Al-Qawl al-Mufid ala Kitab al-Tawhid — Volume 1 (القول المفيد على كتاب التوحيد) — Page 421

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Al-Qawl al-Mufid ala Kitab al-Tawhid — Volume 1 (القول المفيد على كتاب التوحيد), page 421 — original page scan

Arabic text · النص

مِثْلَ مَا أَفْسَدَ بُولَصُ دِينَ النَّصَارَى عِنْدَمَا تَلَبَّسَ بِالنَّصْرَانِيَّةِ. وَأَوَّلُ مَا أَظْهَرَ ابْنُ سَبَأٍ بِدْعَتَهُ الْغُلُوَّ فِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، حَتَّى إِنَّهُ جَاءَهُ وَقَالَ: أَنْتَ اللَّهُ حَقًّا وَالْعِيَاذُ بِاللَّهِ، فَأَمَرَ عَلِيٌّ بِالْأُخْدُودِ فَحُفِرَ، وَأَمَرَ بِالْحَطَبِ فَجُمِعَ، وَبِالنَّارِ فَأُوقِدَتْ وَأَحْرَقَهُمْ، إِلَّا أَنَّهُ يُقَالُ إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَبَأٍ هَرَبَ وَذَهَبَ إِلَى مِصْرَ وَنَشَرَ بِدْعَتَهُ فَاللَّهُ أَعْلَمُ، فَالْمُهِمُّ أَنَّهُ رَأَى أَمْرًا لَمْ يَحْتَمِلْهُ حَيْثُ ادَّعَوْا فِيهِ الْأُلُوهِيَّةَ فَأَحْرَقَهُمْ بِالنَّارِ إِحْرَاقًا، ثُمَّ بَدَأَتْ هَذِهِ الْفِرْقَةُ الْخَبِيثَةُ تَتَكَاثَرُ لِأَنَّ شِعَارَهَا فِي الْحَقِيقَةِ النِّفَاقُ، وَلِهَذَا كَانَتْ هِيَ أَخْطَرَ مَا يَكُونُ عَلَى الْإِسْلَامِ؛ لِأَنَّهَا تَتَظَاهَرُ بِالْإِسْلَامِ وَالدَّعْوَةِ إِلَيْهِ، وَتُقِيمُ شَعَائِرَهُ الظَّاهِرَةَ كَتَحْرِيمِ الْخُمُورِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ، لَكِنَّهَا تُنَاقِضُهُ فِي الْبَاطِنِ، فَهُمْ يَرَوْنَ أَئِمَّتَهُمْ آلِهَةً تُدِيرُ الْكَوْنَ، وَأَنَّهُمْ أَفْضَلُ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْأَوْلِيَاءِ، وَأَنَّهُمْ فِي مَرْتَبَةٍ لَا يَنَالُهَا مَلَكٌ مُقَرَّبٌ وَلَا نَبِيٌّ مُرْسَلٌ، وَهَؤُلَاءِ كَيْفَ يَصِحُّ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ دَعْوَى الْإِسْلَامِ، وَلِذَلِكَ يَقُولُ عَنْهُمْ شَيْخُ الْإِسْلَامِ فِي كَثِيرٍ مِنْ كُتُبِهِ قَوْلًا إِذَا اطَّلَعَ عَلَيْهِ الْإِنْسَانُ عَرَفَ حَالَهُمْ: «إِنَّهُمْ أَشَدُّ النَّاسِ ضَرَرًا عَلَى الْإِسْلَامِ، وَأَنَّهُمْ هَجَرُوا الْمَسَاجِدَ وَعَمَرُوا الْمَشَاهِدَ»، فَهُمْ يَقُولُونَ لَا نُصَلِّي جَمَاعَةً إِلَّا خَلْفَ إِمَامٍ مَعْصُومٍ وَلَا مَعْصُومَ الْآنَ، وَهُمْ أَوَّلُ مَنْ بَنَى الْمَشَاهِدَ عَلَى الْقُبُورِ كَمَا قَالَ الشَّيْخُ هُنَا وَرَمَوْا أَفْضَلَ أَتْبَاعِ الرَّسُولِ عَلَى الْإِطْلَاقِ وَهُمْ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ بِالنِّفَاقِ، وَأَنَّهُمَا مَاتَا عَلَى ذَلِكَ كَأُبَيِّ بْنِ سَلُولَ وَأَشْبَاهِهِ وَالْعِيَاذُ بِاللَّهِ، فَهَؤُلَاءِ كَيْفَ نَقُولُ إِنَّهُمْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ؟! وَأَمَّا الْجَهْمِيَّةُ: فَهُمْ أَتْبَاعُ الْجَهْمِ بْنِ صَفْوَانَ، وَأَوَّلُ بِدْعَتِهِ أَنَّهُ أَنْكَرَ صِفَاتِ اللَّهِ وَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَتَّخِذْ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا، وَلَمْ يُكَلِّمْ مُوسَى تَكْلِيمًا، فَأَنْكَرَ الْمَحَبَّةَ وَالْكَلَامَ ثُمَّ بَدَأَتْ هَذِهِ الْبِدْعَةُ تَنْتَشِرُ وَتَتَّسِعُ، فَاعْتَنَقَهَا طَوَائِفُ غَيْرُ الْجَهْمِيَّةِ كَالْمُعْتَزِلَةِ، وَمُتَأَخِّرِي الرَّافِضَةِ، لِأَنَّ الرَّافِضَةَ كَانُوا بِالْأَوَّلِ مُشَبِّهَةً، وَلِهَذَا قَالَ أَهْلُ الْعِلْمِ: أَوَّلُ مَنْ عُرِفَ بِالتَّشْبِيهِ هِشَامُ بْنُ الْحَكَمِ الرَّافِضِيُّ، ثُمَّ تَحَوَّلَ.

Line-by-line translation · المعاني

مِثْلَ مَا أَفْسَدَ بُولَصُ دِينَ النَّصَارَى عِنْدَمَا تَلَبَّسَ بِالنَّصْرَانِيَّةِ.
This is much like how Paul corrupted the Christian faith when he adopted it.
وَأَوَّلُ مَا أَظْهَرَ ابْنُ سَبَأٍ بِدْعَتَهُ الْغُلُوَّ فِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، حَتَّى إِنَّهُ جَاءَهُ وَقَالَ: أَنْتَ اللَّهُ حَقًّا وَالْعِيَاذُ بِاللَّهِ،
The first innovation Ibn Saba' introduced was his extremism regarding Ali ibn Abi Talib, going so far as to approach him and claim, "You are truly God"—we seek refuge in God from such a statement.
فَأَمَرَ عَلِيٌّ بِالْأُخْدُودِ فَحُفِرَ، وَأَمَرَ بِالْحَطَبِ فَجُمِعَ، وَبِالنَّارِ فَأُوقِدَتْ وَأَحْرَقَهُمْ،
Ali ordered a trench to be dug, firewood to be gathered, and a fire to be lit, in which he burned them.

…21 more translated lines, 40 more verbs and 67 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (43 verbs · 70 nouns)