Al-Qawl al-Mufid ala Kitab al-Tawhid — Volume 1 (القول المفيد على كتاب التوحيد) — Page 345

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Al-Qawl al-Mufid ala Kitab al-Tawhid — Volume 1 (القول المفيد على كتاب التوحيد), page 345 — original page scan

Arabic text · النص

فَتِلْكَ الشَّفَاعَةُ لِأَهْلِ الْإِخْلَاصِ بِإِذْنِ اللَّهِ، وَلَا تَكُونُ لِمَنْ أَشْرَكَ بِاللَّهِ. وَحَقِيقَتُهُ أَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ هُوَ الَّذِي يَتَفَضَّلُ عَلَى أَهْلِ الْإِخْلَاصِ فَيَغْفِرُ لَهُمْ بِوَاسِطَةِ دُعَاءِ مَنْ أَذِنَ لَهُ أَنْ يَشْفَعَ لِيُكْرِمَهُ، قَوْلُهُ: «مِنْ قَلْبِهِ» لِأَنَّ الْمَدَارَ عَلَى الْقَلْبِ وَهُوَ لَيْسَ مَعْنًى مِنَ الْمَعَانِي، بَلْ مُضْغَةٌ فِي صُدُورِ النَّاسِ قَالَ: «أَلَا وَإِنَّ فِي الْجَسَدِ مُضْغَةً إِذَا صَلَحَتْ صَلَحَ الْجَسَدُ كُلُّهُ». وَبِهَذَا يَبْطُلُ قَوْلُ مَنْ قَالَ: إِنَّ الْعَقْلَ فِي الدِّمَاغِ، وَلَا يُنْكَرُ أَنَّ لِلدِّمَاغِ تَأْثِيرًا فِي الْفَهْمِ وَالْعَقْلِ، لَكِنَّ الْعَقْلَ فِي الْقَلْبِ وَلَهَذَا قَالَ أَحْمَدُ: «الْعَقْلُ فِي الْقَلْبِ وَلَهُ اتِّصَالٌ فِي الدِّمَاغِ». وَمَنْ قَالَ كَلِمَةَ الْإِخْلَاصِ خَالِصًا مِنْ قَلْبِهِ فَلَابُدَّ أَنْ يَطْلُبَ هَذَا الْمَعْبُودَ بِاتِّبَاعِ الْأَوَامِرِ وَاجْتِنَابِ النَّوَاهِي. قَوْلُهُ: «فَتِلْكَ الشَّفَاعَةُ لِأَهْلِ الْإِخْلَاصِ» لِأَنَّ مَنْ أَشْرَكَ بِاللَّهِ قَالَ اللَّهُ فِيهِ: فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ. قَوْلُهُ: «وَحَقِيقَتُهُ أَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ هُوَ الَّذِي يَتَفَضَّلُ عَلَى أَهْلِ الْإِخْلَاصِ فَيَغْفِرُ لَهُمْ بِوَاسِطَةِ دُعَاءِ مَنْ أَذِنَ لَهُ أَنْ يَشْفَعَ». وَحَقِيقَتُهُ: أَيْ أَنَّ الْفَائِدَةَ مِنْهَا أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَرَادَ أَنْ يَغْفِرَ لِلْمَشْفُوعِ لَهُ، وَلَكِنْ بِوَاسِطَةِ هَذِهِ الشَّفَاعَةِ وَالْحِكْمَةِ مِنْ هَذِهِ الْوَاسِطَةِ: بَيَّنَهَا بِقَوْلِهِ: «لِيُكْرِمَهُ وَيَنَالَ الْمَقَامَ الْمَحْمُودَ» وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَغَفَرَ لَهُمْ بِلَا شَفَاعَةٍ وَلَكِنَّهُ أَرَادَ بَيَانَ فَضْلِ هَذَا الشَّافِعِ وَإِكْرَامِهِ أَمَامَ النَّاسِ، وَمِنَ الْمَعْلُومِ أَنَّ مَنْ قَبِلَ اللَّهُ شَفَاعَتَهُ فَهُوَ عِنْدَهُ بِمَنْزِلَةٍ عَالِيَةٍ فَيَكُونُ.

Line-by-line translation · المعاني

فَتِلْكَ الشَّفَاعَةُ لِأَهْلِ الْإِخْلَاصِ بِإِذْنِ اللَّهِ، وَلَا تَكُونُ لِمَنْ أَشْرَكَ بِاللَّهِ.
Such intercession is reserved for the sincere by Allah's permission; it is not for those who associate partners with Him.
وَحَقِيقَتُهُ أَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ هُوَ الَّذِي يَتَفَضَّلُ عَلَى أَهْلِ الْإِخْلَاصِ فَيَغْفِرُ لَهُمْ بِوَاسِطَةِ دُعَاءِ مَنْ أَذِنَ لَهُ أَنْ يَشْفَعَ لِيُكْرِمَهُ،
The reality of this is that Allah, glory be to Him, graciously forgives the sincere through the intercession of those He has permitted to speak on their behalf, thereby honoring the intercessor.
قَوْلُهُ: «مِنْ قَلْبِهِ» لِأَنَّ الْمَدَارَ عَلَى الْقَلْبِ وَهُوَ لَيْسَ مَعْنًى مِنَ الْمَعَانِي، بَلْ مُضْغَةٌ فِي صُدُورِ النَّاسِ
The phrase 'from his heart' is used because the heart is the true center; it is not merely an abstract concept, but a physical morsel within the human chest.

…10 more translated lines, 19 more verbs and 34 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (22 verbs · 37 nouns)