Al-Qawl al-Mufid ala Kitab al-Tawhid — Volume 1 (القول المفيد على كتاب التوحيد) — Page 85

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Al-Qawl al-Mufid ala Kitab al-Tawhid — Volume 1 (القول المفيد على كتاب التوحيد), page 85 — original page scan

Arabic text · النص

بَابٌ: مَنْ حَقَّقَ التَّوْحِيدَ دَخَلَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ. هَذَا الْبَابُ كَالْمُتَمِّمِ لِلْبَابِ الَّذِي قَبْلَهُ لِأَنَّ الَّذِي قَبْلَهُ: «بَابُ فَضْلِ التَّوْحِيدِ، وَمَا يُكَفِّرُ مِنَ الذُّنُوبِ» فَمِنْ فَضْلِهِ هَذَا الْفَضْلُ الْعَظِيمُ الَّذِي يَسْعَى إِلَيْهِ كُلُّ عَاقِلٍ، وَلَا سِيَّمَا إِذَا كَانَ بِغَيْرِ حِسَابٍ، وَهُوَ دُخُولُ الْجَنَّةِ بِغَيْرِ حِسَابٍ. قَوْلُهُ: «مَنْ» شَرْطِيَّةٌ وَفِعْلُ الشَّرْطِ: «حَقَّقَ» وَجَوَابُهُ: «دَخَلَ». قَوْلُهُ: بِلَا حِسَابٍ أَيْ: لَا يُحَاسَبُ لَا عَلَى الْمَعَاصِي، وَلَا عَلَى غَيْرِهَا. وَتَحْقِيقُ التَّوْحِيدِ: تَخْلِيصُهُ مِنَ الشِّرْكِ، وَلَا يَكُونُ إِلَّا بِأُمُورٍ ثَلَاثَةٍ: الْأَوَّلُ: الْعِلْمُ فَلَا يُمْكِنُ أَنْ تُحَقِّقَ شَيْئًا قَبْلَ أَنْ تَعْلَمَهُ، فَلَابُدَّ مِنْ تَصَوُّرِهِ بِعِلْمِهِ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ﴾. الثَّانِي: الِاعْتِقَادُ فَإِذَا عَلِمْتَ وَلَمْ تَعْتَقِدْ، وَاسْتَكْبَرْتَ لَمْ تُحَقِّقِ التَّوْحِيدَ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى عَنِ الْكَافِرِينَ: ﴿أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ﴾. فَمَا اعْتَقَدُوا انْفِرَادَ اللَّهِ بِالْأُلُوهِيَّةِ. الثَّالِثُ: الِانْقِيَادُ فَإِذَا عَلِمْتَ، وَاعْتَقَدْتَ وَلَمْ تَنْقَدْ لَمْ تُحَقِّقِ التَّوْحِيدَ، قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ. وَيَقُولُونَ أَئِنَّا لَتَارِكُو آلِهَتِنَا لِشَاعِرٍ مَجْنُونٍ﴾. فَإِذَا حَصَلَ هَذَا وَحَقَّقَ التَّوْحِيدَ، فَإِنَّ الْجَنَّةَ مَضْمُونَةٌ لَهُ بِغَيْرِ حِسَابٍ، وَلَا نَقُولُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ؛ لِأَنَّ هَذَا حُكْمٌ ثَابِتٌ شَرْعًا، وَلِهَذَا جَزَمَ الْمُؤَلِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى.

Line-by-line translation · المعاني

بَابٌ: مَنْ حَقَّقَ التَّوْحِيدَ دَخَلَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ.
Chapter: Whoever realizes Tawhid (monotheism) will enter Paradise without reckoning.
هَذَا الْبَابُ كَالْمُتَمِّمِ لِلْبَابِ الَّذِي قَبْلَهُ لِأَنَّ الَّذِي قَبْلَهُ: «بَابُ فَضْلِ التَّوْحِيدِ، وَمَا يُكَفِّرُ مِنَ الذُّنُوبِ»
This chapter is like a completion to the chapter before it, because the one before it is: 'Chapter on the Virtue of Tawhid and what it expiates of sins'.
فَمِنْ فَضْلِهِ هَذَا الْفَضْلُ الْعَظِيمُ الَّذِي يَسْعَى إِلَيْهِ كُلُّ عَاقِلٍ، وَلَا سِيَّمَا إِذَا كَانَ بِغَيْرِ حِسَابٍ، وَهُوَ دُخُولُ الْجَنَّةِ بِغَيْرِ حِسَابٍ.
Among its virtues is this great merit which every rational person strives for, especially when it is without reckoning, and that is entering Paradise without reckoning.

…11 more translated lines, 16 more verbs and 39 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (19 verbs · 42 nouns)