Al-Qawl al-Mufid ala Kitab al-Tawhid — Volume 1 (القول المفيد على كتاب التوحيد) — Page 424

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Al-Qawl al-Mufid ala Kitab al-Tawhid — Volume 1 (القول المفيد على كتاب التوحيد), page 424 — original page scan

Arabic text · النص

الثَّانِيَةَ عَشْرَةَ: مَا بُلِيَ بِهِ ﷺ مِنْ شِدَّةِ النَّزْعِ. فَمَذْهَبُهُمْ مِنْ أَخْبَثِ الْمَذَاهِبِ إِنْ لَمْ نَقُلْ أَخْبَثَهَا، لَكِنْ أَخْبَثُ مِنْهُ مَذْهَبُ الرَّافِضَةِ حَتَّى قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ: «إِنَّ جَمِيعَ الْبِدَعِ أَصْلُهَا مِنَ الرَّافِضَةِ»، فَهُمْ أَصْلُ الْبَلِيَّةِ فِي الْإِسْلَامِ، وَلِهَذَا قَالَ الْمُؤَلِّفُ: أَخْرَجَهُمْ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنَ الثِّنْتَيْنِ وَالسَّبْعِينَ فِرْقَةً وَلَعَلَّ الصَّوَابَ مِنَ الثَّلَاثِ وَالسَّبْعِينَ فِرْقَةً، أَوْ أَنَّ الصَّوَابَ أَخْرَجَهُمْ إِلَى الثِّنْتَيْنِ وَالسَّبْعِينَ أَيْ أَخْرَجَهُمْ مِنَ الثَّالِثَةِ الَّتِي كَانَ عَلَيْهَا الرَّسُولُ ﷺ وَأَصْحَابُهُ، لِأَنَّ الْمَعْرُوفَ أَنَّ هَذِهِ الْأُمَّةَ تَفْتَرِقُ عَلَى ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً كُلُّهَا فِي النَّارِ إِلَّا وَاحِدَةً، وَهِيَ مَنْ كَانَتْ عَلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ وَأَصْحَابُهُ. وَصَدَقَ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي قَوْلِهِ: «إِنَّهُمْ شَرُّ طَوَائِفِ أَهْلِ الْبِدَعِ». وَقَدْ قَتَلَ الْجَهْمُ بْنُ صَفْوَانَ سَلَمَةَ بْنَ أَحْوَزَ صَاحِبَ شُرْطَةِ نَصْرِ بْنِ سَيَّارٍ لِأَنَّهُ أَظْهَرَ هَذَا الْمَذْهَبَ وَنَشَرَهُ. وَقَوْلُ الْمُؤَلِّفِ: وَبِسَبَبِ الرَّافِضَةِ حَدَثَ الشِّرْكُ، وَعِبَادَةُ الْقُبُورِ، وَهُمْ أَوَّلُ مَنْ بَنَى عَلَيْهَا الْمَسَاجِدَ» وَلِهَذَا يَجِبُ الْحَذَرُ مِنْ بِدْعَتِهِمْ وَبِدْعَةِ الْجَهْمِيَّةِ وَغَيْرِهَا، وَلَا شَكَّ أَنَّ الْبِدَعَ دَرَكَاتٌ بَعْضُهَا أَسْفَلُ مِنْ بَعْضٍ، فَعَلَى الْمَرْءِ الْحَذَرُ مِنَ الْبِدَعِ، وَأَنْ يَكُونَ مُتَّبِعًا لِمَنْهَجِ السَّلَفِ الصَّالِحِ فِي هَذَا الْبَابِ وَفِي غَيْرِهِ. الثَّانِيَةَ عَشْرَةَ: مَا بُلِيَ بِهِ مِنْ شِدَّةِ النَّزْعِ: تُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهَا: طَفِقَ يَطْرَحُ خَمِيصَةً لَهُ عَلَى وَجْهِهِ، فَإِذَا اغْتَمَّ بِهَا كَشَفَهَا وَفِي هَذَا دَلِيلٌ عَلَى شِدَّةِ نَزْعِهِ وَهَكَذَا كَانَ الرَّسُولُ ﷺ يَمْرَضُ وَيُوعَكُ كَمَا يُوعَكُ الرَّجُلَانِ مِنَ النَّاسِ وَهَذَا مِنْ حِكْمَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَهُوَ ﷺ شُدِّدَ عَلَيْهِ الْبَلَاءُ فِي مُقَابَلَةِ دَعْوَتِهِ وَأُوذِيَ إِيذَاءً عَظِيمًا، وَكَذَلِكَ أَيْضًا فِيمَا يُصِيبُهُ مِنَ الْأَمْرَاضِ يُضَاعَفُ عَلَيْهِ، وَالْحِكْمَةُ مِنْ ذَلِكَ: لِأَجْلِ أَنْ يَنَالَ أَعْلَى دَرَجَاتِ الصَّبْرِ، لِأَنَّ الْإِنْسَانَ إِذَا ابْتُلِيَ بِالشَّرِّ وَصَبَرَ كَانَ ذَلِكَ أَرْفَعَ لِدَرَجَتِهِ.

Line-by-line translation · المعاني

الثَّانِيَةَ عَشْرَةَ: مَا بُلِيَ بِهِ ﷺ مِنْ شِدَّةِ النَّزْعِ.
Twelfth: The intense agony of death that the Prophet (peace be upon him) endured.
فَمَذْهَبُهُمْ مِنْ أَخْبَثِ الْمَذَاهِبِ إِنْ لَمْ نَقُلْ أَخْبَثَهَا، لَكِنْ أَخْبَثُ مِنْهُ مَذْهَبُ الرَّافِضَةِ
Their school of thought is among the most vile—if not the most vile—yet the school of the Rafida is even worse.
حَتَّى قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ: «إِنَّ جَمِيعَ الْبِدَعِ أَصْلُهَا مِنَ الرَّافِضَةِ»،
The Sheikh of Islam even remarked, "All innovations originate with the Rafida."

…17 more translated lines, 22 more verbs and 45 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (25 verbs · 48 nouns)