Al-Qawl al-Mufid ala Kitab al-Tawhid — Volume 1 (القول المفيد على كتاب التوحيد) — Page 40

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Al-Qawl al-Mufid ala Kitab al-Tawhid — Volume 1 (القول المفيد على كتاب التوحيد), page 40 — original page scan

Arabic text · النص

وَقَوْلُهُ: «مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» أَيْ: رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَهَذَا التَّعْبِيرُ مِنْ ابْنِ مَسْعُودٍ يَدُلُّ عَلَى جَوَازِ مِثْلِهِ مِثْلَ: قَالَ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَوَصِيَّةُ مُحَمَّدٍ ﷺ، وَلَا يُنَافِي قَوْلَهُ تَعَالَى: ﴿لَا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا﴾ لِأَنَّ دُعَاءَ الرَّسُولِ هُنَا أَيْ: مُنَادَاتُهُ، فَلَا تَقُولُوا عِنْدَ الْمُنَادَاةِ: يَا مُحَمَّدُ وَلَكِنْ قُولُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَمَّا الْخَبَرُ فَهُوَ أَوْسَعُ مِنْ بَابِ الطَّلَبِ وَلِهَذَا يَجُوزُ أَنْ نَقُولَ: أَنَا تَابِعٌ لِمُحَمَّدٍ ﷺ، أَوْ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ. قَوْلُهُ: «الَّتِي عَلَيْهَا خَاتَمُهُ» الْخَاتَمُ: بِمَعْنَى التَّوْقِيعِ. وَقَوْلُهُ: «وَصِيَّةُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» لَيْسَتْ وَصِيَّةً مَكْتُوبَةً مَخْتُومًا عَلَيْهَا؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يُوصِ بِشَيْءٍ، وَيَدُلُّ لِذَلِكَ: أَنَّ أَبَا جُحَيْفَةَ سَأَلَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ هَلْ عَهِدَ إِلَيْكُمْ النَّبِيُّ ﷺ بِشَيْءٍ؟ فَقَالَ: لَا. وَالَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَبَرَأَ النَّسَمَةَ إِلَّا فَهْمًا يُؤْتِيهِ اللَّهُ تَعَالَى فِي الْقُرْآنِ، وَمَا فِي هَذِهِ الصَّحِيفَةِ، قِيلَ: وَمَا فِي هَذِهِ الصَّحِيفَةِ؟ قَالَ: الْعَقْلُ وَفَكَاكُ الْأَسِيرِ، وَأَنْ لَا يُقْتَلَ مُسْلِمٌ بِكَافِرٍ. فَلَا يُظَنُّ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَوْصَى بِهَذِهِ الْآيَاتِ وَصِيَّةً خَاصَّةً مَكْتُوبَةً، لَكِنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَرَى أَنَّ هَذِهِ الْآيَاتِ قَدْ شَمِلَتْ الدِّينَ كُلَّهُ فَكَأَنَّهَا الْوَصِيَّةُ الَّتِي خَتَمَ عَلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَبْقَاهَا لِأُمَّتِهِ. وَهِيَ آيَاتٌ عَظِيمَةٌ إِذَا تَدَبَّرَهَا الْإِنْسَانُ وَعَمِلَ بِهَا حَصَلَتْ لَهُ الْأَوْصَافُ الثَّلَاثَةُ الْكَامِلَةُ الْعَقْلُ وَالتَّذَكُّرُ وَالتَّقْوَى. وَقَوْلُهُ: فَلْيَقْرَأْ قَوْلَهُ تَعَالَى إِلَخْ الْآيَاتِ سَبَقَ الْكَلَامُ عَلَيْهَا.

Line-by-line translation · المعاني

وَقَوْلُهُ: «مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» أَيْ: رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَهَذَا التَّعْبِيرُ مِنْ ابْنِ مَسْعُودٍ يَدُلُّ عَلَى جَوَازِ مِثْلِهِ مِثْلَ: قَالَ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَوَصِيَّةُ مُحَمَّدٍ ﷺ، وَلَا يُنَافِي قَوْلَهُ تَعَالَى: ﴿لَا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا﴾ لِأَنَّ دُعَاءَ الرَّسُولِ هُنَا أَيْ: مُنَادَاتُهُ، فَلَا تَقُولُوا عِنْدَ الْمُنَادَاةِ: يَا مُحَمَّدُ وَلَكِنْ قُولُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَمَّا الْخَبَرُ فَهُوَ أَوْسَعُ مِنْ بَابِ الطَّلَبِ وَلِهَذَا يَجُوزُ أَنْ نَقُولَ: أَنَا تَابِعٌ لِمُحَمَّدٍ ﷺ، أَوْ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ.
His saying: 'Muhammad, may Allah bless him and grant him peace,' means: the Messenger of Allah (peace be upon him), and this expression from Ibn Mas'ud indicates the permissibility of similar expressions, such as: 'Muhammad, the Messenger of Allah (peace be upon him) said,' and 'the testament of Muhammad (peace be upon him),' and it does not contradict the saying of the Almighty: 'Do not make the calling of the Messenger among you as the calling of one of you to another,' because the 'calling' of the Messenger here means: addressing him, so do not say when addressing him: 'O Muhammad,' but rather say: 'O Messenger of Allah.' As for declarative statements, they are broader than the category of requests, and therefore it is permissible for us to say: 'I am a follower of Muhammad (peace be upon him),' or 'O Allah, bless Muhammad,' and similar things.
قَوْلُهُ: «الَّتِي عَلَيْهَا خَاتَمُهُ» الْخَاتَمُ: بِمَعْنَى التَّوْقِيعِ.
His saying: 'upon which is his seal,' the seal means: the signature.
وَقَوْلُهُ: «وَصِيَّةُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» لَيْسَتْ وَصِيَّةً مَكْتُوبَةً مَخْتُومًا عَلَيْهَا؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يُوصِ بِشَيْءٍ، وَيَدُلُّ لِذَلِكَ: أَنَّ أَبَا جُحَيْفَةَ سَأَلَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ هَلْ عَهِدَ إِلَيْكُمْ النَّبِيُّ ﷺ بِشَيْءٍ؟ فَقَالَ: لَا.
And his saying: 'the testament of Muhammad, may Allah bless him and grant him peace,' is not a written testament that has been sealed, because the Prophet (peace be upon him) did not bequeath anything, and this is evidenced by the fact that Abu Juhayfah asked Ali ibn Abi Talib: 'Did the Prophet (peace be upon him) entrust you with anything?' He replied: 'No.'

…4 more translated lines, 23 more verbs and 33 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (26 verbs · 36 nouns)