Al-Qawl al-Mufid ala Kitab al-Tawhid — Volume 1 (القول المفيد على كتاب التوحيد) — Page 52

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Al-Qawl al-Mufid ala Kitab al-Tawhid — Volume 1 (القول المفيد على كتاب التوحيد), page 52 — original page scan

Arabic text · النص

خَائِفَةً أَنْ لَا يَكُونَ تَقَبَّلَ مِنْهُمْ لِتَقْصِيرٍ أَوْ قُصُورٍ وَهَذَا الْقَوْلُ جَيِّدٌ. وَقِيلَ: يَغْلِبُ الرَّجَاءُ عِنْدَ فِعْلِ الطَّاعَةِ لِيَحْسُنَ الظَّنُّ بِاللَّهِ وَيَغْلِبُ جَانِبُ الْخَوْفِ إِذَا هَمَّ بِالْمَعْصِيَةِ لِئَلَّا يَنْتَهِكَ حُرُمَاتِ اللَّهِ. وَفِي قَوْلِهِ: «أَفَلَا أُبَشِّرُ النَّاسَ»؟(١) دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْبِشَارَةَ مَحْبُوبَةٌ فِيمَا يَسُرُّ مِنْ أَمْرِ الدِّينِ وَالدُّنْيَا، وَلِذَلِكَ بَشَّرَتِ الْمَلَائِكَةُ إِبْرَاهِيمَ. قَالَ تَعَالَى: وَبَشَّرُوهُ بِغُلَامٍ عَلِيمٍ (٢) وَهُوَ إِسْحَاقُ، وَالْحَلِيمُ إِسْمَاعِيلُ، وَبَشَّرَ النَّبِيُّ ﷺ أَهْلَهُ بِابْنِهِ إِبْرَاهِيمَ فَقَالَ: «وُلِدَ لِي اللَّيْلَةَ وَلَدٌ سَمَّيْتُهُ بِاسْمِ أَبِي إِبْرَاهِيمَ»(٣)، فَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ يَنْبَغِي لِلْإِنْسَانِ إِدْخَالُ السُّرُورِ عَلَى إِخْوَانِهِ الْمُسْلِمِينَ مَا أَمْكَنَ بِالْقَوْلِ، أَوْ بِالْفِعْلِ لِيَحْصُلَ لَهُ بِذَلِكَ خَيْرٌ كَثِيرٌ وَرَاحَةٌ وَطُمَأْنِينَةُ قَلْبٍ، وَانْشِرَاحُ صَدْرٍ. وَعَلَيْهِ فَلَا يُدْخِلُ السُّوءَ عَلَى الْمُسْلِمِ، قَالَ ﷺ: «لَا يُحَدِّثُنِي أَحَدٌ عَنْ أَحَدٍ بِشَيْءٍ فَإِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَخْرُجَ إِلَيْكُمْ وَأَنَا سَلِيمُ الصَّدْرِ» (٤) وَهَذَا الْحَدِيثُ فِيهِ ضَعْفٌ لَكِنَّ مَعْنَاهُ صَحِيحٌ لِأَنَّهُ إِذَا ذُكِرَ عِنْدَكَ رَجُلٌ بِسُوءٍ فَسَيَكُونُ فِي قَلْبِكَ عَلَيْهِ شَيْءٌ وَلَوْ أَحْسَنَ (١) سَبَقَ تَخْرِيجُهُ ص (٤٢). (٢) سُورَةُ الذَّارِيَاتِ، الْآيَةُ: ٢٨. (٣) مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ رَوَاهُ مُسْلِمٌ كِتَابُ الْفَضَائِلِ / بَابُ رَحْمَتِهِ بِالصِّبْيَانِ وَالْعِيَالِ ١٨٠٧/٤. (٤) مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ كِتَابُ الْأَدَبِ / بَابٌ فِي رَفْعِ الْحَدِيثِ مِنَ الْمَجْلِسِ ١٨٣/٥، وَسَكَتَ عَنْهُ، وَالتِّرْمِذِيُّ، الْمَنَاقِبُ / بَابٌ فِي فَضْلِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ، رَقْمُ ٣٨٩٣ وَقَالَ: «غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَأَحْمَدُ فِي الْمُسْنَدِ ٣٩٥/١. وَفِي إِسْنَادِهِ عِنْدَهُمُ الْوَلِيدُ بْنُ هِشَامٍ أَوْ ابْنُ أَبِي هِشَامٍ الْكُوفِيُّ مَسْتُورٌ كَمَا فِي تَقْرِيبِ التَّهْذِيبِ وَزَيْدُ بْنُ زَائِدَةَ قَالَ ابْنُ حَجَرٍ فِي التَّقْرِيبِ ٢٧٤/١: «مَقْبُولٌ»، وَبَاقِي رِجَالِهِ ثِقَاتٌ

Line-by-line translation · المعاني

خَائِفَةً أَنْ لَا يَكُونَ تَقَبَّلَ مِنْهُمْ لِتَقْصِيرٍ أَوْ قُصُورٍ وَهَذَا الْقَوْلُ جَيِّدٌ.
Fearful that it might not have been accepted from them due to negligence or shortcoming, and this is a sound opinion.
وَقِيلَ: يَغْلِبُ الرَّجَاءُ عِنْدَ فِعْلِ الطَّاعَةِ لِيَحْسُنَ الظَّنُّ بِاللَّهِ وَيَغْلِبُ جَانِبُ الْخَوْفِ إِذَا هَمَّ بِالْمَعْصِيَةِ لِئَلَّا يَنْتَهِكَ حُرُمَاتِ اللَّهِ.
It has been said: Hope should prevail when performing an act of obedience so that one may have a good opinion of Allah, and the aspect of fear should prevail when one intends to commit a sin, so that one does not violate the sacred boundaries of Allah.
وَفِي قَوْلِهِ: «أَفَلَا أُبَشِّرُ النَّاسَ»؟(١) دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْبِشَارَةَ مَحْبُوبَةٌ فِيمَا يَسُرُّ مِنْ أَمْرِ الدِّينِ وَالدُّنْيَا، وَلِذَلِكَ بَشَّرَتِ الْمَلَائِكَةُ إِبْرَاهِيمَ.
In his saying, 'Shall I not give the people the good news?' (1), there is evidence that giving good news is beloved regarding matters of religion and worldly life that bring joy, and that is why the angels gave good news to Abraham.

…8 more translated lines, 19 more verbs and 40 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (22 verbs · 43 nouns)