Al-Qawl al-Mufid ala Kitab al-Tawhid — Volume 1 (القول المفيد على كتاب التوحيد) — Page 483

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Al-Qawl al-Mufid ala Kitab al-Tawhid — Volume 1 (القول المفيد على كتاب التوحيد), page 483 — original page scan

Arabic text · النص

٣ - أَنَّهُ يَنْبَغِي مَعْرِفَةُ مَا كَانَ عَلَيْهِ مَنْ كَانَ قَبْلَنَا مِمَّا يَجِبُ الْحَذَرُ مِنْهُ لِنَحْذَرَهُ وَغَالِبُ ذَلِكَ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ مَوْجُودٌ فِي الْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ. ٤ - اِسْتِعْظَامُ هَذَا الْأَمْرِ عِنْدَ الصَّحَابَةِ لِقَوْلِهِمُ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى، فَإِنَّ الِاسْتِفْهَامَ لِلِاسْتِعْظَامِ، أَيْ اِسْتِعْظَامُ الْأَمْرِ أَنْ نَتَّبِعَ سُنَنَ مَنْ كَانَ قَبْلَنَا بَعْدَ أَنْ جَاءَنَا الْهُدَى مَعَ النَّبِيِّ ﷺ. أَنَّهُ كُلَّمَا طَالَ الْعَهْدُ بَيْنَ الْإِنْسَانِ وَبَيْنَ الرِّسَالَةِ فَإِنَّهُ يَكُونُ أَبْعَدَ مِنَ الْحَقِّ، لِأَنَّهُ أَخْبَرَ عَنْ مُسْتَقْبَلٍ وَلَمْ يُخْبِرْ عَنِ الْحَاضِرِ، وَيُؤْخَذُ أَنَّهُ مِنْ خِصَالِ مَنْ قَبْلَنَا أَنَّهُ لَمَّا طَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ قَسَتْ قُلُوبُهُمْ. قَالَ تَعَالَى: ﴿أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ﴾. فَإِذَا كَانَ طُولُ الْأَمَدِ سَبَبًا لِقَسْوَةِ الْقَلْبِ فِيمَنْ قَبْلَنَا، فَسَيَكُونُ فِينَا وَيَشْهَدُ لِذَلِكَ مَا جَاءَ فِي الْبُخَارِيِّ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: لَا يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ إِلَّا وَمَا بَعْدَهُ شَرٌّ مِنْهُ حَتَّى تَلْقَوْا رَبَّكُمْ. وَمَنْ تَتَبَّعَ أَحْوَالَ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَجَدَ الْأَمْرَ كَذَلِكَ. لَكِنْ يَجِبُ أَنْ نَعْرِفَ الْفَرْقَ بَيْنَ الْجُمْلَةِ وَالْأَفْرَادِ. وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ يَنْبَغِي أَنْ نَتَنَبَّهَ لَهَا وَهِيَ الْفَرْقُ بَيْنَ الْجُمْلَةِ وَالْأَفْرَادِ فَحَدِيثُ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، حَدِيثٌ صَحِيحٌ سَنَدًا وَمَتْنًا فَالْمَتْنُ لَيْسَ فِيهِ شُذُوذٌ وَالسَّنَدُ فِي الْبُخَارِيِّ، وَلِذَلِكَ يُوجَدُ فِي أَتْبَاعِ التَّابِعِينَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْ كَثِيرٍ مِنَ التَّابِعِينَ فَلَا تَيْأَسُوا فَتَقُولُوا إِذًا لَا يُمْكِنُ أَنْ يُوجَدَ فِي زَمَانِنَا هَذَا مِثْلُ مَنْ سَبَقَ.

Line-by-line translation · المعاني

أَنَّهُ يَنْبَغِي مَعْرِفَةُ مَا كَانَ عَلَيْهِ مَنْ كَانَ قَبْلَنَا مِمَّا يَجِبُ الْحَذَرُ مِنْهُ لِنَحْذَرَهُ وَغَالِبُ ذَلِكَ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ مَوْجُودٌ فِي الْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ.
It is necessary to know what those before us were upon, regarding what must be avoided, so that we may avoid it, and most of that, praise be to Allah, is present in the Quran and the Sunnah.
اِسْتِعْظَامُ هَذَا الْأَمْرِ عِنْدَ الصَّحَابَةِ لِقَوْلِهِمُ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى، فَإِنَّ الِاسْتِفْهَامَ لِلِاسْتِعْظَامِ، أَيْ اِسْتِعْظَامُ الْأَمْرِ أَنْ نَتَّبِعَ سُنَنَ مَنْ كَانَ قَبْلَنَا بَعْدَ أَنْ جَاءَنَا الْهُدَى مَعَ النَّبِيِّ
The deeming of this matter as great by the Companions due to their saying 'the Jews and the Christians', for the interrogation is for the purpose of deeming it great, meaning deeming it great that we follow the ways of those who were before us after the guidance came to us with the Prophet (peace be upon him).
أَنَّهُ كُلَّمَا طَالَ الْعَهْدُ بَيْنَ الْإِنْسَانِ وَبَيْنَ الرِّسَالَةِ فَإِنَّهُ يَكُونُ أَبْعَدَ مِنَ الْحَقِّ، لِأَنَّهُ أَخْبَرَ عَنْ مُسْتَقْبَلٍ وَلَمْ يُخْبِرْ عَنِ الْحَاضِرِ، وَيُؤْخَذُ أَنَّهُ مِنْ خِصَالِ مَنْ قَبْلَنَا أَنَّهُ لَمَّا طَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ قَسَتْ قُلُوبُهُمْ.
Whenever the time between the human and the message lengthens, he becomes further from the truth, because he informed about the future and did not inform about the present, and it is taken that it is among the traits of those before us that when the duration lengthened for them, their hearts hardened.

…5 more translated lines, 21 more verbs and 45 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (24 verbs · 48 nouns)