَقَدْ يُقَالُ: إِنَّهُ لَوْلَا قَوْلُهُ: «وَلَا يَسْتَرْقُونَ» لَقُلْتُ: إِنَّهُ لَا يَدْخُلُ، لِأَنَّ الِاكْتِوَاءَ ضَرَرٌ مُحَقَّقٌ: إِحْرَاقٌ بِالنَّارِ، وَأَلَمٌ لِلْإِنْسَانِ، وَنَفْعُهُ مُرْتَجًى لَكِنَّ كَلِمَةَ «يَسْتَرْقُونَ» مُشْكِلَةٌ، فَالرُّقْيَةُ لَيْسَ فِيهَا ضَرَرٌ، إِنْ لَمْ تَنْفَعْ لَمْ تَضُرَّ، وَهُنَا نَقُولُ الدَّوَاءُ مِثْلُهَا لِأَنَّ الدَّوَاءَ إِذَا لَمْ يَنْفَعْ لَمْ يَضُرَّ، وَقَدْ يَضُرُّ أَيْضًا، لِأَنَّ الْإِنْسَانَ إِذَا تَنَاوَلَ دَوَاءً وَلَيْسَ فِيهِ مَرَضٌ لِهَذَا الدَّوَاءِ فَقَدْ يَضُرُّهُ. وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ تَحْتَاجُ إِلَى بَحْثٍ وَهَلْ نَقُولُ مَثَلًا مَا تَأَكَّدَتْ مَنْفَعَتُهُ إِذَا لَمْ يَكُنْ فِي الْإِنْسَانِ إِذْلَالٌ لِنَفْسِهِ فَهُوَ لَا يَضُرُّ أَيْ لَا يَفُوتُ الْمَرْءَ الْكَمَالُ بِهِ، مِثْلُ: الْكَسْرِ، وَقَطْعِ الْعُضْوِ مَثَلًا، أَوْ كَمَا يَفْعَلُ النَّاسُ الْآنَ فِي الزَّائِدَةِ، وَغَيْرِهَا. وَلَوْ قَالَ قَائِلٌ: بِالِاقْتِصَارِ عَلَى مَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ، وَهُوَ أَنَّهُمْ لَا يَسْتَرْقُونَ.

Line-by-line translation · المعاني

وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ.
And upon their Lord they rely.
شَهْرُ شَوَّالٍ بِالنِّسْبَةِ لِلنِّكَاحِ، وَلِذَا قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: «عُقِدَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ، ﷺ، فِي شَوَّالٍ وَبَنَى بِي فِي شَوَّالٍ فَأَيُّكُنَّ كَانَ أَحْظَى عِنْدَهُ».
The month of Shawwal regarding marriage, and that is why Aisha, may Allah be pleased with her, said: 'The marriage contract with the Messenger of Allah, peace be upon him, was concluded in Shawwal, and he consummated the marriage with me in Shawwal, so which of you was more favored by him?'
وَمِنْهُمْ مَنْ يَتَشَاءَمُ بِيَوْمِ الْأَرْبِعَاءِ، أَوْ بِشَهْرِ صَفَرٍ، وَهَذَا كُلُّهُ مِمَّا أَبْطَلَهُ الشَّرْعُ لِضَرَرِهِ عَلَى الْإِنْسَانِ عَقْلًا، وَتَفْكِيرًا، وَسُلُوكًا، وَكَوْنُ الْإِنْسَانِ لَا يُبَالِي بِهَذِهِ الْأُمُورِ هَذَا هُوَ التَّوَكُّلُ عَلَى اللَّهِ
And among them are those who are pessimistic about Wednesday or the month of Safar, and all of this is what the Sharia has invalidated due to its harm to the human in intellect, thinking, and behavior, and the human's lack of concern for these matters is the reliance upon Allah.

…7 more translated lines, 18 more verbs and 54 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (21 verbs · 57 nouns)