Al-Qawl al-Mufid ala Kitab al-Tawhid — Volume 1 (القول المفيد على كتاب التوحيد) — Page 51

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Al-Qawl al-Mufid ala Kitab al-Tawhid — Volume 1 (القول المفيد على كتاب التوحيد), page 51 — original page scan

Arabic text · النص

السَّابِعَةُ عَشْرَةَ: اِسْتِحْبَابُ بِشَارَةِ الْمُسْلِمِ بِمَا يَسُرُّهُ. الثَّامِنَةُ عَشْرَةَ: الْخَوْفُ مِنَ الِاتِّكَالِ عَلَى سَعَةِ رَحْمَةِ اللَّهِ. بَلْ قَدْ تَقْتَضِي الْمَصْلَحَةُ تَرْكَ الْعَمَلِ وَإِنْ كَانَ فِيهِ مَصْلَحَةٌ لِرُجْحَانِ مَصْلَحَةِ التَّرْكِ، كَمَا هَمَّ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَهْدِمَ الْكَعْبَةَ وَيَبْنِيَهَا عَلَى قَوَاعِدِ إِبْرَاهِيمَ، وَلَكِنْ تَرَكَ ذَلِكَ خَشْيَةَ افْتِتَانِ النَّاسِ؛ لِأَنَّهُمْ حَدِيثُو عَهْدٍ بِكُفْرٍ. السَّابِعَةُ عَشْرَةَ: اِسْتِحْبَابُ بِشَارَةِ الْمُسْلِمِ بِمَا يَسُرُّهُ: لِقَوْلِهِ ﷺ: «أَفَلَا أُبَشِّرُ النَّاسَ»؟ وَهَذِهِ مِنْ أَحْسَنِ الْفَوَائِدِ. الثَّامِنَةُ عَشْرَةَ: الْخَوْفُ مِنَ الِاتِّكَالِ عَلَى سَعَةِ رَحْمَةِ اللَّهِ: وَذَلِكَ لِقَوْلِهِ ﷺ: «لَا تُبَشِّرْهُمْ فَيَتَّكِلُوا» لِأَنَّ الِاتِّكَالَ عَلَى رَحْمَةِ اللَّهِ مَفْسَدَةٌ عَظِيمَةٌ هِيَ: الْأَمْنُ مِنْ مَكْرِ اللَّهِ. وَكَذَا الْقُنُوطُ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ يُبْعِدُ الْإِنْسَانَ مِنَ التَّوْبَةِ وَيُسَبِّبُ الْيَأْسَ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ، وَلِهَذَا قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ سَائِرًا إِلَى اللَّهِ بَيْنَ الْخَوْفِ وَالرَّجَاءِ فَأَيُّهُمَا غَلَبَ هَلَكَ صَاحِبُهُ. فَإِذَا غَلَبَ الرَّجَاءُ أَدَّى ذَلِكَ إِلَى الْأَمْنِ مِنْ مَكْرِ اللَّهِ، وَإِذَا غَلَبَ الْخَوْفُ أَدَّى ذَلِكَ إِلَى الْقُنُوطِ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ. وَقَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ: إِنْ كَانَ مَرِيضًا غَلَبَ جَانِبَ الرَّجَاءِ، وَإِنْ كَانَ صَحِيحًا غَلَبَ جَانِبَ الْخَوْفِ. وَقَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ: إِذَا نَظَرَ إِلَى رَحْمَةِ اللَّهِ وَفَضْلِهِ غَلَبَ جَانِبَ الرَّجَاءِ وَإِذَا نَظَرَ إِلَى فِعْلِهِ وَعَمَلِهِ غَلَبَ جَانِبَ الْخَوْفِ لِتَحْصُلَ التَّوْبَةُ. وَدَلِيلُهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ} أَيْ: {وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ} أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ.

Line-by-line translation · المعاني

السَّابِعَةُ عَشْرَةَ: اِسْتِحْبَابُ بِشَارَةِ الْمُسْلِمِ بِمَا يَسُرُّهُ.
Seventeenth: It is recommended to share good news with a Muslim that will bring them joy.
الثَّامِنَةُ عَشْرَةَ: الْخَوْفُ مِنَ الِاتِّكَالِ عَلَى سَعَةِ رَحْمَةِ اللَّهِ.
Eighteenth: One must fear relying solely on the vastness of Allah's mercy.
بَلْ قَدْ تَقْتَضِي الْمَصْلَحَةُ تَرْكَ الْعَمَلِ وَإِنْ كَانَ فِيهِ مَصْلَحَةٌ لِرُجْحَانِ مَصْلَحَةِ التَّرْكِ،
Sometimes, the public interest dictates abandoning an action, even if that action has merit, because the benefit of abstaining outweighs it.

…10 more translated lines, 15 more verbs and 44 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (18 verbs · 47 nouns)