Al-Qawl al-Mufid ala Kitab al-Tawhid — Volume 1 (القول المفيد على كتاب التوحيد) — Page 357

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Al-Qawl al-Mufid ala Kitab al-Tawhid — Volume 1 (القول المفيد على كتاب التوحيد), page 357 — original page scan

Arabic text · النص

وَالْجَوَابُ عَلَى ذَلِكَ مِنْ أَحَدِ وَجْهَيْنِ: الْأَوَّلُ: أَنْ يُقَالَ لَمَّا حَضَرَتْ أَبَا طَالِبٍ الْوَفَاةُ أَيْ ظَهَرَ عَلَيْهِ عَلَامَاتُ الْمَوْتِ وَلَمْ يَنْزِلْ بِهِ، وَلَكِنْ عَرَفَ مَوْتَهُ لَا مَحَالَةَ وَعَلَى هَذَا فَالْوَصْفُ لَا يُنَافِي الْآيَةَ. الثَّانِي: أَنَّ هَذَا خَاصٌّ بِأَبِي طَالِبٍ مَعَ النَّبِيِّ، وَيُسْتَدَلُّ لِذَلِكَ بِوَجْهَيْنِ: أ - أَنَّهُ قَالَ: «كَلِمَةٌ أُحَاجُّ لَكَ بِهَا عِنْدَ اللَّهِ» وَلَمْ يَجْزِمْ بِنَفْعِهَا لَهُ، وَلَمْ يَقُلْ: كَلِمَةٌ تُخْرِجُكَ مِنَ النَّارِ. أَنَّهُ سُبْحَانَهُ أَذِنَ لِلنَّبِيِّ بِالشَّفَاعَةِ لِعَمِّهِ، وَهَذَا لَا يَصِحُّ وَلَا يَسْتَقِيمُ إِلَّا لَهُ، وَالشَّفَاعَةُ لَهُ لِيُخْرِجَهُ مِنَ النَّارِ، أَوْ لِيُخَفِّفَ عَنْهُ الْعَذَابَ. وَيَدْفَعُونَ قَوْلَ مَنْ قَالُوا: حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ كَانَتْ عَلَيْهِ عَلَامَاتُ الْمَوْتِ: بِأَنَّ حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ مُطَابِقَةٌ تَمَامًا لِقَوْلِهِ تَعَالَى: حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ وَعَلَى هَذَا يَكُونُ الْأَوْضَحُ فِي الْجَوَابِ الِاخْتِصَاصُ، وَهَذَا خَاصٌّ بِالنَّبِيِّ فِي أَبِي طَالِبٍ نَفْسِهِ. ٣ - أَنَّ قَوْلَهُ تَعَالَى: ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ﴾ هَذِهِ الْآيَةُ مِنْ سُورَةِ التَّوْبَةِ وَهِيَ مُتَأَخِّرَةٌ مَدَنِيَّةٌ، وَقِصَّةُ أَبِي طَالِبٍ مَكِّيَّةٌ وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى تَأَخُّرِ النَّهْيِ عَنِ الِاسْتِغْفَارِ لِلْمُشْرِكِينَ، وَلِهَذَا اسْتَأْذَنَ لِلِاسْتِغْفَارِ لِأُمِّهِ وَهُوَ ذَاهِبٌ لِلْعُمْرَةِ، وَعَلَى فَرْضِ أَنَّهَا مَكِّيَّةٌ هَلْ يَسْتَأْذِنُ لِأُمِّهِ؟ الْجَوَابُ: لَا يُمْكِنُ، فَدَلَّ عَلَى تَأَخُّرِ الْآيَةِ وَأَنَّ الْمَعْنَى: مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ، وَلَيْسَ الْمَعْنَى أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ.

Line-by-line translation · المعاني

وَالْجَوَابُ عَلَى ذَلِكَ مِنْ أَحَدِ وَجْهَيْنِ:
There are two ways to answer this.
الْأَوَّلُ: أَنْ يُقَالَ لَمَّا حَضَرَتْ أَبَا طَالِبٍ الْوَفَاةُ أَيْ ظَهَرَ عَلَيْهِ عَلَامَاتُ الْمَوْتِ وَلَمْ يَنْزِلْ بِهِ، وَلَكِنْ عَرَفَ مَوْتَهُ لَا مَحَالَةَ وَعَلَى هَذَا فَالْوَصْفُ لَا يُنَافِي الْآيَةَ.
First, one could argue that when death approached Abu Talib, it meant the physical signs of death were visible, even if the end had not yet arrived. He knew his death was inevitable, so this description does not contradict the verse.
الثَّانِي: أَنَّ هَذَا خَاصٌّ بِأَبِي طَالِبٍ مَعَ النَّبِيِّ، وَيُسْتَدَلُّ لِذَلِكَ بِوَجْهَيْنِ:
Second, this situation was unique to the relationship between Abu Talib and the Prophet. Two points support this:

…5 more translated lines, 17 more verbs and 34 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (20 verbs · 37 nouns)