Al-Qawl al-Mufid ala Kitab al-Tawhid — Volume 1 (القول المفيد على كتاب التوحيد) — Page 391

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Al-Qawl al-Mufid ala Kitab al-Tawhid — Volume 1 (القول المفيد على كتاب التوحيد), page 391 — original page scan

Arabic text · النص

الْوُضُوءُ بَعْدَمَا وَجَدَ الْمَاءَ وَصَلَّى ثَانِيَةً : لَكَ الْأَجْرُ مَرَّتَيْنِ»(١) لِحُسْنِ قَصْدِهِ وَلِأَنَّ عَمَلَهُ عَمَلٌ صَالِحٌ فِي الْأَصْلِ. فَإِنْ قَالَ : إِنِّي أُرِيدُ بِهَذِهِ الْبِدْعَةِ إِحْيَاءَ الْهِمَمِ وَالتَّنْشِيطَ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ : أُجِيبُ بِأَنَّ هَذِهِ الْإِرَادَةَ طَعْنٌ فِي رِسَالَةِ الرَّسُولِ، لِأَنَّهُ اتِّهَامٌ لَهُ بِالتَّقْصِيرِ أَوِ الْقُصُورِ أَيْ مُقَصِّرٌ عَنِ الْإِخْبَارِ أَوْ قَاصِرٌ فِي الْعِلْمِ، وَهَذَا أَمْرٌ عَظِيمٌ وَخَطَرٌ جَسِيمٌ ؛ وَلِأَنَّ هَذَا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ الرَّسُولُ ﷺ وَلَا خُلَفَاؤُهُ الرَّاشِدُونَ أَمَّا إِذَا كَانَ حَسَنَ الْقَصْدِ، وَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ هَذَا بِدْعَةٌ، فَإِنَّهُ يُثَابُ عَلَى نِيَّتِهِ وَلَا يُثَابُ عَلَى عَمَلِهِ، لِأَنَّ عَمَلَهُ شَرٌّ حَابِطٌ مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ (٢) لَكِنْ لَوْ جَاءَ إِنْسَانٌ وَقَالَ : سَأَعْمَلُ هَذَا الْعَمَلَ قُلْنَا : لَيْسَ لَكَ الْأَجْرُ لِأَنَّ ذَلِكَ خِلَافُ السُّنَّةِ، فَإِنَّ الرَّسُولَ ﷺ قَالَ لِلَّذِي لَمْ يُعِدْ: «أَصَبْتَ السُّنَّةَ » (٣). وَأَمَّا الْعَامَّةُ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ وَقَدْ لُبِّسَ عَلَيْهِمْ هَذِهِ الْبِدْعَةُ وَغَيْرُهَا نَقُولُ : مَا دَامُوا قَاصِدِينَ لِلْحَقِّ وَلَا عَلِمُوا بِهِ فَإِثْمُهُمْ عَلَى مَنْ أَفْتَاهُمْ وَمَنْ أَضَلَّهُمْ. وَلِهَذَا الْآنَ فِي مَجَاهِلِ أَفْرِيقِيَا وَغَيْرِهَا مَنْ لَا يَعْرِفُونَ عَنِ الْإِسْلَامِ شَيْئًا فَلَوْ مَاتُوا لَا نَقُولُ إِنَّهُمْ مُسْلِمُونَ وَنُصَلِّي عَلَيْهِمْ وَنَتَرَحَّمُ عَلَيْهِمْ مَعَ أَنَّهُمْ لَمْ تَقُمْ عَلَيْهِمُ الْحُجَّةُ، لَكِنَّنَا نُعَامِلُهُمْ فِي الدُّنْيَا بِالظَّاهِرِ، أَمَّا فِي الْآخِرَةِ فَأَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ . (١) مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ بِرَقْمِ (٣٣٨) وَالنَّسَائِيُّ بِرَقْمِ (٤٣٣) ، وَالدَّارِمِيُّ كِتَابُ الطَّهَارَةِ بَابُ التَّيَمُّمِ ٥٥/١ ، وَالدَّارَقُطْنِيُّ ١٨٨/١، وَالْحَاكِمُ ١٧٩/١، وَصَحَّحَهُ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَوَافَقَهُ الذَّهَبِيُّ، وَانْظُرْ تَلْخِيصَ الْحَبِيرِ (٢) أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ مُعَلَّقًا بِصِيغَةِ الْجَزْمِ فِي الْبُيُوعِ ١ / ١٠٠ ، وَمُسْلِمٌ فِي الْأَقْضِيَةِ ١٣٤٣/٣ . (٣) الْحَدِيثُ السَّابِقُ رَقْمُ (١).

Line-by-line translation · المعاني

الْوُضُوءُ بَعْدَمَا وَجَدَ الْمَاءَ وَصَلَّى ثَانِيَةً : لَكَ الْأَجْرُ مَرَّتَيْنِ»(١) لِحُسْنِ قَصْدِهِ وَلِأَنَّ عَمَلَهُ عَمَلٌ صَالِحٌ فِي الْأَصْلِ.
[Performing] ablution after finding water and praying a second time: 'You have the reward twice' for his good intention and because his action is, in principle, a righteous deed.
فَإِنْ قَالَ : إِنِّي أُرِيدُ بِهَذِهِ الْبِدْعَةِ إِحْيَاءَ الْهِمَمِ وَالتَّنْشِيطَ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ : أُجِيبُ بِأَنَّ هَذِهِ الْإِرَادَةَ طَعْنٌ فِي رِسَالَةِ الرَّسُولِ، لِأَنَّهُ اتِّهَامٌ لَهُ بِالتَّقْصِيرِ أَوِ الْقُصُورِ أَيْ مُقَصِّرٌ عَنِ الْإِخْبَارِ أَوْ قَاصِرٌ فِي الْعِلْمِ، وَهَذَا أَمْرٌ عَظِيمٌ وَخَطَرٌ جَسِيمٌ ؛ وَلِأَنَّ هَذَا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ الرَّسُولُ ﷺ وَلَا خُلَفَاؤُهُ الرَّاشِدُونَ
If he says: 'I intend by this innovation to revive spirits, provide motivation, and the like,' I answer that this intention is an attack on the Messenger's mission, because it is an accusation against him of negligence or deficiency—meaning he was either negligent in informing [the people] or deficient in knowledge—and this is a grave matter and a serious danger; and because this was not the way of the Messenger (peace be upon him) nor his Rightly Guided Caliphs.
أَمَّا إِذَا كَانَ حَسَنَ الْقَصْدِ، وَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ هَذَا بِدْعَةٌ، فَإِنَّهُ يُثَابُ عَلَى نِيَّتِهِ وَلَا يُثَابُ عَلَى عَمَلِهِ، لِأَنَّ عَمَلَهُ شَرٌّ حَابِطٌ مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ
As for if he had a good intention and did not know that this was an innovation, he is rewarded for his intention but not rewarded for his action, because his action is a void evil, [as per the hadith]: 'Whoever performs an action that is not in accordance with our matter, it is rejected.'

…6 more translated lines, 21 more verbs and 44 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (24 verbs · 47 nouns)