Al-Qawl al-Mufid ala Kitab al-Tawhid — Volume 1 (القول المفيد على كتاب التوحيد) — Page 383

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Al-Qawl al-Mufid ala Kitab al-Tawhid — Volume 1 (القول المفيد على كتاب التوحيد), page 383 — original page scan

Arabic text · النص

فِيهِ مَسَائِلُ : الْأُولَى : أَنَّ مَنْ فَهِمَ هَذَا الْبَابَ وَبَابَيْنِ بَعْدَهُ تَبَيَّنَ لَهُ غُرْبَةُ الْإِسْلَامِ، وَرَأَى مِنْ قُدْرَةِ اللَّهِ وَتَقْلِيبِهِ لِلْقُلُوبِ الْعَجَبَ. وَالتَّنَطُّعُ أَيْضًا فِي الْمَسَائِلِ الدِّينِيَّةِ يُشْبِهُ الْغُلُوَّ فِيهَا فَهُوَ أَيْضًا مِنْ أَسْبَابِ الْهَلَاكِ. فَهَذِهِ الْأَحَادِيثُ الثَّلَاثَةُ كُلُّهَا تَدُلُّ عَلَى تَحْرِيمِ الْغُلُوِّ، وَأَنَّهُ سَبَبٌ لِلْهَلَاكِ، وَأَنَّ الْوَاجِبَ أَنْ يَسِيرَ الْعَبْدُ إِلَى اللَّهِ بَيْنَ طَرَفَيْ نَقِيضٍ بِالدِّينِ الْوَسَطِ، فَكَمَا أَنَّ هَذِهِ الْأُمَّةَ هِيَ الْوَسَطُ، وَدِينَهَا هُوَ الْوَسَطُ، فَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ سَيْرُهَا فِي دِينِهَا عَلَى الطَّرِيقِ الْوَسَطِ. فِيهِ مَسَائِلُ : الْأُولَى : أَنَّ مَنْ فَهِمَ هَذَا الْبَابَ - أَيْ : بِمَا مَرَّ مِنْ تَفْسِيرِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ : وَقَالُوا لَا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ - وَبَابَيْنِ بَعْدَهُ تَبَيَّنَ لَهُ غُرْبَةُ الْإِسْلَامِ : وَهَذَا حَقٌّ فَإِنَّ الْإِسْلَامَ الْمَبْنِيَّ عَلَى التَّوْحِيدِ الْخَالِصِ غَرِيبٌ، فَكَثِيرٌ مِنَ الْبُلْدَانِ الْإِسْلَامِيَّةِ تَجِدُ فِيهَا الْغُلُوَّ فِي الصَّالِحِينَ فِي قُبُورِهِمْ، فَلَا تَجِدُ بَلَدًا مُسْلِمًا إِلَّا وَفِيهِ غُلُوٌّ فِي قُبُورِ الصَّالِحِينَ، وَقَدْ يَكُونُ أَيْضًا لَيْسَ قَبْرَ رَجُلٍ صَالِحٍ، قَدْ يَكُونُ وَهْمًا، مِثْلَ قَبْرِ الْحُسَيْنِ، الْآنَ تَأْتِي إِلَى الْعِرَاقِ الْآنَ فَيَقُولُونَ هُوَ عِنْدَنَا، وَتَأْتِي الشَّامَ يَقُولُونَ عِنْدَنَا، وَتَأْتِي مِصْرَ يَقُولُونَ عِنْدَنَا، وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ هُوَ فِي الْمَغْرِبِ، فَصَارَ الْحُسَيْنُ إِمَّا أَنَّهُ أَرْبَعَةُ رِجَالٍ، أَوْ مُقَطَّعُ أَوْصَالٍ، وَهَذَا كُلُّهُ لَيْسَ بِصَحِيحٍ، فَالْمُهِمُّ أَنَّهُ مِثْلَ مَا قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ مُحَمَّدٌ : أَنَّهُ تَبَيَّنَ لَكَ غُرْبَةُ الْإِسْلَامِ فِي الْمُسْلِمِينَ، وَلَيْسَ الْإِسْلَامُ هُوَ الْعَمَلَ الْمُتَضَمِّنَ لِلشِّرْكِ. وَكَذَلِكَ الْجَزِيرَةُ الْعَرَبِيَّةُ قَبْلَ دَعْوَةِ الشَّيْخِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ، فِيهَا قُبُورٌ وَقِبَابٌ تُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَيُحَجُّ إِلَيْهَا وَتُقْصَدُ، وَلَكِنْ بِتَوْفِيقِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَنَّهُ أَعَانَ هَذَا الرَّجُلَ حَتَّى قَضَى عَلَيْهَا وَهَدَمَهَا، وَصَارَتِ الْبِلَادُ وَلِلَّهِ.

Line-by-line translation · المعاني

فِيهِ مَسَائِلُ : الْأُولَى : أَنَّ مَنْ فَهِمَ هَذَا الْبَابَ وَبَابَيْنِ بَعْدَهُ تَبَيَّنَ لَهُ غُرْبَةُ الْإِسْلَامِ، وَرَأَى مِنْ قُدْرَةِ اللَّهِ وَتَقْلِيبِهِ لِلْقُلُوبِ الْعَجَبَ.
It contains issues: The first is that whoever understands this chapter and the two chapters after it, the strangeness of Islam will become clear to him, and he will see the wonder of Allah's power and His turning of hearts.
وَالتَّنَطُّعُ أَيْضًا فِي الْمَسَائِلِ الدِّينِيَّةِ يُشْبِهُ الْغُلُوَّ فِيهَا فَهُوَ أَيْضًا مِنْ أَسْبَابِ الْهَلَاكِ.
Excessiveness in religious matters also resembles extremism in them, so it is also one of the causes of destruction.
فَهَذِهِ الْأَحَادِيثُ الثَّلَاثَةُ كُلُّهَا تَدُلُّ عَلَى تَحْرِيمِ الْغُلُوِّ، وَأَنَّهُ سَبَبٌ لِلْهَلَاكِ، وَأَنَّ الْوَاجِبَ أَنْ يَسِيرَ الْعَبْدُ إِلَى اللَّهِ بَيْنَ طَرَفَيْ نَقِيضٍ بِالدِّينِ الْوَسَطِ، فَكَمَا أَنَّ هَذِهِ الْأُمَّةَ هِيَ الْوَسَطُ، وَدِينَهَا هُوَ الْوَسَطُ، فَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ سَيْرُهَا فِي دِينِهَا عَلَى الطَّرِيقِ الْوَسَطِ.
These three hadiths all indicate the prohibition of extremism, that it is a cause of destruction, and that the duty of the servant is to walk toward Allah between two extremes by following the middle path of religion; just as this nation is the middle nation and its religion is the middle religion, its conduct in its religion should be on the middle path.

…2 more translated lines, 15 more verbs and 53 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (18 verbs · 56 nouns)