Al-Qawl al-Mufid ala Kitab al-Tawhid — Volume 1 (القول المفيد على كتاب التوحيد) — Page 86
Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader
Arabic text · النص
وَقَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: (إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلَّهِ حَنِيفًا وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ). بِذَلِكَ فِي التَّرْجَمَةِ دُونَ أَنْ يَقُولَ: إِنْ شَاءَ اللَّهُ. أَمَّا بِالنِّسْبَةِ لِلرَّجُلِ الْمُعَيَّنِ فَإِنَّنَا نَقُولُ: إِنْ شَاءَ اللَّهُ. قَوْلُهُ: أُمَّةً أَيْ إِمَامًا، وَقَدْ سَبَقَ أَنَّ أُمَّةً تَأْتِي فِي الْقُرْآنِ عَلَى أَرْبَعَةِ أَوْجُهٍ: إِمَامٌ، وَدَهْرٌ، وَجَمَاعَةٌ، وَدِينٌ. وَقَوْلُهُ: إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً: هَذَا ثَنَاءٌ مِنَ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَلَى إِبْرَاهِيمَ بِأَنَّهُ إِمَامٌ مَتْبُوعٌ، لِأَنَّهُ أَحَدُ الرُّسُلِ الْكِرَامِ مِنْ أُولِي الْعَزْمِ، ثُمَّ إِنَّهُ قُدْوَةٌ فِي أَعْمَالِهِ، وَأَفْعَالِهِ، وَجِهَادِهِ، فَإِنَّهُ جَاهَدَ قَوْمَهُ وَحَصَلَ مِنْهُمْ عَلَيْهِ مَا حَصَلَ. وَقَالَ السَّعْدِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي الْقَوْلِ السَّدِيدِ: وَهَذَا الْبَابُ تَكْمِيلٌ لِلْبَابِ الَّذِي قَبْلَهُ وَتَابِعٌ لَهُ، فَإِنَّ تَحْقِيقَ التَّوْحِيدِ تَهْذِيبُهُ وَتَصْفِيَتُهُ مِنَ الشِّرْكِ الْأَكْبَرِ وَالْأَصْغَرِ، وَمِنَ الْبِدَعِ الْقَوْلِيَّةِ الِاعْتِقَادِيَّةِ وَالْبِدَعِ الْفِعْلِيَّةِ الْعَمَلِيَّةِ، وَمِنَ الْمَعَاصِي وَذَلِكَ بِكَمَالِ الْإِخْلَاصِ لِلَّهِ فِي الْأَقْوَالِ وَالْأَفْعَالِ وَالْإِرَادَاتِ، وَبِالسَّلَامَةِ مِنَ الشِّرْكِ الْأَكْبَرِ الْمُنَاقِضِ لِأَصْلِ التَّوْحِيدِ، وَمِنَ الشِّرْكِ الْأَصْغَرِ الْمُنَافِي لِكَمَالِهِ... فَمَنْ حَقَّقَ التَّوْحِيدَ بِأَنْ امْتَلَأَ قَلْبُهُ مِنَ الْإِيمَانِ وَالتَّوْحِيدِ وَالْإِخْلَاصِ، وَصَدَّقَتْهُ الْأَعْمَالُ بِأَنْ انْقَادَتْ إِلَى أَوَامِرِ اللَّهِ طَائِعَةً مُنِيبَةً مُحِبَّةً إِلَى اللَّهِ، وَلَمْ يَجْرَحْ ذَلِكَ بِالْإِصْرَارِ عَلَى الْمَعَاصِي فَهَذَا الَّذِي يَدْخُلُ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ وَيَكُونُ مِنَ السَّابِقِينَ إِلَى دُخُولِهَا وَإِلَى تَبَوُّءِ الْمَنَازِلِ مِنْهَا. وَمِنْ أَخَصِّ مَا يَدُلُّ عَلَى تَحْقِيقِهِ كَمَالُ الْقُنُوتِ لِلَّهِ وَقُوَّةُ التَّوَكُّلِ عَلَى اللَّهِ بِحَيْثُ لَا يَلْتَفِتُ الْقَلْبُ إِلَى الْمَخْلُوقِينَ فِي شَأْنٍ مِنْ شُؤُونِهِ، وَلَا يَسْتَشْرِفُ إِلَيْهِمْ بِقَلْبِهِ، وَلَا يَسْأَلُهُمْ بِلِسَانِ مَقَالِهِ أَوْ حَالِهِ، بَلْ يَكُونُ ظَاهِرُهُ وَبَاطِنُهُ وَأَقْوَالُهُ وَأَفْعَالُهُ وَحُبُّهُ وَبُغْضُهُ وَجَمِيعُ أَحْوَالِهِ كُلُّهَا مَقْصُودٌ بِهَا وَجْهُ اللَّهِ مُتَّبِعًا فِيهَا رَسُولَ اللَّهِ.
Line-by-line translation · المعاني
- وَقَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: (إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلَّهِ حَنِيفًا وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ).
- Indeed, Abraham was a [comprehensive] leader, devoutly obedient to Allah, inclining toward truth, and he was not of those who associate others with Allah.
- بِذَلِكَ فِي التَّرْجَمَةِ دُونَ أَنْ يَقُولَ: إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
- This is done in the translation without saying: 'If Allah wills.'
- أَمَّا بِالنِّسْبَةِ لِلرَّجُلِ الْمُعَيَّنِ فَإِنَّنَا نَقُولُ: إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
- As for the specific individual, we do say: 'If Allah wills.'
…5 more translated lines, 15 more verbs and 76 more nouns on this page — subscribe to study every page.
Vocabulary · المفردات (18 verbs · 79 nouns)
- قَالَ — to say
- كَانَ — to be
- شَاءَ — to will
- قَوْل — saying
- إِلَه — god
- أُمَّة — nation