Al-Qawl al-Mufid ala Kitab al-Tawhid — Volume 1 (القول المفيد على كتاب التوحيد) — Page 53
Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader
Arabic text · النص
التَّاسِعَةُ عَشْرَةَ: قَوْلُ الْمَسْؤُولِ عَمَّا لَا يَعْلَمُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ.
الْعِشْرُونَ: جَوَازُ تَخْصِيصِ بَعْضِ النَّاسِ بِالْعِلْمِ دُونَ بَعْضٍ.
مُعَامَلَتِكَ، لَكِنْ إِذَا كُنْتَ تُعَامِلُهُ وَأَنْتَ لَا تَعْلَمُ عَنْ سَيِّئَاتِهِ، وَلَا مَحْذُورَ فِي أَنْ
تَتَعَامَلَ مَعَهُ، كَانَ هَذَا طَيِّبًا، وَرُبَّمَا يَقْبَلُ مِنْكَ النَّصِيحَةَ أَكْثَرَ، وَالنُّفُوسُ يَنْفِرُ
بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ قَبْلَ الْأَجْسَامِ وَهَذِهِ مَسَائِلُ دَقِيقَةٌ تَظْهَرُ لِلْعَاقِلِ بِالتَّأَمُّلِ.
التَّاسِعَةُ عَشْرَةَ: قَوْلُ الْمَسْؤُولِ عَمَّا لَا يَعْلَمُ، اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ:
وَذَلِكَ لِإِقْرَارِ النَّبِيِّ ﷺ، مُعَاذًا لَمَّا قَالَهَا، وَلَمْ يُنْكِرِ النَّبِيُّ ﷺ، عَلَى مُعَاذٍ
حَيْثُ عَطَفَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، عَلَى اللَّهِ، بِالْوَاوِ، وَأَنْكَرَ عَلَى مَنْ قَالَ: «مَا شَاءَ
اللَّهُ وَشِئْتَ» وَقَالَ: «أَجَعَلْتَنِي لِلَّهِ نِدًّا بَلْ مَا شَاءَ اللَّهُ وَحْدَهُ» (١).
فَيُقَالُ: إِنَّ الرَّسُولَ ﷺ، عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْعُلُومِ الشَّرْعِيَّةِ فَلَمْ يُنْكِرِ
الرَّسُولُ ﷺ، عَلَى مُعَاذٍ.
بِخِلَافِ الْعُلُومِ الْكَوْنِيَّةِ الْقَدَرِيَّةِ، فَالرَّسُولُ ﷺ، لَيْسَ عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنْهَا،
فَلَوْ قِيلَ: هَلْ يَحْرُمُ صَوْمُ الْعِيدَيْنِ؟
جَازَ أَنْ نَقُولَ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، وَلِهَذَا كَانَ الصَّحَابَةُ إِذَا أَشْكَلَتْ
عَلَيْهِمُ الْمَسَائِلُ ذَهَبُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَيُبَيِّنُهَا لَهُمْ. وَلَوْ قِيلَ: هَلْ يُتَوَقَّعُ
نُزُولُ مَطَرٍ فِي هَذَا الشَّهْرِ؟ لَمْ يَجُزْ أَنْ نَقُولَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، لِأَنَّهُ مِنَ الْعُلُومِ الْكَوْنِيَّةِ.
الْعِشْرُونَ: جَوَازُ تَخْصِيصِ بَعْضِ النَّاسِ بِالْعِلْمِ دُونَ بَعْضٍ:
وَذَلِكَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، خَصَّ هَذَا الْعِلْمَ بِمُعَاذٍ دُونَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ.
(١) مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَوَاهُ أَحْمَدُ كَمَا فِي الْمُسْنَدِ ١ / ٢١٤، وَابْنُ مَاجَهْ كِتَابُ الْكَفَّارَاتِ بَابُ
النَّهْيِ أَنْ يُقَالَ: مَا شَاءَ اللَّهُ وَشِئْتَ ٦٨٤/١، وَقَالَ الْبُوصِيرِيُّ فِي الزَّوَائِدِ: «وَفِي إِسْنَادِهِ
الْأَجْلَحُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ مُخْتَلَفٌ فِيهِ ضَعَّفَهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ وَأَبُو حَاتِمٍ، وَالنَّسَائِيُّ، وَأَبُو دَاوُدَ،
وَابْنُ سَعْدٍ، وَوَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَيَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، وَالْعِجْلِيُّ وَبَاقِي الْإِسْنَادِ ثِقَاتٌ وَرَوَاهُ
أَيْضًا الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ (١٣٠٠٥) وَالْبَيْهَقِيُّ فِي السُّنَنِ ٢١٧/٣.
Line-by-line translation · المعاني
- التَّاسِعَةُ عَشْرَةَ: قَوْلُ الْمَسْؤُولِ عَمَّا لَا يَعْلَمُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ.
- The nineteenth: The statement of the one who is asked about something he does not know: 'Allah and His Messenger know best.'
- الْعِشْرُونَ: جَوَازُ تَخْصِيصِ بَعْضِ النَّاسِ بِالْعِلْمِ دُونَ بَعْضٍ.
- The twentieth: The permissibility of singling out some people with knowledge to the exclusion of others.
- مُعَامَلَتِكَ، لَكِنْ إِذَا كُنْتَ تُعَامِلُهُ وَأَنْتَ لَا تَعْلَمُ عَنْ سَيِّئَاتِهِ، وَلَا مَحْذُورَ فِي أَنْ تَتَعَامَلَ مَعَهُ، كَانَ هَذَا طَيِّبًا، وَرُبَّمَا يَقْبَلُ مِنْكَ النَّصِيحَةَ أَكْثَرَ، وَالنُّفُوسُ يَنْفِرُ بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ قَبْلَ الْأَجْسَامِ وَهَذِهِ مَسَائِلُ دَقِيقَةٌ تَظْهَرُ لِلْعَاقِلِ بِالتَّأَمُّلِ.
- your dealings; however, if you are dealing with him while you do not know about his bad deeds, and there is no harm in dealing with him, then this is good, and perhaps he will accept advice from you more readily, for souls repel one another before bodies do, and these are subtle matters that become apparent to the wise person through reflection.
…9 more translated lines, 15 more verbs and 34 more nouns on this page — subscribe to study every page.
Vocabulary · المفردات (18 verbs · 37 nouns)
- عَلِمَ — to know
- عَامَلَ — to treat
- تَعَامَلَ — to interact
- تَاسِعَة — ninth
- عَشْرَة — ten
- قَوْل — saying