Al-Qawl al-Mufid ala Kitab al-Tawhid — Volume 1 (القول المفيد على كتاب التوحيد) — Page 370
Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader
Arabic text · النص
قَوْلُهُ: إِنَّمَا اللَّهُ إِلَهٌ وَاحِدٌ سُبْحَانَهُ أَنْ يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ لَهُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ أَيْ: تَنْزِيهًا لَهُ أَنْ يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ؛ لِأَنَّهُ مَالِكٌ لِمَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ، وَمِنْ جُمْلَتِهِمْ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ. قَوْلُهُ: وَكَانَ اللَّهُ غَنِيًّا حَمِيدًا غَنِيًّا لَا يَحْتَاجُ إِلَى وَلَدٍ يَعْقُبُهُ فِي خَلْقِهِ: وَحَمِيدًا: أَيْ مَحْمُودًا، لِكَمَالِ صِفَاتِهِ وَعَدَمِ مُمَاثَلَةِ الْخَلْقِ لَهُ، أَوْ مُمَاثَلَتِهِ لَهُمْ. الشَّاهِدُ مِنْ هَذِهِ الْآيَةِ قَوْلُهُ: (لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ) فَنَهَى عَنِ الْغُلُوِّ لِأَنَّهُ يَتَضَمَّنُ مَفَاسِدَ كَثِيرَةً مِنْهَا: ١ - أَنَّهُ تَنْزِيلٌ لِلْمَغْلُوِّ فِيهِ فَوْقَ مَنْزِلَتِهِ إِنْ كَانَ مَدْحًا، وَتَحْتَهُ إِنْ كَانَ قَدْحًا. ٢ - أَنَّهُ يُؤَدِّي إِلَى عِبَادَةِ هَذَا الْمَغْلُوِّ فِيهِ كَمَا هُوَ الْوَاقِعُ مِنْ أَهْلِ الْغُلُوِّ. ٣ - أَنَّهُ يَصُدُّ عَنْ تَعْظِيمِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى؛ لِأَنَّ النَّفْسَ إِمَّا أَنْ تَنْشَغِلَ بِالْبَاطِلِ أَوِ بِالْحَقِّ، فَإِذَا انْشَغَلَتْ بِالْغُلُوِّ بِهَذَا الْمَخْلُوقِ وَإِطْرَائِهِ وَتَعْظِيمِهِ تَعَلَّقَتْ بِهِ وَنَسِيَتْ مَا يَجِبُ لِلَّهِ تَعَالَى مِنْ حُقُوقٍ. ٤ - أَنَّ الْمَغْلُوَّ فِيهِ إِنْ كَانَ مَوْجُودًا فَإِنَّهُ يَزْهُو بِنَفْسِهِ، وَيَتَعَاظَمُ وَيُعْجَبُ بِهَا وَهَذِهِ مَفْسَدَةٌ تُفْسِدُ الْمَغْلُوَّ إِنْ كَانَتْ مَدْحًا، وَتُوجِبُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ وَقِيَامَ الْحُرُوبِ وَالْبَلَاءِ بَيْنَ هَذَا وَهَذَا إِنْ كَانَتْ قَدْحًا. قَوْلُهُ: فِي دِينِكُمْ) الدِّينُ تَقَدَّمَ أَنَّهُ يُطْلَقُ عَلَى الْعَمَلِ وَالْجَزَاءِ، وَالْمُرَادُ بِهِ هُنَا: الْعَمَلُ. وَالْمَعْنَى: لَا تَجْعَلُوا عِبَادَتَكُمْ غُلُوًّا فِي الْمَخْلُوقِينَ وَغَيْرِهِمْ. وَهَلْ يَدْخُلُ فِي هَذَا الْغُلُوُّ فِي الْعِبَادَاتِ؟ الْجَوَابُ نَعَمْ يَدْخُلُ الْغُلُوُّ فِي الْعِبَادَاتِ مِثْلُ: أَنْ يَرْهَقَ الْإِنْسَانُ نَفْسَهُ.
Line-by-line translation · المعاني
- قَوْلُهُ: إِنَّمَا اللَّهُ إِلَهٌ وَاحِدٌ سُبْحَانَهُ أَنْ يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ لَهُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ أَيْ: تَنْزِيهًا لَهُ أَنْ يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ؛ لِأَنَّهُ مَالِكٌ لِمَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ، وَمِنْ جُمْلَتِهِمْ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ.
- His saying: 'Allah is but one God, exalted is He above having a son. To Him belongs whatever is in the heavens and whatever is on the earth,' means: declaring Him far above having a son, because He is the Owner of what is in the heavens and what is on the earth, and among them is Jesus, son of Mary, peace and blessings be upon him.
- قَوْلُهُ: وَكَانَ اللَّهُ غَنِيًّا حَمِيدًا غَنِيًّا لَا يَحْتَاجُ إِلَى وَلَدٍ يَعْقُبُهُ فِي خَلْقِهِ: وَحَمِيدًا: أَيْ مَحْمُودًا، لِكَمَالِ صِفَاتِهِ وَعَدَمِ مُمَاثَلَةِ الْخَلْقِ لَهُ، أَوْ مُمَاثَلَتِهِ لَهُمْ.
- His saying: 'And Allah is ever Free of need, Praiseworthy,' means: Free of need, not requiring a son to succeed Him in His creation; and Praiseworthy, meaning: praised for the perfection of His attributes and the lack of the creation's resemblance to Him, or His resemblance to them.
- الشَّاهِدُ مِنْ هَذِهِ الْآيَةِ قَوْلُهُ: (لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ) فَنَهَى عَنِ الْغُلُوِّ لِأَنَّهُ يَتَضَمَّنُ مَفَاسِدَ كَثِيرَةً مِنْهَا:
- The evidence from this verse is His saying: 'Do not commit excess in your religion,' for He forbade excess because it entails many corruptions, among them:
…7 more translated lines, 20 more verbs and 45 more nouns on this page — subscribe to study every page.
Vocabulary · المفردات (23 verbs · 48 nouns)
- كَانَ — to be
- اِحْتَاجَ — to need
- عَقَبَ — to succeed/come after
- قَوْلٌ — saying
- إِلَهٌ — god
- وَاحِدٌ — one