Al-Qawl al-Mufid ala Kitab al-Tawhid — Volume 1 (القول المفيد على كتاب التوحيد) — Page 390

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Al-Qawl al-Mufid ala Kitab al-Tawhid — Volume 1 (القول المفيد على كتاب التوحيد), page 390 — original page scan

Arabic text · النص

التَّاسِعَةُ: مَعْرِفَةُ الشَّيْطَانِ بِمَا تَؤُولُ إِلَيْهِ الْبِدْعَةُ وَلَوْ حَسُنَ قَصْدُ الْفَاعِلِ. الْبِدَعُ غَالِبُهَا شُبْهَةٌ وَلَكِنَّ كَثِيرًا مِنْهَا سَبَبُهُ الشَّهْوَةُ وَلِهَذَا يَبِينُ الْحَقُّ لِأَهْلِ الشَّهْوَةِ مِنْ أَهْلِ الْبِدَعِ فَيُصِرُّونَ عَلَيْهَا، وَغَالِبُهُمْ يَقْصِدُ بِذَلِكَ بَقَاءَ جَاهِهِ وَرِئَاسَتِهِ بَيْنَ النَّاسِ دُونَ صَلَاحِ الْخَلْقِ، وَيَظُنُّ فِي نَفْسِهِ وَيُمْلِي عَلَيْهِ الشَّيْطَانُ أَنَّهُ لَوْ رَجَعَ عَنْ بِدْعَتِهِ لَنَقَصَتْ مَنْزِلَتُهُ بَيْنَ النَّاسِ، وَقَالُوا: هَذَا رَجُلٌ مُتَقَلِّبٌ وَلَيْسَ عِنْدَهُ عِلْمٌ، لَكِنَّ الْأَمْرَ لَيْسَ كَذَلِكَ فَأَبُو الْحَسَنِ الْأَشْعَرِيُّ مَضْرِبُ الْمَثَلِ فِي هَذَا الْبَابِ، فَإِنَّهُ لَمَّا كَانَ مِنَ الْمُعْتَزِلَةِ لَمْ يَكُنْ إِمَامًا، وَلَمَّا رَجَعَ إِلَى مَذْهَبِ أَهْلِ السُّنَّةِ صَارَ إِمَامًا، فَكُلُّ مَنْ رَجَعَ إِلَى الْحَقِّ ازْدَادَتْ مَنْزِلَتُهُ عِنْدَ اللَّهِ سُبْحَانَهُ، ثُمَّ عِنْدَ خَلْقِهِ. وَالْخُلَاصَةُ: أَنَّ الْبِدْعَةَ سَبَبٌ لِلْكُفْرِ، وَلَا يُرَدُّ عَلَى هَذَا قَوْلُ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ إِنَّ الْمَعَاصِيَ بَرِيدُ الْكُفْرِ، لِأَنَّهُ لَا مَانِعَ مِنْ تَعَدُّدِ الْأَسْبَابِ. التَّاسِعَةُ: مَعْرِفَةُ الشَّيْطَانِ بِمَا تَؤُولُ إِلَيْهِ الْبِدْعَةُ وَلَوْ حَسُنَ قَصْدُ الْفَاعِلِ: لِأَنَّ الشَّيْطَانَ هُوَ الَّذِي سَوَّلَ لِهَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ أَنْ يُصَوِّرُوا هَذِهِ التَّمَاثِيلَ وَالتَّصَاوِيرَ؛ لِأَنَّهُ يَعْرِفُ أَنَّ هَذِهِ الْبِدْعَةَ تَؤُولُ إِلَى الشِّرْكِ. وَقَوْلُهُ: وَلَوْ حَسُنَ قَصْدُ الْفَاعِلِ أَيْ أَنَّ الْبِدْعَةَ شَرٌّ وَلَوْ حَسُنَ قَصْدُ فَاعِلِهَا، وَيَأْثَمُ إِنْ كَانَ عَالِمًا أَنَّهَا بِدْعَةٌ وَلَوْ حَسُنَ قَصْدُهُ، لِأَنَّهُ أَقْدَمَ عَلَى الْمَعْصِيَةِ كَمَنْ يُجِيزُ الْكَذِبَ وَالْغِشَّ وَيَدَّعِي أَنَّهُ مَصْلَحَةٌ أَمَّا لَوْ كَانَ جَهْلًا فَإِنَّهُ لَا يَأْثَمُ لِأَنَّ جَمِيعَ الْمَعَاصِي لَا يَأْثَمُ بِهَا إِلَّا مَعَ الْعِلْمِ، وَقَدْ يُثَابُ عَلَى حُسْنِ قَصْدِهِ، وَقَدْ نَبَّهَ عَلَى ذَلِكَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ فِي كِتَابِهِ اقْتِضَاءِ الصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ، فَيُثَابُ عَلَى نِيَّتِهِ دُونَ عَمَلِهِ، فَعَمَلُهُ هَذَا غَيْرُ صَالِحٍ وَلَا مَقْبُولٍ عِنْدَ اللَّهِ وَلَا مَرْضِيٍّ لَكِنْ لِحُسْنِ نِيَّتِهِ مَعَ الْجَهْلِ يَكُونُ لَهُ أَجْرٌ، وَلِهَذَا قَالَ لِلرَّجُلِ الَّذِي صَلَّى وَأَعَادَ.

Line-by-line translation · المعاني

التَّاسِعَةُ: مَعْرِفَةُ الشَّيْطَانِ بِمَا تَؤُولُ إِلَيْهِ الْبِدْعَةُ وَلَوْ حَسُنَ قَصْدُ الْفَاعِلِ.
Ninth: The devil understands where an innovation leads, regardless of the doer's good intentions.
الْبِدَعُ غَالِبُهَا شُبْهَةٌ وَلَكِنَّ كَثِيرًا مِنْهَا سَبَبُهُ الشَّهْوَةُ
Most innovations arise from ambiguity, yet many are driven by base desires.
وَلِهَذَا يَبِينُ الْحَقُّ لِأَهْلِ الشَّهْوَةِ مِنْ أَهْلِ الْبِدَعِ فَيُصِرُّونَ عَلَيْهَا،
This is why the truth becomes clear to those driven by desire, yet they persist in their innovations.

…15 more translated lines, 22 more verbs and 46 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (25 verbs · 49 nouns)