Al-Qawl al-Mufid ala Kitab al-Tawhid — Volume 1 (القول المفيد على كتاب التوحيد) — Page 341
Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader
Arabic text · النص
قَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ: نَفَى اللَّهُ عَمَّا سِوَاهُ كُلَّ مَا يَتَعَلَّقُ بِهِ الْمُشْرِكُونَ، فَنَفَى أَنْ يَكُونَ لِغَيْرِهِ مُلْكٌ أَوْ قِسْطٌ مِنْهُ، أَوْ يَكُونَ عَوْنًا لِلَّهِ، تَعَالَى: وَهُمْ عَنْ دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ. وَإِذَا حُشِرَ النَّاسُ كَانُوا لَهُمْ أَعْدَاءً وَكَانُوا بِعِبَادَتِهِمْ كَافِرِينَ. وَكُلُّ هَذِهِ الْآيَاتِ تَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ يَجِبُ عَلَى الْإِنْسَانِ قَطْعُ جَمِيعِ تَعَلُّقَاتِهِ إِلَّا بِاللَّهِ عِبَادَةً وَخَوْفًا وَرَجَاءً وَاسْتِعَانَةً وَمَحَبَّةً وَتَعْظِيمًا حَتَّى يَكُونَ عَبْدًا لِلَّهِ حَقِيقَةً؛ يَكُونُ هَوَاهُ وَإِرَادَتُهُ وَحُبُّهُ وَبُغْضُهُ وَوَلَاؤُهُ وَمُعَادَاتُهُ لِلَّهِ وَفِي اللَّهِ؛ لِأَنَّهُ مَخْلُوقٌ لِلْعِبَادَةِ فَقَطْ، قَالَ تَعَالَى: (أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ) أَيْ لَا نَأْمُرُكُمْ وَلَا نَنْهَاكُمْ، إِذْ لَوْ خَلَقْنَاكُمْ فَقَطْ لِلْأَكْلِ وَالشُّرْبِ وَالنِّكَاحِ لَكَانَ ذَلِكَ عَيْنَ الْعَبَثِ وَلَكِنَّ هُنَاكَ شَيْئًا وَرَاءَ ذَلِكَ وَهُوَ عِبَادَةُ اللَّهِ سُبْحَانَهُ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا. وَقَوْلُهُ: إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ فَنُجَازِيكُمْ، وَإِذَا كَانَ هَذَا هُوَ حُسْبَانُكُمْ فَهُوَ حُسْبَانٌ بَاطِلٌ. قَوْلُهُ: قَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ هُوَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ تَقِيُّ الدِّينِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْحَلِيمِ بْنِ عَبْدِ السَّلَامِ بْنِ تَيْمِيَّةَ رَحِمَهُ اللَّهُ يُكَنَّى بِذَلِكَ، وَلَمْ يَتَزَوَّجْ لِأَنَّهُ كَانَ مَشْغُولًا بِالْعِلْمِ وَالْجِهَادِ وَلَيْسَ زُهْدًا فِي السُّنَّةِ مَاتَ سَنَةَ (٧٢٨) هـ وَلَهُ (٦٧) سَنَةً وَ(١٠) أَشْهُرٍ. قَوْلُهُ: لِغَيْرِهِ مُلْكٌ أَيْ لِغَيْرِ اللَّهِ فِي قَوْلِهِ: لَا يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ. قَوْلُهُ: أَوْ قِسْطٌ مِنْهُ فِي قَوْلِهِ: وَمَا لَهُ فِيهِمَا مِنْ شِرْكٍ. قَوْلُهُ: أَوْ يَكُونَ عَوْنًا لِلَّهِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَمَا لَهُ مِنْهُمْ مِنْ ظَهِيرٍ. بِدُونِ اسْتِثْنَاءٍ. قَوْلُهُ: وَلَمْ يَبْقَ إِلَّا الشَّفَاعَةُ فَبَيَّنَ أَنَّهَا لَا تَنْفَعُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّبُّ، كَمَا.
Line-by-line translation · المعاني
- قَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ: نَفَى اللَّهُ عَمَّا سِوَاهُ كُلَّ مَا يَتَعَلَّقُ بِهِ الْمُشْرِكُونَ، فَنَفَى أَنْ يَكُونَ لِغَيْرِهِ مُلْكٌ أَوْ قِسْطٌ مِنْهُ، أَوْ يَكُونَ عَوْنًا لِلَّهِ، تَعَالَى: وَهُمْ عَنْ دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ.
- Abu al-Abbas said: God has negated, regarding everything other than Him, all that the polytheists attach themselves to; He negated that anyone other than Him should possess any dominion or a share of it, or be an aid to God, the Exalted: 'And they are unaware of their supplication.'
- وَإِذَا حُشِرَ النَّاسُ كَانُوا لَهُمْ أَعْدَاءً وَكَانُوا بِعِبَادَتِهِمْ كَافِرِينَ.
- And when the people are gathered [that Day], they [who were invoked] will be enemies to them, and they will be deniers of their worship.
- وَكُلُّ هَذِهِ الْآيَاتِ تَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ يَجِبُ عَلَى الْإِنْسَانِ قَطْعُ جَمِيعِ تَعَلُّقَاتِهِ إِلَّا بِاللَّهِ عِبَادَةً وَخَوْفًا وَرَجَاءً وَاسْتِعَانَةً وَمَحَبَّةً وَتَعْظِيمًا حَتَّى يَكُونَ عَبْدًا لِلَّهِ حَقِيقَةً؛ يَكُونُ هَوَاهُ وَإِرَادَتُهُ وَحُبُّهُ وَبُغْضُهُ وَوَلَاؤُهُ وَمُعَادَاتُهُ لِلَّهِ وَفِي اللَّهِ؛ لِأَنَّهُ مَخْلُوقٌ لِلْعِبَادَةِ فَقَطْ، قَالَ تَعَالَى: (أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ)
- All these verses indicate that it is incumbent upon man to sever all his attachments except to God, in worship, fear, hope, seeking aid, love, and veneration, until he is truly a servant of God; his desires, will, love, hatred, loyalty, and enmity must be for God and in God, because he was created for worship alone, as the Exalted said: 'Did you think that We created you in vain and that you would not be returned to Us?'
…7 more translated lines, 18 more verbs and 52 more nouns on this page — subscribe to study every page.
Vocabulary · المفردات (21 verbs · 55 nouns)
- نَفَى — to negate
- تَعَلَّقَ — to be attached
- كَانَ — to be
- عَبَّاسٌ — Abbas
- مُشْرِكٌ — polytheist
- مُلْكٌ — sovereignty