Al-Qawl al-Mufid ala Kitab al-Tawhid — Volume 1 (القول المفيد على كتاب التوحيد) — Page 65

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Al-Qawl al-Mufid ala Kitab al-Tawhid — Volume 1 (القول المفيد على كتاب التوحيد), page 65 — original page scan

Arabic text · النص

وَنَشْهَدُ أَنَّ مَنْ يَقُولُ هَذَا مَا شَهِدَ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُ اللَّهِ بَلْ شَهِدَ أَنَّ مُحَمَّدًا فَوْقَ اللَّهِ ! كَيْفَ يَصِلُ بِهِمُ الْغُلُوُّ إِلَى هَذَا الْحَدِّ؟!! وَهَذَا الْغُلُوُّ فَوْقَ غُلُوِّ النَّصَارَى الَّذِينَ قَالُوا : إِنَّ الْمَسِيحَ ابْنُ اللَّهِ ، وَقَالُوا : إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ . وَقَالَ : «لَا تُطْرُونِي كَمَا أَطْرَتِ النَّصَارَى الْمَسِيحَ (١) . هُمْ قَالُوا فَوْقَ ذَلِكَ، قَالُوا : إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ: «مَنْ ذَكَرَنِي فِي مَلَإٍ ذَكَرْتُهُ فِي مَلَإٍ خَيْرٍ مِنْهُ، وَأَنَا مَعَ عَبْدِي إِذَا ذَكَرَنِي » (٢) وَالرَّسُولُ مَعَنَا إِذَا ذَكَرْنَاهُ، وَلِهَذَا لَيْلَةُ الْمَوْلِدِ إِذَا تَلَا التَّالِي «الْمُخَرِّفُ» كَلِمَةَ الْمُصْطَفَى قَامُوا جَمِيعًا قِيَامَ رَجُلٍ وَاحِدٍ . يَقُولُونَ : لِأَنَّ الرَّسُولَ ﷺ حَضَرَ مَجْلِسَنَا بِنَفْسِهِ فَقُمْنَا إِجْلَالًا لَهُ ، وَالصَّحَابَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَشَدُّ إِجْلَالًا مِنْهُمْ وَمِنَّا وَمَعَ ذَلِكَ إِذَا دَخَلَ عَلَيْهِمُ الرَّسُولُ، وَهُوَ حَيٌّ يُكَلِّمُهُمْ لَا يَقُومُونَ ، وَهَؤُلَاءِ يَقُومُونَ إِذَا تَخَيَّلُوا أَوْ جَاءَهُمْ شَبَحٌ إِنْ كَانُوا يُشَاهِدُونَ شَيْئًا، فَانْظُرْ كَيْفَ بَلَغَتْ بِهِمْ عُقُولُهُمْ إِلَى هَذَا الْحَدِّ؟ فَهَؤُلَاءِ مَا شَهِدُوا أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ وَهَؤُلَاءِ الْمُخَرِّفُونَ مَسَاكِينُ إِنْ نَظَرْنَا إِلَيْهِمْ بِعَيْنِ الْقَدَرِ فَنَرِقُّ لَهُمْ وَنَسْأَلُ اللَّهَ لَهُمُ السَّلَامَةَ، وَإِنْ نَظَرْنَا إِلَيْهِمْ بِعَيْنِ الشَّرْعِ فَإِنَّنَا يَجِبُ أَنْ نُنَابِذَهُمْ حَتَّى يَعُودُوا إِلَى الصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ، وَالرَّسُولُ ﷺ أَشَدُّ النَّاسِ عُبُودِيَّةً لِلَّهِ أَخْشَاهُمْ لِلَّهِ وَأَتْقَاهُمْ لِلَّهِ قَامَ يُصَلِّي حَتَّى تَوَرَّمَتْ قَدَمَاهُ وَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ : أَفَلَا أَكُونُ عَبْدًا شَكُورًا » (٣). وَقَدْ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ هَذَا (١) مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، كِتَابُ الْأَنْبِيَاءِ / بَابُ قَوْلِ اللَّهِ : وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ (٢) مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، كِتَابُ التَّوْحِيدِ / بَابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى : وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ ٢٨٤/٤ ، وَمُسْلِمٌ، كِتَابُ الذِّكْرِ وَالدُّعَاءِ بَابُ الْحَثِّ عَلَى ذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى (٣) مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ كِتَابُ التَّفْسِيرِ بَابُ تَفْسِيرِ سُورَةِ الْفَتْحِ ٢٩٣/٣، وَمُسْلِمٌ كِتَابُ صِفَاتِ الْمُنَافِقِينَ بَابُ إِكْثَارِ الْأَعْمَالِ ٢١٧٢/٤ .

Line-by-line translation · المعاني

وَنَشْهَدُ أَنَّ مَنْ يَقُولُ هَذَا مَا شَهِدَ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُ اللَّهِ بَلْ شَهِدَ أَنَّ مُحَمَّدًا فَوْقَ اللَّهِ
We bear witness that whoever says this has not testified that Muhammad is the servant of Allah; rather, he has testified that Muhammad is above Allah!
كَيْفَ يَصِلُ بِهِمُ الْغُلُوُّ إِلَى هَذَا الْحَدِّ؟!!
How can their extremism reach this extent?!
وَهَذَا الْغُلُوُّ فَوْقَ غُلُوِّ النَّصَارَى الَّذِينَ قَالُوا : إِنَّ الْمَسِيحَ ابْنُ اللَّهِ ، وَقَالُوا : إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ
This extremism is beyond the extremism of the Christians who said that the Messiah is the son of Allah, and who said that Allah is the third of three.

…8 more translated lines, 23 more verbs and 36 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (26 verbs · 39 nouns)