Al-Qawl al-Mufid ala Kitab al-Tawhid — Volume 1 (القول المفيد على كتاب التوحيد) — Page 469

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Al-Qawl al-Mufid ala Kitab al-Tawhid — Volume 1 (القول المفيد على كتاب التوحيد), page 469 — original page scan

Arabic text · النص

وَقَدْ ذَكَرُوا لِذَلِكَ مَثَلًا وَهُوَ كَعْبُ بْنُ الْأَشْرَفِ حِينَ جَاءَ إِلَى مَكَّةَ فَاجْتَمَعَ إِلَيْهِ الْمُشْرِكُونَ وَقَالُوا: مَا تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ أَيِ النَّبِيِّ ﷺ الَّذِي سَفَّهَ أَحْلَامَنَا وَرَأَى أَنَّهُ خَيْرٌ مِنَّا؟ فَقَالَ لَهُمْ: أَنْتُمْ خَيْرٌ مِنْ مُحَمَّدٍ، وَلِهَذَا جَاءَ فِي آخِرِ الْآيَةِ: وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هَؤُلَاءِ أَهْدَى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلًا. وَقَوْلُهُ: نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ وَلَمْ يَقُلْ: أُوتُوا الْكِتَابَ لِأَنَّهُمْ أُوتُوا نَصِيبًا مِنْهُ فَلَيْسَ عِنْدَهُمُ الْعِلْمُ الْكَامِلُ بِمَا فِي هَذَا الْكِتَابِ. قَوْلُهُ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ أَيْ يُصَدِّقُونَ بِهِ وَيُقَرِّرُونَهُ وَلَا يُنْكِرُونَهُ، فَإِذَا أَقَرَّ الْإِنْسَانُ هَذِهِ الْأَوْثَانَ قُلْنَا: إِنَّهُ مَوْصُوفٌ بِالطَّاغُوتِ. وَالْجِبْتُ: قِيلَ: السِّحْرُ، وَقِيلَ: هُوَ الصَّنَمُ، وَالْأَصَحُّ: أَنَّهُ عَامٌّ لِكُلِّ صَنَمٍ أَوْ سِحْرٍ أَوْ كِهَانَةٍ، أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ. وَالطَّاغُوتُ: مَا تَجَاوَزَ بِهِ الْعَبْدُ حَدَّهُ مِنْ مَعْبُودٍ أَوْ مَتْبُوعٍ أَوْ مُطَاعٍ. فَالْمَعْبُودُ: كَالْأَصْنَامِ، وَالْمَتْبُوعُ كَعُلَمَاءِ أَهْلِ الضَّلَالِ، وَالْمُطَاعُ: كَالْأُمَرَاءِ، فَطَاعَتُهُمْ فِي تَحْرِيمِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ، أَوْ تَحْلِيلِ مَا حَرَّمَ اللَّهُ تُعَدُّ مِنْ عِبَادَتِهِمْ. وَالْمُرَادُ مَنْ كَانَ رَاضِيًا بِذَلِكَ، أَوْ يُقَالُ: هُوَ طَاغُوتٌ بِاعْتِبَارِ عَابِدِيهِ، وَتَابِعِيهِ وَمُطِيعِيهِ؛ لِأَنَّهُ تَجَاوَزَ بِهِ حَدَّهُ حَيْثُ نَزَّلَهُ فَوْقَ مَنْزِلَتِهِ الَّتِي جَعَلَهَا اللَّهُ لَهُ، فَتَكُونُ عِبَادَتُهُ لِهَذَا الْمَعْبُودِ وَاتِّبَاعُهُ لِمَتْبُوعِهِ، وَطَاعَتُهُ لِمُطَاعِهِ طُغْيَانًا لِمُجَاوَزَتِهِ الْحَدَّ بِذَلِكَ. وَالطَّاغُوتُ: مَأْخُوذٌ مِنَ الطُّغْيَانِ فَكُلُّ شَيْءٍ يَتَعَدَّى بِهِ الْإِنْسَانُ حَدَّهُ يُعْتَبَرُ طَاغُوتًا. وَجْهُ الْمُنَاسَبَةِ فِي الْآيَةِ لِلْبَابِ لَا يَأْتِي إِلَّا بَعْدَ ذِكْرِ الْحَدِيثِ وَهُوَ: لَتَرْكَبُنَّ.

Line-by-line translation · المعاني

وَقَدْ ذَكَرُوا لِذَلِكَ مَثَلًا وَهُوَ كَعْبُ بْنُ الْأَشْرَفِ حِينَ جَاءَ إِلَى مَكَّةَ فَاجْتَمَعَ إِلَيْهِ الْمُشْرِكُونَ
They cited the example of Ka'b ibn al-Ashraf, who came to Mecca and was met by the polytheists.
وَقَالُوا: مَا تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ أَيِ النَّبِيِّ ﷺ الَّذِي سَفَّهَ أَحْلَامَنَا وَرَأَى أَنَّهُ خَيْرٌ مِنَّا؟
They asked him, 'What do you say about this man—meaning the Prophet—who has mocked our traditions and claims to be better than us?'
فَقَالَ لَهُمْ: أَنْتُمْ خَيْرٌ مِنْ مُحَمَّدٍ،
He replied, 'You are better than Muhammad.'

…12 more translated lines, 19 more verbs and 47 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (22 verbs · 50 nouns)