Al-Qawl al-Mufid ala Kitab al-Tawhid — Volume 1 (القول المفيد على كتاب التوحيد) — Page 98

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Al-Qawl al-Mufid ala Kitab al-Tawhid — Volume 1 (القول المفيد على كتاب التوحيد), page 98 — original page scan

Arabic text · النص

وَلَا يَكْتَوُونَ وَلَا يَتَطَيَّرُونَ. قَوْلُهُ: «وَلَا يَكْتَوُونَ لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، كَوَى سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ فِي أَكْحَلِهِ. وَمَعْنَى اكْتَوَى طَلَبَ مَنْ يَكْوِيهِ وَهَذَا مِثْلُ قَوْلِهِ: وَلَا يَسْتَرْقُونَ». أَمَّا بِالنِّسْبَةِ لِمَنْ أُعِدَّ لِلْكَيِّ مِنْ قِبَلِ الْحُكُومَةِ، فَطَلَبُ الْكَيِّ مِنْهُ لَيْسَ فِيهِ ذُلٌّ، لِأَنَّهُ مُعَدٌّ مِنْ قِبَلِ الْحُكُومَةِ يَأْخُذُ الْأَجْرَ عَلَى ذَلِكَ مِنَ الْحُكُومَةِ، وَلِأَنَّ هَذَا الطَّلَبَ مُجَرَّدُ إِخْبَارٍ مِنَ الطَّالِبِ بِأَنَّهُ مُحْتَاجٌ إِلَى الْكَيِّ، وَلَيْسَ سُؤَالَ تَذَلُّلٍ. أَمَّا بِالنِّسْبَةِ لِلِاعْتِمَادِ عَلَى اللَّهِ فَفِيهِ نَوْعٌ مِنْ ضَعْفِ الِاعْتِمَادِ عَلَى اللَّهِ، عَلَى أَنَّ فِي نَفْسِي شَيْئًا مِنْ هَذَا الْأَمْرِ، إِذَا كَانَ الْإِنْسَانُ مُعَدًّا لِهَذَا الْأَمْرِ، فَإِنَّ غَايَةَ مَا يَقُولُ: إِنَّنِي مَرِيضٌ، وَأُرِيدُ أَنْ تَكْوِيَنِي وَهَذَا خَبَرٌ وَلَيْسَ فِيهِ طَلَبٌ. قَوْلُهُ: وَلَا يَتَطَيَّرُونَ مَأْخُوذٌ مِنَ الطَّيْرِ، وَالْمَصْدَرُ مِنْهُ طِيَرَةٌ وَالتَّطَيُّرُ هُوَ اسْمُ الْمَصْدَرِ، وَالْفِعْلُ تَطَيَّرَ. وَأَصْلُهُ التَّشَاؤُمُ بِالطَّيْرِ، وَلَكِنَّهُ أَعَمُّ مِنْ ذَلِكَ فَهُوَ: التَّشَاؤُمُ بِمَرْئِيٍّ، أَوْ مَسْمُوعٍ، أَوْ زَمَانٍ، أَوْ مَكَانٍ. وَكَانَتِ الْعَرَبُ مَعْرُوفَةً بِالتَّطَيُّرِ حَتَّى لَوْ أَرَادَ الْإِنْسَانُ مِنْهُمْ خَيْرًا ثُمَّ رَأَى الطَّيْرَ سَنَحَتْ يَمِينًا، أَوْ شِمَالًا حَسَبَ مَا كَانَ مَعْرُوفًا عِنْدَهُمْ تَجِدُهُ يَتَأَخَّرُ عَنْ هَذَا الَّذِي أَرَادَهُ. وَمِنْهُمْ مَنْ إِذَا سَمِعَ صَوْتًا، أَوْ رَأَى شَخْصًا تَشَاءَمَ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَتَشَاءَمُ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ كِتَابُ السَّلَامِ / بَابُ لِكُلِّ دَاءٍ دَوَاءٌ. قَالَ ابْنُ الْقَيِّمِ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي زَادِ الْمَعَادِ: فَقَدْ تَضَمَّنَتْ أَحَادِيثُ الْكَيِّ أَرْبَعَةَ أَنْوَاعٍ: أَحَدُهَا: فِعْلُهُ وَالثَّانِي: عَدَمُ مَحَبَّتِهِ لَهُ وَالثَّالِثُ: الثَّنَاءُ عَلَى مَنْ تَرَكَهُ، وَالرَّابِعُ: النَّهْيُ عَنْهُ، وَلَا تَعَارُضَ بَيْنَهَا بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى فَإِنَّ فِعْلَهُ يَدُلُّ عَلَى جَوَازِهِ، وَعَدَمُ مَحَبَّتِهِ لَهُ لَا يَدُلُّ عَلَى الْمَنْعِ مِنْهُ، وَأَمَّا الثَّنَاءُ عَلَى تَارِكِهِ فَيَدُلُّ عَلَى أَنَّ تَرْكَهُ أَوْلَى وَأَفْضَلُ، وَأَمَّا النَّهْيُ عَنْهُ فَعَلَى سَبِيلِ الِاخْتِيَارِ وَالْكَرَاهَةِ، أَوِ النَّوْعِ الَّذِي لَا احْتِيَاجَ إِلَيْهِ بَلْ يُفْعَلُ خَوْفًا مِنْ حُدُوثِ الدَّاءِ.

Line-by-line translation · المعاني

وَلَا يَكْتَوُونَ وَلَا يَتَطَيَّرُونَ.
And they do not seek cauterization and they do not practice superstition.
قَوْلُهُ: «وَلَا يَكْتَوُونَ لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، كَوَى سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ فِي أَكْحَلِهِ.
His saying: 'And they do not seek cauterization' because the Prophet (peace be upon him) cauterized Sa'd ibn Mu'adh in his acromion vein.
وَمَعْنَى اكْتَوَى طَلَبَ مَنْ يَكْوِيهِ وَهَذَا مِثْلُ قَوْلِهِ: وَلَا يَسْتَرْقُونَ».
And the meaning of 'seeking cauterization' is requesting someone to cauterize him, and this is like his saying: 'And they do not ask for ruqyah'.

…8 more translated lines, 19 more verbs and 76 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (22 verbs · 79 nouns)